15112 - “24

و ية اشا وحنان الما ** في لبنان 1989-1968 5

ا

3 إا الجسر الواطي - سن الفيل ص. ب. 55206 بیروت» لبنان تلفون: 485793 (01) فاکس: 485796 (01) E-mail:libor@cyberia.net.Ib‏

جميع الحقوق محفوظهة

لا يجوز سخ أو استممال أي جزء من هذا الكتاب في أي شكل من الأشكال أو بأية وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية» بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي والتسجيل على أشرطة أو سواها وحفظ المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر.

الطبعة الأولى 2018 ISBN: 978-9953-17-100-5‏

© المكتبة الشرقية ش.م.ل. سن الفيل»ء بيروت

کوال دیب

امبراطورية انترا وحيتان المال فب لبنان 1989-1968

i 5 DEC 2017

Riyad Nassar Lıbfury

RECEIVED

ل 3

E E ay شهادات فى الكتاب الأول‎ E کر‎ Û expC EEA EEE ESEREN المقدمة‎ 1 PEO OEE EEE OO ERO POOP ORTE تمهيد‎ E OSES REALRESTEEGSASREETEAESERERE RASRA العذ الأول فن هى رو جيه اتم‎ 1 EEE OE EOE PEE CEE البعد الثانى: إمبراطورية إنترا ولبنان‎ e اعد الغالث: أحداث لبنان السياسية والاقتصادية‎

القسم الأول

روجيه تمرز وإنترا ... البدايات

1940 - 1970 الفصل 1: من هو روجيه تمرز؟ ل لعنة إنترا تلاحق روجيه تمرز bs OTT‏ أصول رو جه تمرر POE OOO ECE SEE OOOO REPO 1 COE OOOO OEE‏ 1 این کان روجیه تمرز قبل 1983؟ ooo‏ 0 ملحق الفصل الأول: سيرة روجيه تمرز الرسمية E‏ الفصل 2: روجيه تمرز فى القاهرة EOE‏ 2

الأصل في صيدا والطفولة في القاهرة oon‏

خ سس وهه قمر امبر ا تورىة أخترا وحتتان اماق قى قتان 1585-1968 المحتويات س - /

العطل الصيفية في ضهور الشوير ea‏ شارل حلو ينقلب على الشهابية ........ ssasssssssssesssssssesssssesessesssssnseenesessneseeee‏ 26[ تمرز ؤثوزة جمال عبد الناضر o‏ ميشال الخوري: قناة حلو السرية yy‏ اقل کوج اتر فی اتی گام مار o‏ ضرب الا جهزة الامنية e‏ في جامعة كامبردج ENÎ bxo oneinc renk Rieke enero react aca nekena ier asicea akai‏ یکات اسک الاي Binin‏ في المعهد الأوروبي لللإدارة E‏ تاه ملف پو ددس قفي آدرنان جداي i ODEO‏ زواج من جنان نخلة E ir areetao acre korea mrn krîna‏ القضاء يغض النظر عن السياسيين NO arene geman‏ في جامعة هارفرد Ocoee ête KGAA EC RANRaK teke D SN‏ غابي لحود يتكلم ا ا ا القطاع المصرفي تحت السيطرة الغربية O GEESE Stoic sest‏ الفصل 7 ضرب الحيش اللبنانى E‏ للل ## روجبه تمرز في هك إقرا 29 لبنان يدخل الدؤامة E EOE EE ECE EE.‏ 1 ااا وا ا ل حقيقة شارل حلو eo‏ نھ تا وا الال س ل بد اتا الور اللاة DE uronic tanka kEnanttnR‏ ریتشارد نیکسون یدعم تمرز ESR EEE EEE EES ae‏ لبنان ينقسم إلى معسكرين و ا ا ا مم جت الما الوا آلا e.‏ سليمان فرنجيّة وحكاية الضوء الأخضر ا تریس إا O oo‏ ممم الاد جا اي LPL oaereent onsen ERVIN‏ ٹرز واتسشابات: 1970 E Roo‏ عودة سلطة الفساد وحيتان المال Placenames Gnmetaeaemnenetemetsert‏ إسرائيل تضرب شركة الميدل إيست Donoso maemo emssaiaaramaanassiasianak resana‏ بذاة آولى لالات آباز 1575 ENO r‏ 1 اسل کد ریجداتمیز یل اسا ان پر ا العخلي عن مسؤولية الدفاع omero cnt aakî emersaore mci eikaataaktn emetic‏ اسلاق إلى الال انبر a.‏ اتهبار الجیش O‏ 0 أشغال تمرز فى آميركا وآوروبا ONO tSne recto raraa erise‏ | کی یاو کی کی ایی یال ENIS‏ : الميليشيات ترث الجيش a‏ .1 ا الفصل 8 شفيق محرّم رئيس إنترا O WESEN ERESDSEENERESGetasss aon ania‏ | تداعيات أزمة إنترا السبعيتيات Sn Kk ia‏ من هو سفيق محرم : O‏ 1 الفصل 6: ضرب الأجهزة الأمنية اللبنانية i REE E E AS‏ «یوسف بیدس مظلوم...» e‏ آفول نجم فؤاد شهاب E EEE O CO EEO‏ «.. وروجیه تمرز سرق کل شيء» E‏

يوسف بيدس وهزيمة جماعة شهاب Ebasan liye‏ الدولة اللبنانية فى قبضة المحور الأميركى n‏

TE 1 8‏ تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968 المحتويات کس > 9

شرگيس بتقذ العطلوب i oo.‏ 4 تخترق أجهزة المقاومة O O o‏ تموضع أجهزة الدولة SUE eugene msec einenaneaaenie EEE‏ الموساد يلاحق علي حسن سلامة Ê eee aornemastrneangkeaektemweasenniet‏ ميشال الخوري في مصرف لبنان DU cinaren EREESRRRRRRtpeengmsnsseameaneen‏ اغتيال سلامة وضرب الأجهزة الفلسطينية DO emvenREEETRERERSNEARNVSENKA Satara‏ جيش فئوي o RR E ET EO‏ الفرقة 7 واللإخوان المسلمون EO OOOO‏ 1 دعم دويلة سعد حداد URE ietaiiorneneeineteaaara orcas utente oie‏ لقصل .11ء تمويل الميليشيات وتحارة السلاح 75 جوتي هيدو وقانون دفاع دلغوم Oa aeaTERHRRESEHERERsthremtemreermestsenestmn‏ تمل ابات o o‏ شفيق محرم بعد إنترا E‏ أحطبوط السلطة وحيعان المال TS‏ القسم الثالث المال إن حکی OEE‏

حرب لبتان» المصارف والسلاح والمخدرات تسلیح القا ات O ENES rio a keener sar rik emê‏ 1975 - 1982 تجارة السلاح في لبنان Etcetera iki‏

الفصل 9: البنك العربى وعاثلة شومان وتمويل المقاومة الفلسطينية oS.‏ من هم تجار السلاح؟ LIS) awisneoeecocamiES NEKR EES AKA ramanan nan:‏ المال الفلسطينى «يعود من النافذة» E‏ نهب ترسانة الجيش اللبناني eterna‏ 2 البنك العربي في فلسطين وشرق الأردن E POO EOE EEE‏ الفصل 12: تمويل الميليشيات وتجارة المخدارت - 1 - oo.‏ 0 البنك العربي: الأكبر في بيروت O RHRENIRREEEe sceneries eames‏ باد ال ,وال هرن و االحشی o O ERE‏ المصارف الرئيسية في بيروت (موجودات) 1971 و 1980 weset‏ 230 المخذرات في زمن الانتداب الفرنسي O Sierras bab‏ الصندوق الوطني الفلسطيني e serene tarEUESELEE Esas‏ اکلوات ئی عد غاز اروق 307 موازنة منظمة التحرير E REESE NERE oran onc obama Erke iOS EE‏ المخذرات في عهد كميل شمعون reseed Eee‏ البثك العربي في المس انت O O SD‏ صراع الأمن العام وش طة اباد Enact REE‏ شومان ومؤسسة التعاون الفلسطينية E LesrssemamesassnesemastansanetnaONRIRRENso tanem‏ أفراطوا ماس اروف o EE‏ صندوق ياسر عرفات السڙي Pl BE riRasemkcaiooateiteoirngcnnersasearetcANESIESEEKEKE‏ السخلرات قن عوسی قود کماپ وشار عار 323 الأجهزة الفلسطينية تشارك في نهب المصارف Z4 csssssessseseeseeseegesesteetetrtsstssssssssssten‏ استرات شر عد سليناق قرفت Seer‏ ملحق الفصل 9: هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية NIT BEL rmrnomensaesre E‏ 4 الفصل 0 ضرب الأجهزة الأمنية الفلسطينية e O‏ تجارة المخدّرات في الحرب اللبنانية OEE‏

EEE OE O EC r الأفيون والكوكايين اللبناني يغزو العالم‎ o r. 17 الفرقة‎

10 - روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968 المحتويات تن 11

الفصل 13: لبنان في قبضة أميركا وإسرائيل E... oe DSSS DSK‏ الدولة تخسر المرافئى البحرية i E‏ الل الاسراتلى Md mecca‏ . ضلوع إسرائيل وسورية في المخذرات اللبنانية o‏ إسرائيل تأمر: حرب تصفيات في «الشرقية» ro‏ لبنان المصدر الأول للمخدرات في العالم A20 scram esau asemansssmsnstnsenmnnn‏ سا السا E‏ حكومة عون ومرافئ التهريب wssssssssssessssessesssseeesesssssseesess‏ 423 الحلقة الأميركية EEE ESO OOS‏ الفصل 16: الأزمة المصرفية الثانية E ES‏ 0 الموساد: «أقتلوا عونتر دین» E O SO OKREOSEEOOOENeE herin‏ القطاع المصرفي وخرت لبان e SSSR EEE‏ پشیر الجميّل في اللعبة الكبرى م آزسة القطاع المصرفي ا المانينيات O vo‏ بقنیر یع اسعذان بواشطن, طرق کل اپب re Sane‏ 2 تا أعدن آي الجيل احاظط ضرق لعا A35‏ انتخاب بشیر رئیسا is ECE EEE CEE EEE‏ خروج شال الخوري والمحاصصة الطائفية ARO CESK‏ مصرع بشير» مجزرة صبرا وشاتيلاء وانتخاب أمين | افو تتم رجه گیل شسود Lec ieccmuester Garmin aian xenon‏ انفجار أزمة المالية العامة a‏ القسم الراب روجيه تمرز وبنك المشرفق OO EOE COO‏ 7 روجيه تمرز في إمبراطوريه إننرا 1983 - 1989 القتسم الخامس

الفصل 14: روجيه تمرز على رأس إمبراطورية إنترا O RSSSSSSSEEARKSENGRGEAESESEÎ‏ سقوط إمبراطورية تمرز قرز ريشا لشركة: إنغرا SO SSE EOCENE EOLA‏ القصل 17 سقوط إمبراظورية قمر فى لبان A455‏ إمبراطورية تمرز EOE OEE EE‏ ارذ تی اتم ملقات ترز N‏ حساب الحقل وحساب البيدر RO EO OEE‏ 1 ترز کا اة اهرت e o‏ الدولة تنهار مجددا OOOO OE‏ .1 ادمون نعيم يواجه حکومتي أمر واقع e E o‏ حروب «الشرقية» TO rc ae EEE N ERE ETERS‏ القضاء يتحرك ضد تمرز E mm Boo r r SDESSSEEEDESEBEENEKSNEEEEREE‏ تمرز يتمدد في إمبراطورية إنترا AOD sesmeseesaemeRessammazmtseamesammaante‏ تمرز يدافع عن نفسه O O‏ 1 دور تمرز السياسي O EOE E E‏ مذكرة إضافية إلى الدكتور كمال ديب i RE. EET‏ اقل كد قري الياشيات وقجارة امترات 2 ۔ جرب سوا السا n‏ ملحق الفصل 17: قانون بنك إنترا وبنك المشرق AP csusteesoeseekerecsetaetstatt‏ من يربح المليار؟ i E LET‏ الفصل 18: خطف روجيه تمرز وفراره O PO‏

تتخازة الخد ر انت فے العہاات e O ooo‏ روبیر حاتم... الكوبرا O‏

12 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968 المحتويات 1 E‏

SEES REESE ESEREKE ea روجيه تمرز والسي آي ايه‎ ABS EGET SEES ESEREN NASR صراع على ينابيع المال‎

O SE Enouinxe aies a siamese atau asaEnEritaoÛrent nA لا کے واب ل تسمع شرا‎ RO ncoceneossxsescsvsvtasnsaittsecisert taa «فوات حبيقة» تخسر مصادر التمويل‎

تمرز يمر إلى «الغربية» e E‏ مجلس الأمن القومي وكارتل النفط وتمرز SI Iessamsessreeeeteramsssngneereeem semen ers‏

فیلات عط واو از Neos keca excaclieka xerka krarratancer Aeneas heat‏ هل بدا تمرز مع ٤14‏ في بیروت عام 1973؟ meee‏

خطف روجیه تمرز E SSE SENS aa‏ ملحق الفصل 20:

SO PSEA «Who Is Roger Tamraz?», James Ring Adams and Kenneth R. SO SSE ONENESS EGERTON دور عد الحليم خذام‎ امل ا2 ووجیا ترز نوست پاس ا‎ 1 O تمرز يحكي عن عملية الخطف‎

الفصل 9 تداعيات سقوط إمبراطورية تمرز i‏ بين أخطاء بیدس وأخطاء تمرز ST Lneeesssuteazsesaaiaa sae RSNA Ra‏

SSL sss أموال المخدرات ودسائس السياسة‎ o 1 REE EOE RARE OEE ERE آي پوك «أوف شور»‎

التذاعات الغار ية oo‏ 0 تمرز وبيدس والسي آي إيه والمكتب الثاني Bu rsesswsesegesemasteitrenrasmtpkanioen‏

مسق القصل 159 مطانعة التكمرر اروق مقر ظ و خاتمة O iNET EELS AEROS‏ | ودف دس o‏ فهرس الأعلام e‏

o OOO EEE سقوط إمبراطورية انترا‎

مساهمو المشرفق وأعضاء مجلس إدارته SG Bata SERS‏

O E ESE ODESSA ERLE انهيار بنك المشرق‎

المخالفات المصرفية في المشرق RR‏

تقصير أجهزة الرقابة والإدارة E E‏ | مجلس اة بك اشرق a‏ ) جهاز الرقابة في بنك المشرق re‏

الرقابة الخارجية o‏

E OC OOO EOE لجنة الرقابة على المصارف‎

1 ROE ARO EEN OCS ©14۸4 الفصل 20: روجيه تمرز وال‎

O rone EN GENTOO Eker eete nearer aetna «؟CIA‎ «هل أت عمیيل‎

Cl PEE OE EEO EOE EERE حروب السی آی إیه فی بیروت‎

شهادات فى الكتاب الأول

في يوسف بيدس - إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنان 9 _ 1968 باط الباحث والأكاديمى كمال ديب الضوء على مسيرة يوسف بيدس (1912 - 1968) المصرفي العبقري الفلسطينى» وكيفية تأسيسه إمبراطورية اقتصادية تجاوزت الحدود اللبنانية إلى العالم. يسلط الضوء على تاريخ لبنان الاقتصادي بهدف فهم انهيار الرأسمالية الوطنيةء ووقوعه ضحية الغزو الرأسمالي الغربي... يُعذّ كتاب يوسف بيدس - إمبراطورية إنتر وحبتان المال فى لينان 1949 - 1968 من الكتب الشاملة. فى دراسته المنهجية الغنية بالعحليل والمعلومات» عمل الكاتب والأكاديمي كمال ديب على تقصي الظروف والعوامل إلى قراءات عدّة. ثمة جهد كبير بذله المؤلف. قدم لنا دة واف ل الظروق لى أنت

مملكة «أوناسيس الشرق» وأذت إلى زعزعة القطاع المصرفي اللبناني في خريف 1966. جريدة الأخبار اللبنانية

انسوا كعَبَ التاريخ عن لبنان التي لا تخبركم كل شيء عن الحرب والأزمات الأحرى التي دشرت هذا البلدء واطلعوا على دور حيتان المال في المسار الانحداري الذي سقط فيه لبنان من «سويسرا الشرق» إلى دولة فاشلة بامتياز. ولكي تفهموا ذلك عليكم قراءة كتاب كمال ديب وهو بعنوان يوسف بيدس - إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنان 1949 - 1968 وفيه يقدم المؤلف بحًا موثقًا ومفصلاً عن القصّة المؤلمة والدقيقة عن بيدس الذي شق طريقه من دكان صيرفة إلى بنك عربي عالمي اعبر الأسرع نموا مقارنة بالإمبراطوريات المصرفية في العالم.

Huffington Post

16 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

كتاب يوسف بيدس إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنان 1949 - 1968 للدكتور كمال ديب» ليس سيرة رجل مصرفيّ بنى شبكة ماليّة اعتبرت الكبرى في العالم» مدى نحو عقدين (1948 - 1968)» فحسب» بل تأريخا لتلك الحقبة اقتصاديًا وسياسيًا. هذا ما توحي به عبارة «حبتان المال في لبنان»»حين كان القطاع المصرفي يعتبر «قلعة الجمهورية الحصين»› التي لم تهت حتى في أسوأ الأزمات التي عصفت بابنان في القرن العشرين» وكانت الستينيات حقبة احتشدت فيها التناقضات وجذور الأزمات السياسيّة والاجتماعيّة التي ستنفجر في ما بعد».

جريدة النهار اللبنانية

کاب جدید للہاحخث والأكاديمي اللبناني الکندي کمال دیب بعنوان یوسف بیدس: إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنان 1949 - 1968. وهي المرة الأولى منذ خمسين عامًا تصدر سيرة هذا المصرفي المثير للجدل. ويتضمن الكتاب عددًا كبيرًا من أسماء السياسيين ورجال الأعمال في لبنان وعلى أعلى المستويات» وبعضهم لا يزال يلعب دورًا مهما على الساحة اللبنانية حتى اليوم. ويتطزق إلى تفاصيل دقيقة أحيانًا يومًا بيوم عن الصعود الصاروخي ل«العبقري من القدس» كما سمته مجلة لايف» والرجل الذي تمنى

شارل ديغول أن يكون لفرنسا شخصية مثل بيدس كوزير للمالية. جريدة الحياة اللندنية

يوسف بيدس من عائلة سياسية ومالية مقحدرة من القدس» جاء إلى بيروت وعمره 6 عامًا» بعدما تزؤج اللبنانية وداد سلامة» وأقاما عرسهما في مدينته المقدسة عام 1946. والده فلسطيني ووالدته لبنانية» رئيس بنك إنترا وشريك مؤسس» بنى خلال خمسة عشر عامًا شبكة مالية واقتصادية تعتبر من بين الأكبر في العالم... ووفق ما ورد في كتاب يوسف بيدس - إمبراطورية إنترا وحيتان المال 1949 - 1968 في لبنان لمؤلفه د. كمال ديب الأستاذ الجامعي» الذي يعيش في کندا انه وبحلول عام 1966 بلغ عدد المساهمين 750 مساهمًاء 0 منهم لبنانيون و%20 من جنسيات عربية» همهم آسرة آل الصباح والتي بلغت مساهمتهم %5.9 وأسرة آل ثاني من قطر %4.2» ورجال أعمال سعودیون %3.4» ورجال أعمال أردنيون %1.8... احتوى الكتاب على واحد وعشرين فصلاء إضافة إلى شهادات

ولق تقاط س الق وا اتقات رفخسبات الاي وخ ةالو وک ر جريدة القبس الكويتية

شهادات فى الكتاب الأول 17

من الأمانة أن أقز بأني اقتبست هذا العنوان من مقدمة كتاب (يوسف بيدس - إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنان 1949 - 1968) التي دونها المؤلف الدكتور كمال ديب الأستاذ الجامعي الكندي من أصل لبناني» حيث ذكر ان الايدلوجية (النيوليبرالية - والنيوكلاسيكية) تهمل في مواد علم الاقتصاد والذي يستند اليهاء العلوم الاجتماعية الاخرى ومنها الانثروبولوجيا وعلم النفس وعلم التاريخ وعلم الاجتماع وتقلْل من أهميّتها. تناول باحثون كثر موضوع الاقتصاد النيوليبرالي وكيف أحكم سيطرته منذ السبعينيات والشمانينيات من القرن الماضي» وقدموا حلولاً لما شخصوه من عيوب في النظام الرأسمالي» وخاصة في إهمال ما لا يصح اهماله من المعضلات الاجتماعية.

صحيفة الزمان العراقية

ا

آنا مدین لأشخاص عدة ساعدوني في أبحاث هذا الكتاب» سواءً تحدثوا إلى بالتفاصيل عن مراحل إنتراء وأذكر منهم السيّد روجيه تمرز» رئيس إنعرا السابق الذي التقيته في باريس في آيار 2015 لعدّة أيام» والدكتور شفيق محرم»› وشو ایا ریس .انرا السابق ورئيس مؤسسة الرئيس فؤاد شهاب ومدير عام البنك الإسلامي اللبناني في بيروت. أو قذّموا لي وثائق. وأذكر منهم السيّدين آميڻ عیسی وجورج حداد ومسؤولين في مكتبة مصرف لبنان والسيّد ماثيو ستكإز معاون زوه تمرز. أو الذين اسنفدت من ناقشات قيّمة معهم وأذكر منهم البروفسور سهيل قعوار (الجامعة الأميركية في بيروت) الذي قرا أيضًا مسودة الكتاب وقدم ملاحظات قيّمة» والوزير السابق البروفسور جورج قرم (الجامعة اليسوعية)» والبروفسور إيلي يشوعي (جامعة اللويزة)ء والباحث الأميركي جوناثان مارشال» وأبناء يوسف بیدس» السیّدین مروان وغسان بیدس» وآبناء غسان بیدس» كريم وبشام» والسيّد بول خوري من بنك الاعتماد اللبناني.

وقجدر الأاشازة إلى أن آقوال السجد تمرز في الكتاب هي جزء من أحاديثه معي» إلا إذا ذكرت مصدرا HEE‏

كما أت وجه بالشكر إلى القزاء الذين بمابرتهم على اقتناء مؤلفاتي إنما يساهمون في تشجيعي على البحث والتنقيب والاستمرار في الكتابة. وبعضهم يلتقيني في سياق معرضص الكتاب في بيروت كل عام ويسالني عا إذا كان لدي فريق أبحاث يعاونني في عملي الكتابي. وجوابي هو أن كل كتاب من كتبي هو ثمرة جهدي الشخصي› يستغرقني سنوات لإنجازه» ومن أجله اتنب نفقات رصد المصادر ps‏ اا ار وإجراء المقابلات

الععليم الجامعي. El ae r‏ التی شرع بها عام 2009 وأنجزٹ الكتاب الأول عام 2014 والكتاب الثاني في صيف 2017.

ee 20‏ روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

عدا عن عملية التأليف الشافة» يبقى جهد التنقيح والتصحيح وتحضير الكتاب لكي يُطبع ويسوّق. وتقوم بهذا الجهد بإتقان «المكتبة الشرقية» ورئيسها الأستاذ مارون نعمة وأسرة الذاز العشطة واأغخضش بالدگر السيدة إلير ايشلا

وهذا الكتاب - ككتبي الأخرى - هو أولا ثمرة تحصيلي العلمي وحياتي في وطني کندا. وثانیًا هو أیضًا ثمرة نيّتي الصادقة تجاه وطني الأول ومسقط راسي ووطن أجدادي لبنان» لإجلاء الحقائق» والمساهمة فی تنویر جيل جدید من الشابات والشبان» جيل يتمتع بالشفافية ويحارب الفساد. لان لبنان بلد عظيم ويستحق كل خير.

گکھالن دیسا کیت

ترفن الأول 2017

المقدمة

إن انهيار إنترا عام 1966 يمثل أكبر كارثة تحلْ فى أي مصرف

فی العالم منذ الحرب العالمية الثانية وحتی 1970.

R. T. Naylor, Hot Money and the Politics of Debt, Montreal, McGill-Queens Press, 2004, p. 35.

@

تمهید

هذه الثلاثية عن إمبراطورية إنعرا تقذّم اريخا اقتصاديًا بديلاً للبنان» وتؤڙخ لهجمة الاستعمار الجديد عليه لإلحاقه بالمتروبول الدولي» وامتصاص خيراته وإفقار شعبه. وتغطي الغلاثية فترة زمنية مديدة من 1948 إلى 2005.

فكان الكتاب الأول عن يوسف بيدس هو باكورة هذه الثلاثية» أزخ لفترة عشرين عامًا من 1948 إلى 1968ء آي منذ غادر بيدس فلسطين ليقيم في بيروت وحتى وفاته في سويسرا. فيشرح الكتاب الأول كيف نجح الاستعمار الجديد في القضاء على الرأسمالية الوطنية في بيروت» وآنهى إمبراطورية بيدس وفرص لبنان ليكون هونغ كونغ أو سنغافورة البحر المتوسط. والكتاب الثاني بين يدي القارئ يغطي مراحل تدمير لبنان من 1970 إلى 0. والكتاب الثالث يغطي المرحلة الحالية - أي منذ 1990ء والتي بات لبنان معها تابعًا ذليلا للنيوليبرالية ولأربابها الإقليميين (وسيصدر الكتاب الثالث تباعًا).

وانسجامًا مع مخطط ثلاثية إمبراطورية إنترا وحيتان المال في لبنانء وأسوة بالكتاب الأول عن يوسف بيدس» فإن الكتاب الثاني هو أيضًا ثلاثي الأبعاد:

(1) البْعد الأول يقذم سيرة روجيه تمرز في سياق قصة إنترا التي وصلت في الكتاب

الأول إلى العام 1968 مع وفاة المؤسس يوسف بيدس. حيث يتابع الكتاب الثاني مع تمرز ٠‏ تلك النقطة وح العام 1990 أي إلى , نهابة الخ ن اللينانة. من ی پ ای 4 E‏

2 سیت ر روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبتان 1989-1968

(2) والبُعد الثاني هو ملاحقة تطورات إمبراطورية إنترا وتشعباتها بعد رحيل يوسف بيدس» برئاسة لوسیان دحداح ثم شفيق محڙم» ثم روجيه تمرز. ونركز في هذا الكتاب على دور تمرز في إمبراطورية إنترا فى الفترتين 1967 _ 1973 و 1983 - 1989.

( وألد الخال هو ربط الس آل بخطتها هذا الكتاب (أي 1968 1990) بسياق الأحداث الاقتصادية والسياسية في لبنان.

فمن يرغب في الإطلاع على سيرة روجيه تمرز وحسب» يمكنه الرجوع إلى لائحة المحتويات في مطلع الكتاب» ويختار الفصول التي تعحدث عن تمرز مباشرة. آمّا من برغب فی ھم تطورات إمبراطورية إنعرا بكافة تشابكاتها السياسية والاقتصادية» إضافة إلى دور - أو أدوار روجيه تمرز - ننصحه بقراءة كل الفصول. وفي هذا جار ةامختوية آگبر. قهذا ليس كتابًا بالمعنى البيوغرافي الضيّق لسيرة تمرز» بل هو قراءة بديلة لتاريخ لبنان الاقتصادي» ودور حيتان المال والطبقة السياسية كما لن يجده القارئ في آی کناب آخر.

نشرح قيما يلي كيف تتحرك الأبعاد المذكورة أعلاه في كل كتاب من فلاثية انرا من الشخصة (يوسف بيدس وروجيه تمرز) إلى المؤسشة (إمبراطورية إنعرا) ثم إلى البلد ککل (لبنان).

البُعد الأول: من هو روجيه تمرز؟

نميط اللغام في هذا الكتاب عن روجيه تمرز» وهو رجل كان موجودًا على الساحة روا یی ایا ھر بام کی کا س ی ي الجمیل (1982 _ 1988( وما ا ذلك من ارات اقتصادية» ا العملة الوطية ذ في ف ف ا اھ یک ری ااا ا ی جت یر المال والأعمال فقط» بل فى السياسة وفي دهاليز أمراء الحرب. فعمرز انضم إلى لائحة وغادر لبنان ناجيًا بروحه» تلاحقه قضايا مالية ومخالفات. أوقفته الشرطة بسببها آكثر من مزه خارج لقان گا استدعی لالاستجواب مام لحنة الكونغرس الاھیرگی عام 1997 بتهمة تمويل حملة الحزب الديموقراطي لانعخاب الرئيس بيل كلنتون.

أ س

ثي إن إشاعات واتهامات عدیدة للا حقته أثناء وجوده فی لبنان في عهد عهد الجميّل ومنها:

1 ائه من صل يهودي» او يهودي مخربي» و«متمورن» (آي اعتنق المذهب الماروني

أثه لا يعرف شيئًا عن لبنان وعاداته وتقاليده.

أنه عميل لأجهزة مخابرات وخاصة لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية.

أته عميل لجهاز الموساد الإسرائيلي› ركا اة الزصل بن الرس اعبن الجميّل وإسرائيل.

أله احتلس مبلعًا يقارب 200 مليون دولار من شركة إنترا وبنك المشرق. واتهمه

مروان بیدس ابن يوسف بيدس البكر» آنه اختلس أيضًا 180 مليون دولار من بنك إنترا في

آت مزل الشات بنانية من 1983 إلى 1989

وهكذاء فإِنٌ أقل ما يُمكن أن يقال عن روجيه تمرز» إّه كان شخصية مثيرة للجدلء الموجهة إليه سيجدها القارئ في هذا الكتاب. ولكن نستدرك أن التطزق لهذه الإشاعات شیکونك مسألة جانبية نقذمها فى البداية لمساعدة القارئ في التمييز بين الإشاعة والحقيقة› ثم نعود إلى التركيز على ما هو مهم في سيرة تمرز: آي الدور الذي لعبه في إمبراطورية ترا جا کا ا ي ا ي الت إلا آله مع مرور ر الک ای ر لے راا ورای راا اا و لاوت رااني 15 چ ر ر

لقد كان العامان 1968 و 1969 مر جل اتدرسة وتغليمية الروجیه تمر على اسالیب لبنان. ہے یں چا ارچ ری | ر ی ر ا سرا یرای سیرجالی اترات یار اہادشسست ار ج ریا

24 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

اسمه بقوى ديناميكية جديدة ظهرت في لبنان بعد الغزو الإإسرائيلي› في عصر آميرکي ادوس او قرس اا ٿا کان» او آي شيء يعترضها. كما دفع تمرز الأمور في شركة إنترا ليصبح مع الوقت شوكة في خاصرة الإمبراطورية.

يقول رجل الأعمال الفلسطيني البريطاني نعيم عطاالله الذي كان يعمل في ضع إنترا - لندن أيام يوسف بيدس» أنه العقى تمرز عندما كان يعمل على تصفية بنك إنعرا في ٠٠‏ و1969 وكؤن انطباعات عنه: «إِنٌ تمرز أراد أن يوحي لرجال إنعرا أنه حيادي ومستقل في عمل ولیس تابا لأى طرف من آطراف الصراع على إنتراء إلا أن البعض رآه مضدر خصر ومن الأفضل الابتعاد عنه». وشکه نعیم عطاالله سلو تمرز باه «٤ھ›‏ 1ا0هء يجذبك حدیثه ودماثته... وهو يتخذ وضع («لوك» مرتاح) ٤٤ط-1۵ها‏ في جلسته» فيو حي خلت بان يستحق الغقة. وهكذا يخدعك فتظر آٽه من آهل الخير» وتذكر أمامه تفاصيل ومعلومات كان من الأفضل حجبها عنه» لأه سينقلب عليك عندما يععلق الأمر بمصلحته الشخصيةء ويستفيد من المعلومات التي أعطيته إياها ليستعملها ضدك.. حتى آنه قد يؤذيك». ويضيف عطااله: «دوعلى سبيل المغال» صحيح أن تمرز لم يعرقل عمل فرع إنترا في لندن وهذا جيّد. ولکتّه لم يساعدنا يا حيت كان يسعطيع ذلك» .

وفي لقاء مع صحيفة «الديار» اللبنانية شئل ابن يوسف بيدس البكرء مروان» «عمن فرط بأموال بنك إنترا بعد وفاة والدك يوسف بیدس». فأجاب: «أکبرهم کان روجیه تمرز الذي حول أکثر من 180 مليون دولارا إلى الخارج».

البُعد الثاني: إمبراطورية إنترا ولبنان

يعتبر إدوارد سعيد «(صعود وهبوط یو سف بیدس المذهل بانه کان نذیر شوم للصراع اللبنانى الفلسطينى فى السبعينيات». فقد كان تفليس إنترا ضربة لرأس المال الفلسطيني في لبنان» ولودائع واستثمارات فلسطينيين من الضفة الغربية وغرّة وداخل الخط الأخضر. ولكن رأس المال الفلسطيني لبس عباءة المقاومة الف طينية» وعاد بقوة إلى الساحة

Attallah, Naim, Fulfilment and Betrayal, 1975-1995, London, Quartet Books, 2007, pp. 194-195. ()1(

(2) مروان بیدس ل«الديار»: «والدي ضحبة السياسيين العقليديين في لبنان» وثروته المبددة تقذر ب 100 مليون دولار في ذلك الحين» أجرى المقابلة جوزف فرح» «الديار»» 25 كانون الأول 2001.

Edward Said, Out of Place, New York, Alfred Knopf, 1999, P113 OG)

IN

25 E E: س‎ E e

وسنتطرق إلى «البنك العربي» في هذا الكتاب. أمّا في هذه المقذمة فنواصل معالجة ایی الغلاثية أن انهيار بنك إنترا عام 1966 كان بداية نهاية لبنان» في سلسلة مترابطة من انات سياشية وعسكرية واقسادية پا قرب يروك عاضا الال الغريي وضولا إلى تدمیرها في 1975 و 1976.

لقد رسم الاعلام الغربي صورة وردية كاذبة عن لبنان بعد أزمة إنترا عام 1966 وبعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967ء هذا رغم أن لبنان كان يسير في طريق الأيار كدر الك وسل توةا إلى كياة حل ي قيا راس الماك الدولي. وكَأنُ لسان حال الإعلام الغربي كان يقول: الآن وقد ضربنا سوق بيروت المالية عام E‏ إلى السيطرة المباشرة على اقتصاد لبنان» يجب أن نرج بان البلد قد پو بخير كي تعود المياه إلى مجاريها فيه حماية لمصالحنا. وساهمت مجلة «تايم» الأميركية في ترويج هذا التوجه في منعصف عام 1968 بقولها: «لبنان هو بعيد نسبيًا عن الصراع العربي الإسرائيلي» وهو الدولة الوحيدة التي لم تعط مبررًا لإسرائيل لاحتلال اراضيها» حیث فضّل حگکامه أن يكون لبنان سويسرا الشرق» وآن يمنح سکانه البالغ عددهم 2.7 ملي ك اتمحة سسرق جتدا من السجيوحة والاسخقرارء فا جغلةه اقل من معظم الدول العربية. ولقد باتت بيروت مدينة اقتصادية ومالية بمصارفها وفنادقها وبلاجاتها وأسواقها ومطاعمها الممتازة ونواديها العصرية الصاخبة. كما حافظ لبنان داخليًا على توازن داخلی حشاس منذ استقلاله عن فرنسا عام ۰1943 عبر «میثاق وطني» يوزع السلظة السياسية بين الخسيحيين والمسلمين» .

ولكن رغم تجميل «تايم» لصورة لبنان كما يرغبها حيتان المال والطبقة الحاكمة الفاسدةء فان كل هذا الاقتصاد وكل هذا العوازن السياسي الطائفي المزيّف» بدا مهددًا بعد انهيار إنترا والقطاع المصرفي عام 1966ء وبعد هزيمة مصر وسورية عام 7 آمام إسراتیل. وهذا التهديد للكيان جاء من عة عوامل أهمها:

(1) تحؤل لبنان إلى ساحة رئيسية للصراع مع إسرائيل.

(2) تزعزع الوضع السياسي الداخلي اللبناني.

(3) صعود اليسار اللبناني بمواجهة الإقطاع السياسي وجماعة حيتان المال.

(4) الوضع الاجتماعي السيئ الذي أخذ يضرب الطبقة الوسطى ويُفقر اللبنانيين.

(1) محلة «تایم»» 7 کانون انات 1969 .

26 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

وكان لهجمة الاستعمار الدولي الجديد أربعة أهداف: | (1) فكفكة أجهزة الدولة اللبنانية من أساسها لجعلها هيكلا عظميًا مفڙغا من ناص القَوة. ا أجهزة منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة بعد انتقال قيادتها من عمّان إلى بیروت. ٠ ٠‏ : (3) إجهاض اليسار اللبناني في مهده بعدما أطلّ بقوة على الخريطة اللبنانية. (4) تفتيت المجتمع اللبناني على أسس طائفية. ) يقول نجيب علم الدين الذي كان في قلب الأحداث التي عصفت بإنترا وکان رئيس طیران الشرق الأرط الذي تملكه إنترا"» في مذكراته المنشورة عام 1988: «أنا متاكد أن ا إنعرا كان بداية انهيار لبنان ونظامه السياسي. لقد حكَمّت با یداب بدون الو أأصابت لبنان بداء قاتل منذ الاستقلال حتى رمت البلاد في اتون حرب أهلية عام 5 أدت إلى خسارة وجوده كدولة د E ٠‏ وفى «رسالة إلى الشعب اللبناني» كان قد كتبها ونشرتها جرد ا بعد قات بأربعة شهور» أوضح يوسف بيدس أن منطلق نشاطاته كان وطنيًا ب 1 «البورجوازية المالية اللبنانية» بمحاربة بنك إنترا لأنه «وجه نشاطاته لتكون فعلا ا واللبنانيين» وليس كالكثير من المشاريع الأخرى التي هي لبنانية بالاسم فقط» ولکنه أصابع للمصالح الغربية. ويضيف بيدس: «لقد سعينا إلى تحقيق اا السياسى للبنان» واكتشفنا أن هذا الهدف آمامه عقبات» إذ كتا نتتحدى ليس فقط لسالس ال الجبارة» بل حاربتنا مجموعة من اللبنانيين الذين اعساو ي م منذ أيام الانتداب على خدمة مشاريع مشبوهة في لبنان يسيطر عليها الاجانب» .ثم یکعں بیذس محذرًا من: I ۰‏ وإن حصل على استقلاله السياسي» فهو مهدّد دومًا بن يخسر هذا الاستقلالء لآئف بات e‏ للمصالح اللاقتصادية للشركات الغربية» وخاصة الولايات وبریطاني ولرشا التى جذبتها ثروة النفط العربي والشرق أوسطي. وإلى جانب ذلك فثمة أمر أعلمهء

ھان تار 9 _ 1968 فی لبنان» بس وت» المكتية الشرقية› AEF‏ (2) جريدة النهار» 4 نيسان 1969.

يجب أن يكون واضحًا: أن لبنان لن يحقق التطؤر الاقتصادي إلا عن طريق لبننة المصال تعصاديةء التي ظاهرها لبناني ولكتها في الواقع في قبضة الشركات الأجنبية. أنا وشركائ عولنا من أجل لبننة الاقعصادء ولكتنا كنا على معرفة تاقة أن عملنا هذا سيصطدم عاجلا أ آجلا» ليس فقط بالمصالح الأجنبية الجبارة» بل أيضًا بجماعة نافذة من الشخصيات متانية. هذه الجماعة لا تزيد عن 50 عائلة استندت في ثروتها ومنذ الانعداب الفرنسي على خدمة المصالح الأجنبية في الشركات العاملة في لبنان وعبر مناصب معنوية. لقد شككنا شركائي وأنا منذ البداية أذ مشسروعنا للبنة الاقصاد سيكون تحذيًا لعلك الفغة التى سترة علينا بمعارضة شرسة. وخلال فترة وجيزة صخت كل شككونا»(.

ويقول نجيب علم الدين أيضًا: «لقد أصبحت قناعتي مؤدة أن تدمير بنك إنترا كان ما سمالا فی جما کسیر شاقموااسافچیر لاس می ورین ولیت زا دولية» اتفقوا جميعًا على منع بيدس من تنفيذ مشاريعه الجريئة. كما أن تدمير إنترا يمك آن يكون جزءا من التخطط المُسبق «للأخوية» المالية الدولية» لتسهيل نتائح حرب جديدة تشتها إسرائيل ضد مصر وسوريةء تدعمها الولايات المتحدة والمعسكر العربي المحافظ. د كانت إسرائيل قد جهزت كافة العفاصيل للحرب» وافترض الغرب أن من نعائج الحرب المقبلة عام 1967 8 الجريي:- وي دوك الشط الي س سول من مرها مام عدوا ٳسرائيلي سافر - سیغضبون وسیردون من موقع فومي عربي بحجب ودائعهم واستثمارات عفدات النفط عن المصارف والشركات الخربية» وسيجدون بنك إتترا اللبناني وفروى حول العالم جاهرًا لاستقبال ودائعهم واستماراتهم. فتكون خسائر الشبكة المالية العالمية فظيعة. وهذا السيناريو أوجب القضاء على إنترا قبل حرب 1967». وعندهاء سعضعف ذراع العرب المالية وخياراتهم البنكية» فتحوّل ودائعهم إلى مصارف غربية تسهل السيطرة عليهاء وثمكن الغرب من فرض شروطه السياسية عليهم.

المواقف السلبية للطبقة السياسية والاقتصادية في الداخل» وعداء الخارج العربي والأجنبي إنتراء وضع البنك في عين العاصفة لبنانيًا وعربيًا ودوليا. وكأنّ حكما مسف O r e‏ الدولية؟ فإذا كان بيدس قد وججه أصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية وأورد أسماء

Alamuddin, Najib, The Flying Sheikh, London, Quartet Books, 1988, P. 142. (1) Alamuddin, Najib, The Flying Sheikh, P. 45 2

TE 8 . 28‏ تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

أمیر کیین» إلا أن أسماء آخری قد برزت أيضًاء إضافة إلى دول عربية ودول أجنبية كبيرة. وقد سمت مجلة تايم اللاميركية في تشرين الثاني 6 ثلاث دول هي بریطانيا وفرنسا وروسيا. وأضافت المجلة آنه «في ذلك الحين»ء كانت مقاعب إنعرا أبعد من أن تكون ميؤوسا منها. لكن رائحة الدم كانت قد انتشرت في الجو المالي. ولم يطل ببيدس الوقت لیخسر حیاته عام 8... وربما ماٹ قهرًا س وغځا».

أكد نجيب علم الدين أن ضرب بنك إنترا كان اة تمت وضرف بان تائير ذلك على مستقبل لبنان السياسى والاقتصادي سيکون سلبيًاء ما لم پُحاكم من تسب في موت إنترا وصاحبه يوسف بيدس»› وأن تُكشف الأمور كما حصلت» وليس كما حاولت الطبقة الحاكمة وحيتان المال تصويرها. فلم تمض سنوات حتى تحققت نبوءة علم الدين چول أوضاع لبنان التي كانت تمضي متسارعة نحو هاوية الجحيم في أوائل السبعينيات› ولم تخرج منها حتى اليوم» بعدما أصبح لبنان - وفق تعبير نجيب علم الدين - «ملعبًا للشرطان: ا لعجارة الأسلحة الغربية والمخابرات والعجشس والتآمر والمرتزقة والميليشيات والمخدرات والتجارات الممنوعة».

لقد تشابكت عدَّة عوامل» من الوضع الداخلي الإقتصادي والاجتماعي والطائفي» إلى الوجود الفلسطيني المسلح» والتدخل العمسكري السوري» والغارات والغزوات الإسرائيلية المعاليةء وانتشار الميليشيات اللبنانية» فنجم عن كل هذا خليط متفجّر أشعل حربًا طويلة بدأت في بيروت عام 1975 لتعمَ كل لبنان.

البعد الثالث: أحداث لبتان السياسية والاقتصادية

باسعفناء الأزمات السياسية» والخضات المؤقتة» والحرب القصيرة عام 8 وأزمة إنترا عام 6 شهد اقتصاد لبنان منذ الخمسينيات وحتى العام 4 عصرًا ذهبيًا ونموًا مضطردا. كما وصلت بيروت إلى أوجها في الانتعاش والتطوّر. وساهمت الأزمة البترولية فی بداية السبعينيات وانفجار أسعار برميل البترول أربعة أأضعاف خلال أشهر قليلة» في اون كميات كبيرة من المال إلى لبنان. ولعب ريع النفط العربي دورا كبيرًا في توكيد الطابع الخدماتي للاقتصاد اللبناني» إذ كان مطلب العرب الرئيسي من لبنان أن يكون ذا طابع استهلاکي: تأمين الخدمات السياحية والمصرفية والترفيه والتسؤق وشراء العقارات»› الخ. فلم يكن مفهوم الدول العربية النفطية لاقتصادياتها أفضل من العقلية الماركنتيلية

اريس الماندة فی بنا بل کان اسا

المقدمة E‏ ووچ چ rere‏ 29

ارتفعت أسعار العقارات في بيروت بشكل مذهل» وبدأت ناطحات السحاب تظهر لأول مرّة عام 1974 (برج الم وبرج رزق ومبنى جفينور ومبنى هوليداي إن» الخ)» حتى أصبحت أي قطعة صغيرة من الأرض في شارع الحمرا مثلاً أعلى سعرًا من قطعة مماثلة على جادة الشانزيليزيه في باريس. وفي تلك الفترة لم يكن ممكنا تفسير الغزو السياحي والريعي العربي والغربي لبيروت ومناطق الاصطياف والتزلج» سوى أنه يَعِدٌ لبنان بمزيد من الثروة والبحبوحة في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. حيث نما الاقتصاد اللبناني 83 بالمئة في الفعرة 1966 إلى 1973 (أو 10.4 بالمئة سنويًا). وسجُل أعلى درجات النمو عام 1972 (عندما وصل الناتج إلى 2 مليار دولار أميركي) و 1974ء عندما حقق لبنان أغلں ناتج قومي منذ الاستقلال (3.5 مليار دولار). وبالمقابل ارتفع معدل الدخل الفردي السنوي من 585 دولار أميركي عام 1 إلى 1300 دولار أميركي عام 1974 وهو مستوى عالمي جيّد لأوائل السبعينيات» ما يعادل 7800 دولارًا سنويًا بالأسعار الجارية اليوم.

لاحظ زار بيروت صعود نجمها الكبير في طرقاتها ومقاهيها وأسواقها وفنادقها ومراكزها السياحية ومصارفهاء حتى باتت تضاهي عواصم آوروبا. كما كانت أبنيتها العصرية التي تجاور الآثارات الرومانية والكنائس والمساجد» تجمع سحر الشرق القديم بالحداثة الغربية. ولم يقل سكان بيروت عن مدينتهم بعلومهم ولغاتهم وخبراتهم» فکانوا موضع إعجاب الزوار العرب والأجانب من سياح ومستغمرين. وكان اللبنانيون يتنشقون الثروة في الهواء في أوائل السبعينيات» ويشعرون أن أرصفة مدينتهم مرصوفة بسبائك الذهب. وإلى جانب الانفلاش الاقتصادي الكبير أصبحت بيروت عاصمة ثقافية بدور السينما والمسرح ونشر الكتب واللقاءات الفكرية الإقليمية والعالمية» يلجأ إليها كل مثقف وأآديب مضطهد في العالم العربي.

من مظاهر القَوّة الاقتصادية لتلك الفترة كان استقرار العملة الوطنية وتقذمها على العملات الأجنبية. حيث هبط سعر صرف الدور الأميركي في سوق بيروت من ثلاث ليرات ونيف في أواخر الستينيات إلى 2.61 ل.ل. عام 1973 ثم إلى 2.33 ل.ل. عام 1974 ووصولاً إلى 2.20 ل.ل. في أوائل 1975'. ولقد دت قَوة الليرة اللبنانية إلى قبولها كعملة صعبة ووسيلة دفع دولية. وأصبحت رات فر امالا غالا وناق العصارف الخرية على افتتاح الفروع وإصدار ديون للشركات العالمية والدول بالعملة اللبنانية.

Bulletin trimestriel de la Banque du Liban, 1971-75. (1)

30 ی روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

من هذه الأيعاة الغلاثة تبداً رحلة الكتاب مع روجيه تمرز» ابعداءَ من نشاته فی مصر وحضوره إلى بيروت عام 1967 وعمله في إنتراء ثم دوره في إمبراطورية إنترا في عه الرقيس آمين الجمتل. وق مسار معشل» نتابع أحداث لبنان منذ أزمة إنترا عام 6 وتراجع سوقها المالى» والأزمات المتلاحقة» وضرب الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية» وضرب الجيش اللبناني والقوى اسا بت ای اران اقتصادًا ودولة» وتعرّضه لغزوات إسرائيلية متتالية» وصولا إلى تركيب شبه دولة عام 1983› تجارة السلاح والمخدزات.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 10 - 1970

الفصل 1 من هو روجیه نتمرز؟

لعنة إنترا تلاحق روجيه تمرز

انتهت الحرب اللبنانية عام 1990 ومر أكثر من خمسة وعشرين عامًاء فنسيت الناس أحداثها المريرة» وخاصة عقد الثمانينيات الذي حفل بالكوارث من غزو إسرائيلي وحروب بين اللبنانيين داخل المناطق وانهيار اقتصادي ومالي. كما غابت معظم وجوه أبطال الحرب بعد 1990» وتعاقبت حكومات وعهود رئاسية. ولكن لعنة إمبراطورية إنتراء وإثم يوسف بیدس کانا لا يزالان يلاحقان الوطن الجريح.

في أواخر كانون الفاني 2009 أعلن عن إلقاء القبض على رجل الأعمال اللبناني الأميركي روجيه تمرز في المغخرب» بموجب مذكرة من الإنتربول (البوليس الدولي). وطلب المغرب من لبنان إبرام اتفاق يتيح لسلطات المغرب تسلم موقوفين في لبنان» وللبنان تسم موقوفين في المغرب. وأبلغ المغرب السلطات اللبنانية توقيف تمرز بصورة رسمية نظرًا إلى أن تمرز كان مطلوبًا في لبنان» بموجب عدد من مذكرات التوقيف» منها الإنتربول الذي أصدر مذكرة بهذا الشأآن قضت بتوقيف تمرز «في أي دولة يتواجد على اها . في تلك الأثناء أعاد الإعلام اللبناني تذكير الرأي العام بقضية روجيه تمرز› ونبش أوراقه. فهو لم يكن أمير حرب أو زعيمًا سياسيًا کبيرًا» بل کان رجل أعمال في عهد رئيس الجمهورية السابق أمين الجميّل. فلماذا كل هذه الضجْة إذن؟

في حقيقة الأمر» لم يكن روجيه تمرز شخصًا عابرا في حقبة الثمانينيات التي طبعت بحضور أميركي قوي غير مسبوق» خدمعه شخصيات لبنانية جاءت من الولايات المتحدة.

بل كان تمرز من الوجوه البارزة على الساحة اللبنانية على مدى أكثر من عقدين من الزمن›

(1) «جدید روجيه تمرز: إلقاء القبض عليه فى المغرب»» محلة الصياد» 10 شباط 2009.

34 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبتان 1989-1968

ای من 1967 إلى 1989ء وارتبط اسمه بكل ما يتعلق بإمبراطورية إنترا» وأصبح رئيس إدارة مجموعة إنعرا إبّان عهد آمين الجميّل. ثم اختفى من صدارة الأخبار بعد العام 1989 وسط جو مشحون بالفضائح والإإفلاسات. فلاحقته الشائعات وانهالت عليه التهم.

ذكر الإعلام اللبناني أن «أكثر ما اشتهر به تمرز كان تعيينه رئيا لمجموعة إنترا لالإستثمار عام 1983ء والشبهات عن نشاطاته في لبنان». إذ بعد أشهر من تولي e‏ الجميّل رئاسة الجمهورية سنة 1982 عيّن تمرز رئيسًا لشركة إنترا لالإستثمار» بسبب العلاقة الوثيقة والقديمة التي جمعت بين الرجلين. كما ذكر الاعلام أيضًا أن تمرز ركز نشاطه كرئيس لإنترا في المصرف التابع لإنترا - بنك المشرق - وقام بمشاريع مالية واستشمارية أثارت ريبة المستثمرين ومصرف لبنان والمصرف المركزي الأميركي (صندوق الإحتياط الفدرالى)ء» وؤضعت علامات استفهام عام 1986 حول مخالفاته في إنترا. ورد تمرز على هذه الخطرة بإعلان مجلس إدارة جديد لإدارة المجموعة. إلا أن قهز اقمطر لعقديم إستقالته بعد أسبوعين» حيث أن الجمعية العمومية التي منحت تمرز السلطات المطلقة لم تضم سوى 8 بالمئة من المساهمين. وآذّت تحريات مصرف لبنان إلى إجبار إنترا على تشكيل مجلس إدارة جديد عام 7. وبعد ذلك رکز تمرز نشاطاته في بنك المشرق الذي كانت تودع فيه أموال شركة إنترا من نشاطاتها التجارية وريع مبيعات الأراضى والأسهم» واستعمل أموال بنك المشرق لشراء الديون المستحقة على مصارف فرنسية وإيطالية وفروع مصارف لبنانية آخرى ليضعها باسمه. وكان طيلة تلك الفترة يتمتع بدعم أمين الجميّل الذي وفر له حماية قانونية.

وفي صيف 1988 أعلن تمرز ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية في مقابلة مع جبران ری تی مجلا التهار العربي والدولي» وذلك على أساس «مشروع مارشال» لإنقاذ لبنان. غير أن الإنتخابات لم تجر في تلك السنة.

وتصدر تمرز الأخبار فى شباط 1989 عتدما تغزض للخطف على أيدئ مجموعة مسل رکایت اتملطات اللاب فد آصدرت متگراات جل وترق بجت اساد إلى شكاوى رفعها مستثمرون ومودعون. وأفرج عنه المسلحون بعد شهر لقاء فدية بلغت خمسة ملايين دولار. وخرج من لبنان بعد ذلك عن طريق سورية. وبعد عام ظهر تمرز في باریس فی صیف 1990 ثم انتقل إلى جمهورية ترکمانستان اعتبارًا من 1991ء حيث أقام علاقة وثقة للغاية مع الرئيس التركمانستاني» وقام بعدّة مشاريع مالية ونفطية وإنشائية» كما

أقام علاقات مع شخصبات في جمهوريتي آذربیجان وجيورجيا.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 35

لم تتوفف الدعاوى المرفوعة ضد تمرز في لبنان» وقد استندت إحداها إلى إخبارٍ عن وجود علافات وثيقة جمعته إلى مسؤولين إسرائيليين بينهم دايفيد كمحي» وذكر آخر أن تمرز كان الموفد السري للرئيس أمين الجميّل إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية. وكان قاضي التحقيق الأول في بيروت سعيد ميرزا قد أصدر في 14 كانون الثاني 1997 مذكرة بإسقاط دعوى الحق العام ضد تمرز بسبب مرور الزمن تتعلّق بإساءة الأمانة عندما كان تمرز رئيسًا لإنترا ولبنك المشرق. ولكن دعاوى أخرى إستمزت» ما جعل السلطات اللبنانية تتقدم بطلب إسترداد تمرز للسلطات الأميركية. فرفضت السلطات الأميركية الإستجابة لهذا الطلب في 2 آيار 1997 في العام الذي كانت لجنة في الكونغرس الأميركي تحفَق في تدخل تمرز في الانتخابات الأميركية.

ولكن بعد أسابيع قليلة» في 13 حزيران 1997ء اعتقل تمرز في مدينة تفليس» عاصمة جيورجيا لعذة آيام. وکادت سلطات جيورجيا تسلمه إلى لبنان بموجب مذكرة الأنغربول» غير نها عادت وأطلقت سراحه. فعاد تمرز إلى أميركا وصح في مقابلة صحافية مع جريدة الحياة 19 حزيران 1997 أن التدخل الأميركي لدى جيورجيا هو الذي أنقذه. ولم ينغظر القضاء اللبناني جلب تمرز إلى لبنانء بل أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة حكمًا غيابًا بحقه في إحدى الدعاوى في 23 آب 1997 قضى بسجنه 8 أشهر بتهمة سرقة وتزوير ألف جواز سفر لبناني» واختلاس آموال وتبدیدها.

ولنعد إلى العام 2009. إذ في 25 شباط» أطلقت السلطات المغربية سراح تمرز بعد توقيف دام نحو شهر. وعللت السلطات المغربية قرارها في مذگرة رسمية إلى القضاء اللبناني عبر القنوات الدبلوماسية» بأنُ المستندات التي طلبها المغرب من القضاء اللبناني لم تكن وافية. وحصل إخلاء السبيل رغم تعهّد السلطات اللبنانية بمحاكمة تمرز وفقًا للتهم الملاحق بها والتي تتعلق باختلاس أموال شركة إنترا والتعامل مع إسرائيل.

هذه الحادثة في المغرب وغيرها من مساعى لبنان لتنفيذ مذكرة القضاء وأحكامه بحق روجيه تمرز» لم تلق النجاح. ليس لان تمرز هو جيمس بوند» يجيد الاختفاء ويعرف كيف يهرب من السلطات اللبنانية والانتربول. بل بالعكس» فهو لم يتصرف تصرف الطريد بتاتاء ومكاتبه وشركاته كانت معروفة سواءَ في باريس أو دبي أو نيويورك أو في مدن أخرى» وظهر علنًا مع شخصيات عالمية» ودعي مرارًا إلى البيت الأبيض وتحدّث في مقابلات

تلفزيونية وصحافية. كما لم يمانع عدد كبير من رجال أعمال وسياسيين لبنانيين وعرب فى

اللقاء به مرارًا.

ةبس روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

اصول روجیه تمرز

لاحقت الاتهامات روجيه تمرز أثناء وجوده في لبنان في عهد الجميّل حتى التصقت به» وبات الرأي العام يصدّقها ويکڙرها دون الالتفات إلى صحُتها من عدمه. ولم يكن كافيًا أن قصص تمرز كانت وافرة ودسمة» بل أن الشائعات لاحقته حتى في أصله وفصله.

ومن هذه الشائعات والاتهامات أن أصله يهودي مغربي وآئه متمورن (آي اغ المذهب الماروني من مذهب أو دين آخر)» وأنْ اسم عائلته (تمرز) غريب وغير عربي. حتى أن البعض أكد أن «تمرز ينحدر من عائلة لبنانية متمورنة أي أصبحت مارونية بالانتساب. وهي عائلة يهودية في الأصل جاءت إلى لبنان من فلسطين المحتلة عبر المغرب ومصر. وان روجيه تمرز هو أحد آبرز أصدقاء عبد الحليم خدام». ولکن يبدو اَن الشائعة الأخيرة لم تشفع له» إذ ذكر أكثر من مرجع أن خدام هو من أمر باختطاف تمرز عبر إيلي حبيقة بهدف الفدية» .

کما انعشرت إشاعات أن تمرز لا یعرف شيئًا عن لبنان وعاداته وتقالیده» وآته غعمیل للاستخبارات الأميركية ولإسرائيل»,وكان ضلة الوضل بين الرئيس أمين الجميّل قإسرائيل. حتى أن رسمًا كاريكتوريًا ظهر في الإعلام اللبناني مع نجمة داود على جبين تمرز.

وقد قمنا بتقصضي حقيقة هذه الشائعات عبر أبحاث مستَقلّة ومقابلات مباشرة مع روجيه تمرز. وتكؤّنت لدينا مغلا أوجه التشابه في صعود تمرز السريع وخلفيته وبداياته بتجربة يوسف بيدس”. فهو مثل بيدس» ولد وترعرع خارج لبنان وله خلفية عائلية غامضة بالنسبة لعامة الناس في لبنان» وإسم عائلتيهما ليس له «رئة» عربية على المُستمع (بيدس وتمرز). والرجلان يتبعان الديانة المسيحية» ووالد بيدس فلسطيني وأم تمرز سورية. ورغم مفارقات هذا التشابه بين تمرز وبيدس» كان هناك ميزة تفاضلية لدى تمرز بنظر الزعماء وأصحاب الأعمال في لبنان. ففيما كان بيدس فلسطينيًا وأرثوذكسيًا (فلسطيني الأب ولبناني الأم)ء وبالتالي غير مقبولٍ في نادي الطبقة السياسية والمالية في لبنان» كان تمرز مارونيًا ومن أصل لبناني نسبة إلى والده (أمّه سورية من حلب).

(1) نزار نيوف» الخبر برس» «عملاء المخابرات الأميركية والفرنسية يفضحون بعضهم: هكذا تم اغتيال الرئيس رفيق الحريري»»› 6 اب 2014.

For more details on the similarities between the two men, see the November 1973 issue of Fortune (2) magazine. The comparison was also made in Daily News Tonight, New York, 27 March 1981.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 EE‏ سے 7

والحقيقة تغفل أغلبية الناس أن في لبنان وسورية والعراق إثنيات مععدّدة لا تنتمى إلى العنصر العربي» وإن كانت ناطقة باللخة العربية. ومن هذه الإثنيات الآشوريون والكلدانيون والسريان والآكراد والأرمن والتركمان وأقليات أخرى أيضًا من أصل أوروبى واسيوي. ومعظم هؤلاء قد يحملون إسمًا عربيًا يضًا مع اسم عائلة يُظهر الإثنية التي ينعمي إليها. وهنا يكتفي المرء بالنظر إلى دليل هاتف مدينة بيروت والمحافظات اللبنائية لبعد على آلاف الأسماء غير العربية التي لا غبار على لبنانيتها وانتمائها اللبناني. ونفس الأمر ينطبق على سورية. ونعتقد أن المشكلة تكمن في أذهان من هم غير معتادين على سماع أسماء غير عربية» أو لا يخرجون من قريتهم أو الحي الذي يقطنونه ويقتصر محيطهم على مذهب واحد أو إثنية واحدة. فكل غريب مكروه ويسخغلٌ الجاهل غرابة أي اسم لربطه بصفات غير حميدة.

ومن هنا توصيف بعض الصحافيين بأنّه يهودي ومتمورن وأنٌ صله غير لہنان ى ونه «مِن المعلوم أن روجيه تمرز ينحدر من عائلة لبنانية متمورنة أي أصبحت ا بالانتساب. إذ آتها عائلة يهودية الأصل جاءت إلى لبنان من فلسطين المحتلة عبر المغرب ومو .اوسنو آن هذه الشائعة كانت منتشرة في تلك الفترة. ومهما يكن» فان الانتماء لليهودية ليس تهمة» ولقد جاء نسَبهم تمرز لليهودية بأسلوب عنصري غير لائق» خاصة وان القانون اللبناني يعترف باليهودية كأحد الطوائف اللبنانية. وديانة اليهودي ليست بالضرورة انعماءَ لإسرائيلء كما أن ديانة المسلم أو المسيحي ليست بالضرورة شهادة بمعاداة إسرائيل» كما شهدنا في التاريخ اللبناني والعربي المعاصر.

(1) جاء في مقال في صحيفة لبنانية: «تمرز مرشح للرئاسة ماروني ابن ماروني وعائلة تمرز من عمر السنديان في بلادناء مجذرة في الأرض» منهم بطاركة في الموارنة. أكبر سخرية للمارونية أن يكون تمرز مزشحًا للرئاسةء عائلة لقطاء جاؤوا من إسرائيل» يهود أبناء يهودء عبروا إلى المغرب قمص وجاؤوا إلى لبنان في عهد تزوير. فتسلموا أرزاقنا ورقابنا وعاثوا في البلاد الفساد وسرقوا مال الشعب وودائع المساكين ليضعوها في دول العالم شققا فخمة ووكرًا للدعارة وللزناديق. وما تمرز؟ هو يتحدث عن لبنان وماذا يعرف من لبنان؟ بالله عليكم قولوا لنا من أي قرية هو ومَن هم أهله وأين عائلته ومنبعهاء ومن أي نبع شرب تمرزء وأي شجرة جلس يتفيأً بظلها؟». المرجع: «اين أنت يا تمرز من الديار؟»» الديار» 1 كانون الثانى 1989.

الرکسن :زفق الحريري»» 6 آب 2014.

٠. 38‏ روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

ولندع الشائعات وراءنا ونقذم نتيجة بحفنا المستقل عن أصول تمرز في بضع نقاط:

ه جاء في معجم أسماء الأسر والأشخاص لأحمد أبو سعد أنّ «إسم تمرز هو أسرة من الأسر المسيحية في ضهور الشوير وعاليه» ولحل الأصل فيه تمراز». آمّا إسم تمراز» فيقول أحمد آبو سعد فهو أسرة من أسر الموحدين الدروز في عيحا وعاليه» شركسي الأصل أو أنه فارسی محف من ثمراد»"'. وكما في حال يوسف بيدس الذي انتشرت حول صله شائعة أنه من أصل روسيء» بينما في الحقيقة كانت أمّه لبنانية ووالده الأديب الفلسطيني المعروف خليل بيدس» كذلك اختلقت شائعة أن تمرز ليس اسما عربيًا. ويذكر حازم صاغبة أن تمرز قال له إن أصل عائلته من منطقة القوقاز» ما يعني أن أصوله قد تكون أرمينية أو جيورجية أو شركسية» وقد تكون إيرانية أو آشورية» وهي إثنيات يستعمل فيها الناس اسم تمرز . گما ذکر کناب عمیل سابق في «السي آي إيه» أن تمرز قال للرئيس الأميركي بيل كلنتون إن أصله أرميني.

ه حول الديانة والمذهب» أظهرت الأبحاث التي قمنا بها عن أسرة تمرز أتها موجودة فى لبنان وبلاد الشام وهي مسيحية. وعلى سبيل المثال» آظهرت سجلات الوفيات عن وف تخسن لكاتى اة «جرزف البر كر عام 2014 وشقيقه المرحوم «آرمان تمرز»»

(

ومكان الاجر كاتدرانية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك - منطقة المتحف في بيروت .

ه هناك عة أشخاص يعملون في مهن عامة يحملون اسم عائلة تمرز» منهم في لبنان نايلة تمرز رئيسة قسم الأدب الفرنسي في الجامعة اليسوعية» والمسؤولة عن الماستر المهنى فى النقد الفني والتنظيم الفني“» وحسام تمرز أخصائي أمراض جلد في بيروت»› رسلا ت قرا أوبتيكال» في ضاحية بيروت (الزلقا) لصاحبها مارسيل تمرز» وفي مصر نهال تمرز سيّدة أعمال مقاولات» وفي سورية الطالب الياس هنري تمرز (والدته فيفيان)

(8 لاجد آبو سعد» معجم تاریخ | والأشخاص ولمحات من تاریخ العائالات» بيروت» دار العلم للملايين» الطبعة الثانية 1997» ص 169.

(2) حازم صاغبّة» موارنة من لبنان» بيروت» المركز العربي للمعلو مات (منشورات جريدة السفير)»ء 1988 ص 313.

http://www.khoolood.com/ar-1b/obituaries/7220/%DS%AC%D9I%88 /DS8%B2%D9%81-- (3) YDSAAY%NRDIR8SS%DS%B1%DS%B2

(4) الأخبار 17 أيلول 2011.

http://mimar-architects.com/ar/projects/residential/residential-projects-nehal-tamraz-house (5)

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ١‏ 39

من حلب" . آمّا في الفرع الأشوري السرياني فهناك الكاتب باباجان تمرز*» والقس الآأشوري فكتور بيث تمرز من طهران. ولقد ذكرت الأنباء في مطلع 2014 عن قيام الشرطة الايرانية باعتقال رجل دين آشوري هو القس فكتور بيث تمرز» سقف الكنيسة الخمسينية الأشورية في طهران» ومعه اثنان من معتنقي الديانة المسيحية الجدد يستضيفهما في مقر الأسقفية.

۵ کما ذکر موقع «لا إرهاب» عن قیام تنظیم داعش باعتقال عائلات ونساء ورجال آشوریین نصاری» منهم أطباء ورجال دين» مثل الراهب «مارتين تمرز» التابع للمطرانية اللاشورية في ولاية الحسكة - سورية» وأن تنظيم داعش عرضهم للبيع - أو لقاء فدية - مقابل إطلاق سراحهم. وقد اعتمد داعش على الخطف لطلب الفدية كأحد أهمَ موارده بعد بيع النفط المسروق السوري والعراقي» وبيع ما خف حمله من آثار في العراق وسورية وفق شريط تسجيل حصلت عليه جريدة الرآي العام . وفي الشريط المسژب قال الراهب مارتين تمرز إنه «يطلب من المطرانية ومن المنظمات غير الحكومية إكمال الإجراءات اللازمة لفك أسرنا». وتقول الصحيفة: «من الواضح أن التهجير الذي يتعرض له الاشوريون يهدف لإنهاء وجودهم على أرض حكموها لمئات الأعوام في بالاد ما بين النهرين قديما».

وما سبق من معلومات يؤگد وجود مواطنين إيرانيين من عائلة تمرز» ولكن ساس هؤلاء هو آشوري وأصلهم هو منطقة الجزيرة السورية - العراقية وانتشروا في إيران وتركيا وشمال العراق وشمال سورية. أمّا انتشارهم في لبنان فقد حدث كالتالي: في العام 1869 مز البطريرك مار يوسف السادس آدو» بطريرك بابل» على رعية الكلدان في بيروت في طريقه إلى روما لحضور جلسات المجمع الفاتيكاني الأول في نفس السنة. وكان يصطحب معه شبان كلدان لدراسة الكهنوت عند الأباء اليسوعيين في غزير» جبل لبنان. وكان من هؤلاء الشبان» يوسف توما الألقوشي الذي صار بطريركا للكلدان سنة 1900. وفي نفس فترة زيارة البطريرك آدو هاجر إلى لبنان قسم من أبناء الكنيسة الكلدانية من أبرشيات بلاد ما بين النهرين» خاصة من تركيا والموصل وشمال سورية واستوطنوا فيه. ويذكر البطريرك

http://www.3lom4all.com/syria-results/show.php?id=288330 (1) http://ashour.1r/ArticleDetalls.aspx?Articleld=1022 (2)

(3) المرصد الأشورى لحقوق الإنسان»ء 26 كانون الغانى2014.

0

O OE E O OO RECT i a ١ از‎ a (داعد » اة‎ . http://againsterhab.com/?p=19188 «داعش» یعرض اشوریین «نصاری») ...۰ للبيع»» موع «لا إرھات»‎ )4(

س

40 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في ليتان 1989-1968

مار إيليا الغالث عشر عبو يونان (1878 - 1894) المولود فى الموصل» آنه التقى في لبنان عام 1892 عددًا من الكلدان ومنهم عائلة الياسن تمرز الأميدية الاضل من ادټازیگر» (وعی

مدينة تقع اليوم في جنوب شرق تركيا) لأنّه كان يتوسم من إبن الياس تمرز واسمه سعيد أن يلي الدعوة الكهنوتية.

وعلى أثر المذابح التي ارتكبها الأتراك سنة 1914ء وسقط ضحيتها عدد كبير من الكلدان» وكثرت هجرتهم إلى بيروت التي وصلها عددٌ من العائلات الكلدانية ومنها عائلات تمرز وعظار وخوري وتوما وبشير وطبيب وتفنكجي وقصارجي وموصللي وحكيم وشمعون وعبد النور وتخو وباباس وترزيخان وهرموش وجلخ» وغيرها. وتأشس أول مقر ذي أهمية للكلدان في لبنان عام 1906 على طريق النهر في بيروت - محلة الرميل. وتم شراء بيت للكنيسة الكلدانية في لبنان في المصيطبة بعد الحرب العالمية الأولى عام 1920.

ولقد استقر الكلدان الكاثوليك في مدن وقرى انتشار الطوائف الكاثوليكية في لبنان وخاصة في أوساط الروم الكاثوليك والموارنة. ولانعدام الفروقات اللاهوتية بين الكنائس الكاثوليكية المنتمية لروماء التحق أبناء الرعيّة الكلدان في آماكن انتشارهم في لبنان إلى أقرب كنيسة كاثوليكية» سواء كانوا في زحلة وبيروت أو في صيدا وشرق صيدا ومشغرة وجزين. ويذكر الموقع الكلداني على الانترنت» أنه بسبب عدم وجود كنيسة للكلدان في زحلة «قام بخدمة جماعة الكلدان في زحلة سيادة المطران منصور حبيقة مشكورًا يعاونه كهنة ورهبان دير مار انطونيوس الكبير العائد للرهبانية اللبنانية المارونية».

وهناء الأرجح إذن أن يكون أجداد روجيه تمرز قد وفدوا إلى صيدا والتحقوا بالكنيسة المارونية فيها. وبسبب انعدام الفوارق المذهبية بين الكاثوليك والموارنة» وبسبب الظروف العائلية والاجتماعية» أصبحوا موارنة.

أصبح اسم تمرز معلَّمًا جغرافيًا في لبنان أيضًا حيث تذكر المصلحة الجيولوجية في الدولة اللبنانية معلم «ضهور تمرز» بجوار ضهور الشوير في جبل لبنان وهو معروف باسم «تلّة تمرز» في الدؤار بين الشوير وبكفيا. وثمة شارع في الفنار شرق بيروت اسمه «شارع القديس تمرز» والأرجح أن يكون لأحد قديسي الكلدان.

(1) الكلدان فی ينان http://chaldeansoflebanon.org/kouldan//‏ . (2) «الکلدان فی لبنان» عن موفع ا e‏ للكلدان» سی دکره:

ونصل إلى جد روجیه تمرز واسمه رائف تمرز من صيدا» وزوجته هي جولیا رزق الله. ويقول معجم أحمد أبو سعد المذكور أعلاه أن إسم رزق الله هو لأسرتين من الأسر المسيحية إحداهما من صيدا - كاثوليكية وأصلها عربي ينتسب إلى بني ملحمة الذين يمتون بنسبهم إلى مالك بن آبي الغيث العاقوري (وهناك عائلة رزق الله في العاقورة أيضًا) وتولى أبناؤها قنصليتي روسيا واليونان في القرن التاسع عشر. ومن شخصياتها جبّور بك رزق الله أحد وجهاء ضيدا والوجيه اسطفان رزق الله (توفي عام 1907). ما أسرة رزق الله الثانية فهي من بيروت ومتفزعة عن أسرة تويني وأشهر من برز منها قديمًا الوجيه جرجي بك رزق الله والشاعر نقولا رزق لله مدير صحيفة الأغرأم في القارةاورتيس لحري رها" . ولق الققى المولف فى كنا شاا لباًا من صيدا من آل رزق آله غو تسب لروجية تمرز من ناحية جدته جوليا رزق الله ويتواصل مع روجیه تمرز هاتفيًا.

وهکذا أوصلتنا أبحاثنا إلى أن روجيه تمرز ماروني» وقد یکون صل جدہ کاثولیکی کلداني» وان جذة روجيه تمرز» جوليا رزق الله» هي عربية وجذه رائف تمرز کلدانی سرياني عربي. وروجیه تمرز ولد مارونيًا أصیلا ولم یکن متمورتا. ۰

آین کان روجیه تمرز قبل ٩1983‏

ؤلد روجيه تمرز عام 1940 في القاهرة من والد لبناني وأم سوريّة» وتابع دروسه الجامعية في جامعة كامبردج في بريطانيا ثم انتقل إلى الولايات المتحدة حيث انتسب إلى جامعة هارفرد.

كان والد روجيه تمرز قد التحق عام 1936 بالاف المهاجرين من لبنان وسورية وفلسطين إلى وادي النيل في مرحلة «هجرة الشوام» إلى مصر من 1865 إلى 1940. أما ارتباط روجیه تمرز بلبنان فهو لم يبدأ عام 1983 كما يظن البعض» بل کان ومنذ طفولته الأولى يسافر من مصر التي ولد فيها مع ذويه وأخواته كل عام تقريبًا للاصطياف في ضهور الشوير في جبل بنا أما والده إدوآر قبع إفامة طوية في مصرء عاد إلى ليان »عام .۲961 وبقي فيه» في حين استمرت آمّه مقيمة في القاهرة. وهكذا كان روجيه يعود كل عام من أوروبا وأميركا حيث يدرس» ويمضي وقتا في القاهرة وفي بيروت.

بدأ روجيه تمرز دراسته في المدارس الأجنبية المرموقة في القاهرةء وأتقن اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية. ثم تابع تخصّصه في الجامعة الأميركية بالقاهرة» وبعد ذلك

(1) اأحملك بو سعلك» معجم تاریخ الأسن والأشخاص ولمحات من تاریخ العائلات» ص 357.

42 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

في جامعة كمبريدج» ثم في المعهد الأوروبي للعلوم الإدارية 18٤8452‏ في فرنسا. ونال شهادة ام بي آي 184 من معهد هارفارد للأعمال سنة 1966. وقد تعژف في هذا المعهد الشهير على أشخاص لعبوا فيما بعد دورًا رئيسيًا في حكومات وشركات مهمة في آميركا والبلدان العربية والغربية. وكانت أولى خطواته البارزة بعد تخزجه من هارفرد هو العمل لدى الشركة الإإستثمارية في سوق وول ستريت المالية الأميركية في نيويورك» وتدعى «کیدر بیبودي وشرکاه» .Kidder, Peabody & Co‏ وهذه الشركة أوفدته إلى بيروت لبحث العدابير الآيلة إلى تعويم مصرف إ|iتر| Intra Bank‏ اللبتات“" والذي کان متو قفا عن الدفع منذ 14 تشرين الأول 1966. ولم يكن سنه يزيد عن 26 عامًا» وكان ذلك عام 1967.

علاقة روجيه العمليّة بلبنان بدآت مع بنك إنترا عام 1967. ثم آقام في بيروت بصفة دائمة عام 1968» وبنى في لبنان أسرة وأنجب أطفالاً. وغادر لبنان عام 1975 مع اندلاع الحرب اللبنانية وأصبح من كبار رجال الأعمال اللبنانيين والعرب» ثم عاد إلى لبنان عام 83. فهو إذًا ارتبط بلبنان من 1967 إلى 1989ء وهي فترة طويلة تكاد تعادل فترة نشأاته الأولى في مصر.

قدم تمرز عام 8,»ء کكموفد من شركة ٥٥‏ & رلهطهء۴ ,ملل خطة لتعويم إنتراء تم سس ها تخريل رجيات قرا إلى اسي للداتین: وخلق شركة إنترا لللاستثمار ۹٤)۲۵‏ .Investment Company‏ وان آهم المسشمرين ي هذه الشركة حكومات لبنان والكويت وقطر. وبقيت شركة إنعرا المساهم الرئيسي في شركات بنك إنعرا الرئيسية - مغل طيران الشرق الاوسط وكازينو لبنان وبنك المشرق» وقامت بتصفية بعض موجودات وعمليات بنك إنترا التي تمكّنت الحكومة اللبنانية من وضع اليد عليها.

لقد تابعت شركة كيدر بيبودي تقديم المشورة لمجلس إدارة شركة إنترا حتى عام 5 بمو چا عق اسع ازی. ولكن تمرز ترك بنك إنترا عام 1970 وعمل في الأنشطة المصرفية الاستغمارية والصناعية» حيث تعامل مع معظم الشركات الكبرى والحكومات في منطقة الشرق الأوسط. فعمل مع حكومة الكويت على سبيل المثال في إعادة تنظيم

[ اس وات ا جام 1951 رجل الأعمال الفلسطينى يوسف بيدس الذي نال الجنسية اللبنانيةء وفرض نفسه كأول مصرف وأكبر مستمر مالي في لبنان والشرق الأوسط» حيث كان يمتلك آهم الشركات اللبنانية. توقف المصرف عن الدفع نتيجة تعرضه رة سول وارك دة تساۋلات حول ملابسات أزمة إنترا وأسبابها الحقيقية وضلوع الطبقة السياسية. راجع الجزء الأول من

إمبراطورية إنترا لكمال ديب.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 EE‏ 43

مصائد أسماك في الخليج ترتادها أكثر من 200 سفينة صيد من جميع أنحاء العالم وتشرف عليها الحكومة الكويتية. وعمل مع «شركة مصر للطيران» والحكومة المصرية لإعادة تجهيز أسطول من ست طائرات مدنية فئة بوينغ 707 بقيمة 60 مليون دولار.

واستغل تمرز علاقاته الوثيقة مع العديد من فعاليات البلدان العربية والغربية التي اكتسبها خلال عمله في إنتراء كما استغلٌ إتقانه العربية والإنكليزية والفرنسية. وفي عام 1970 قذّم تمرز تصوَرًا هندسيًا وخطة تمويل لأنابيب (سوميد) موازية لقناة السويس التى كانت معطلة منذ 1967 بسبب الحرب العربية الإسرائيلية الثالغة. وبالتزامن مع مشروع ا عمل تمرز على بناء مصنع ميثانول الكيماوي في مدينة الجبيل في المملكة العربية السعودية» وكان الأكبر من نوعه في العالم في ذلك الوقت» مع شركتي ايتوتشو وميتسوبيشي في اليابان للصناعات الثقيلة. ثم تابع المشروع كمستشار لشركة ايتوتشو. وقد رطا الشركة بدور إسعشاري لدى مجلس إدارة شركة إنترا بموجب عقد حتى سنة 1973.

كان تمرز محظوظًا في عالم التجّارة» ارتفع نجمه بسرعة واكتسب اسما لامعا في بات راتات جره عمل کی ملف باك اقرا فو ات شي تتا السات ابر من الانهيارء أو تلك التي على وشك الافلاس"'. ولذلك استدعي عبر السنوات لمساعدة شركات ومصارف في طور التأسيس أو التعويم» في الكويت والسعودية وفرنسا وإيران. e‏ «أميركا ترانس كونتيننتال» للغاز الطبيعي. ومشل بيدس» وع تمرز أعماله ونشاطاته لتغطي الشرق الأوسط وبلداتًا أآخرى. وعام 1973 بدا مشاريع في الولايات المتحدة» وخصص وقته من 1975 إلى 1983 لإدارة شبكة أعمال دولية واسعة لرجال عمال سعوديين. فقد كان تمرز يعمل مباشرة مع شخصيات سعودية بارزة مغل كمال آدهم وغيث فرعون (وهما اسمان ارتبطا بانهيار بنك التسليف والتجارة العالمي في ال ات آل فا ب رفا تا وماق جن لالت والح بدا جى حا ب عبد الرحمن. وفي عام 1976ء آي بعد أشهر من اندلاع اللحرب اللبنانية» انتقل تمرز للإاقامة في الولايات المتحدة» وهناك توسشط لشراء مصرف في ولاية ميتشيغان «بنك الكومنولث» لصالح غيث فرعون» وتولى إدارته وتوسيع نشاطاته. وقد استطاع تمرز شراء 0 بالمئة من اسهم مصر ف (اDetr01 .»Bank o Commonwealth o‏ کما ذکرت صحیفة التو يورك قار أن تمرز املك إلى مساق اخ رى 767 بالمتة سن بلك الکو متو لى

Newsweek, 10 February 1975. (1)

ا کا

4 روجیه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

دیترویت مع شرکاء سعوديين مغل الشيخ عبد الله بن مساعد وغث فرعون». ثم جعل تمرز مذينة يغرؤيت قاعدة له لعدّة استشمارات. وبعمويل سعودي» عرض تمرز عام 1978 تحویل مبلغ 100 مليون دولار لشراء حصّة في شركة لوكهيد التي كانت تعاني من صعوبات سيولة مالية فى ذلك الوقت. ولكن الحكومة الأميركية منعت هذه الصفقة لأتها تمت كانت ستمنح العرب مصالح ونفوذ فى أكبر وأهم شركة صناعة أسلحة فى

الولايات ا وفي العام 1978 أيضًا کان تمرر مشازگا في عرض لشزاء مصفاة نفط فی »Come-By-Chance»‏ فى کا

ولإدارة هذه الأعمال الواسعة» عمل تمرز مع الشيخ عبدالله بن مساعد بن عبد الرحمن وسالم بن لادن لتأسیس شركة «فرست آرابیان کوربوریشن». وعبر هذه ار آکات آفغری کی آذار 1981 17 بالمئة من أسهم شر كة »Kaiser Steel»‏ الاأميركية بمبلغ 8 ملیون دولار ومعظم سهم «Sunshine Mining Stocks)»‏ وقدم عروضًا لشراء سهم کن Northern State Bank)‏ »Corporation‏ و حصLur «Lockheed Industries» «Commonwealth Oil Refi 111g» J‏ .

کما عمل تمرز عام 1980 على تأسيس شركة «1۳01» من خلال شراء أصول شركة ۸00 (الموحدة لشركة النفط من ولاية انديانا) وشركة تكساكو (000,1 محطة خدمة لكل منهما). فوشعت شركة تام أويل نشاطها إلى 0 محطلة خحدمة محر وقات وثالاث مصافى للتكرير» وخطوط أنابيب واسعة النطاق ونظام توزيع الطاقة التكريرية يستوعب 0 برميل من النفط يوميًا. ثم باع حصّته في «بنك الكومنولث» عام 1983 واستعمل المبلغ لتمويل شركة ان1۳0 واشترى مجموعة فندقية تملك بعضًا من أفخم فنادق العاضا ال رهسا پازيي قل فندق «برنس دي غال»» ثانی أعرق فندق في باریس بعد جورج الخامس. شخصًا غريبًاء بل كان لبنانيًا نجح في أعماله في دنيا العرتب وفى عواضم الخرب. وتمكن تمرز سريعًا من تفبيت أقدامه في بيروت بفضل المساعدة التي قذمها له أمين الجميّل.

Newsweek, 10 February 1975. (1) Newsweek, 10 February 1975. (2)

New York Times, 4 May 1978. (3)

Daily News Tonight, 27 March 1981. (4)

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 .- ET‏

لقد روی تمرز سيرة حياته وأسرته في جلسة طويلة في باريس»› وفي صالة فندق كان تمرز مالكه السابق. وما قاله: «لقد غادذرت لبثان لعدة سنوات عام 5 وعدث إليه عام 1983 ثم غادرته مرّة ثانية عام 9 ومنذ خروجي الثاني وآنا آتساءل لماذا لا نبقى في بلادناء وما الذي يدفعنا للهجرة مرارًا وتكرارًا. ففي أيام الحرب كنت آشهد حال شعبنا في باریس حیث بلغ عدد اللبنانيين في فرنسا 200 أَلمّاء وكان بينهم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون» وبعض هؤلاء أصبح شوفير تاكسي أو عامل في مطعم... الذين عايشوا المرحلة التي كنت فيها في لبنان من 1983 إلى 1989 يعلمون عن دوري الوطني» وأئي كنت ضمن مجموعة من تسع شخصيات رئيسية في المناطق المسيحيةء ست عسکریین وثلاث سیاسیین» .

قذمنا في هذا الفصل لمحة عن رجل ظهر على الساحة اللبنانية في ربع القرن الأخيرء وبقيت لعنة إنترا تلاحقه لعذة عقود منذ 1967. فماذا عن خبايا الأمور؟

) ملحق الفصل الأول

سيرة روجيه تمرز الرسمية TamOIil Corporation‏

Ebe New ork CSimes

Arab Group ls Discussing Buying RefineryF rom Commonwealth Oil

) pri mg

2 . 0 wis e BH: ۲ ey ` ٠

0

. THE GREAT GAM . COMES`FO BAKU

ا ى ا ا س ا ns a‏ | 1 سھدتہ پاد ٤ے‏ ا n k‏ ds . ٤‏ > ر س | ف“ وا به نمت ) - ا Lk. .‏ جار 0 0 ر ا ۴ me e a ee‏ L~ ۲‏ مد شید س ك en Ce O‏ | ee aw n mv ۹‏ 1 لت م س کک حرا ب . 1 “0 2 = . د ج 1 aa ne > e‏ ست س me‏ م ما بج 1 ج aa‏ ی + ۶ م ۰

Compan! aN COLES ar ERING IY De enorOA energy fiChes of he able gan Rif mE) AC POLLY We ing Pe CFEC U

و

*” ٍ ۴

HE HH ili

1 أ

iii |

48 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

يعژف الموقع روجيه تمرز بأنه «مصرفي دولي ومستثمر في رساميل التوظيف» وتعود خبرته في عالم المال والأعمال إلى أوائل الستينيات». وأنْ زملاءه في جامعة هارفرد أصبح كثيرون منهم قادة في عالم السياسة والإعلام في دول الخرب وأنحاء العالم. وآنه خدم لعدّة سنوات كعضو في مجلس آمناء الجامعة الأميركية في القاهرة» حيث قذم منحًا دراسية لطلاب مصريين متفوقين في دراستهم. وآنه رشح لمنصب حاكم مصرف لبنان عام 1988. ولعب دورًا رئيسيًا في المفاوضات لانسحاب «الجيوش السا المحتلة» من لبنان في الغمانينيات» ونشط في استغمارات خاصة وفي الأعمال الخيرية. كما نشر الموقع نفسه لائحة ببعض مشاريع وشركات» وذكر أن تمرز كان فيها الشخصية الرئيسية. (ولكن بعض من قرأ هذه اللائحة من زملاء المؤلف الاقتصاديين نه إلى أن الطريقة التي تستعرض اللائحة دور تمرز وأهميته قد يكون مبالعًا فيها في بعض المشاريع اؤ الشرگات):

Downstream Tamoil Corporation and Affiliates بدا من الغمانينيات قامت شركة «تت أويلة بتأسیس وبناء «تام ويل کوربوريشن» في‎ وتا بشراء ودمج كامل الموجودات الإيطالية لشركة آموكو (ستاندرد أويل كومباني أوف‎ إندیانا) وتکساکو کوربوریشن» وهذه الموجودات تضم 2,000 محطة بنزين في أوروبا. ثم‎ عملت نت آويل على توسيع أعمال تام أويل إلى 3,000 محطة خدمة و3 مصافي نفط‎ ومنظومة شبكات أنابيب وأعمال تصفية استوعبت 255 ألف برميل في اليوم. ولقد وصلت‎ مبیعات تام آویل مؤخرًا إلى 20 ملیار دولار سنويًا براس مال 6.3 ملیار دولار. وتعمل‎

الشركة في ألمانيا وهولندا وسويسرا وإيطاليا واسبانيا.

Transportation Tbilisi Baku Ceyhan (TBC) Pipeline / Upstream —- Turkmenistan Oil and Gas Properties

هذه الشركة اعتبرها المراقبون «واحدة من أكبر مشاريع الهندسة في العالم». في مطلع التسعينيات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وولادة دول آسيا الوسطى» نت أويل عبر أحد کر کاتھاء او يل كابيتال لمتد 0٣1(‏ 4اصا مامه 01) كانت البادئة في مشروع شبكة أنابيب تمتد لمسافة 2,000 كلم تقريبًا من باكو في آذربيجان إلى شايهان في تركياء والتي تنقل عبرها مليون برميل نفط يوميًا من آبار بحر قزوين إلى شواطى البحر المتوسط. ولقد أكملت المشروع شركة بريتيش بتروليوم بعدما اقتنت شركة آموكو التي كانت نت أويل

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ree‏ 49

تحعاون معها في منطقة وسط آسيا. خلال هذه الفعرة» حصلت نت أويل على حصّة في حقوق تطوير حقول «بلوك» للنفط والغاز في دولة تركمانستان. (ولقد تحول الامتياز في جزء من الحقول إلى شركة بتروناس الاندونيسية). فَدّر احتياط هذه الحقول ب 13 ألف مليار برميل من الغاز و 700 مليون برميل من النفط» وبلغ عدد الآبار العاملة 1,400 تنتح ملياري قدم مكحب من الغاز الطبيعي في اليوم.

Meurice Hotel Group, Paris, France في مطلع الغمانينيات اقتنت شركة نت أويل مئة بالمثة من مجموعة فنادق موريس في‎ باريس والتي كانت تشمل أوتيل موريس وأوتيل برنس دي غال وآوتیل غران أوتيل»‎ وكذلك مقهى كافيه دي لا بيه الشهير. وضمّت الفنادق الغلاثة 0 غرفة وجناح تمثل‎ بالمئة من غرف الفنادق الفخمة في العاصمة الفرسة: ولقلمست هذه المجموعة إلى‎ 5

شر Grand Metropolitan Hotel Corporation of London 4S‏ في أو اط القفاني تات

Intra Investment Company ذكر موقع شركة نت أويل أن «شركة إنترا من كبريات الشركات السيادية الاستثمارية‎ القابضة في الشرق الأوسط» قد أسستها شركة نت أويل». ولقد أثارت هذه الفقرة فضول‎ المؤلف حول دفة اذعاء أن «نت أويل» هي التي أشست شركة إنترا (وبنك إنترا أشسه‎ يوسف بیدس عام 1951). ولدی سؤال روجيه تمرز مباشرة عن هذا الأمرء أجاب: «ما هو‎ مذكور على موقع تام ويل هو في غاية الدقة. فشركة إنترا للاستشمار خلقها روجیه تمرز‎ بصفته رئيس شركة كيدر بيبودي للشرق الأوسط› والتي كانت المستشار المالي لدائني‎ بنك إنتراء والذين تج تحويل ودائعهم إلى سهم في الشركة التي تأشست باسم شركة‎

أتقرا للاستقمار»:

Bank of the Commonwealth في العام 1976 دخلت شركة نت أويل سوق المال الأميركي باقتنائها بنك الكومنولث‎ 1983 ديترويت بفروعه الخمسين. وقامت نت أويل بتوسیع الاك وتطویره ثم دمجه عام‎ التي اض من كبريات المصارف الإاقليمية في‎ .Com e14, [1٥ في شرکة کومیریکا‎ الولايات المتحدة. وهذا الدمج جعل نت أويل صاحبة الأسهم الأكبر في كوميريكا وبلغت‎

موجوداتها 64 ملیار دولار وراسمال قدره 5.6 ملیار دولار.

50 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال قي ليتان 1989-1968

Middle East Airlines يراق ارق الارفظ سي شرك الباق الرطة باسس ع ف ال هاف وروج قم‎ كات اقب الرتيس لعدة سترات» وولا عن شووتها المالية زعلاقاتها بالمضارق:ۇغى اء‎

الطائرات لأسطولها.

Transportation Suez-Mediterranean (SUMED) Pipeline in Egypt شري أنابيب سوميد في مصر لمسافة 300 كلم في أوائل السبعينيات اعتبرت في‎ حينها «من أكبر المشاريع الهندسية في العالم»» صممتها ومؤلتها شركة نت أويل» ونفذتها‎ بمحاذاة قناة السويس هن الجر المعر شط إلى خلیج السويس على الي الا خي فامت‎ 2.5 ثٿ اویل بالتعاقد مع شركة بكتل لبناء المشروع الذي افتتح عام 1978 باستيعاب قدره‎

مليون برميل بترول في اليوم.

Saudi Arabian Methanol Project عة أزمة البترول العالمية عام 1973 قامت شركة نت آويل بتصميم وتمویل مشروع‎ لمعمل غاز المیشانول الكيميائي في جبيل في‎ !tochu-Mitsubishi Heavy Industries شر کة‎ المملكة العربية السعودية. من بنود عقد هذا المشروع منح اليابان امتياز لمدة خمس‎ سنوات وشراء 100 مليون برميل من السعودية. واستمر عمل نت أويل فيما بعد في‎ اللاستشارة الاستراتيجية للشركة اليابانية وخاصة في عملياتها النفطية في الشرق الأوسط.‎

Chantiers Navals de la Ciotat (CNC)

في آوائل المسساات اققت تبر ك3قت أويل شر ك Chantiers Navals de la Ciotat‏ (©۸0)) وهي ثاني أكبر محطة لبناء سفن الشحن في فرنساء ورائدة في بناء سفن ١×6‏ العابرة للمحيطات لنقل الغاز الطبيعي» وبناء الغخواصات وزوارق خفر السواحل وسفن للاستعمال الحربي. كما أن الشركة تخصصت في بناء ناقلات الشحن العملاقة )۷1°٥5(‏ وسفن شحن البضائع للاستعمال التجاري والكونتينرات.

الفصل 2 روجيه تمرز فاي القاهرة

في حديثه إلى المؤلّف» استخرب روجيه تمرز طغيان الإشاعات والأكاذيب حول سیرته» رغم نش ر المعلومات عنه في كل مكان لمن يرغب في الإطلاع عليها. وعلى سیل المقال ذکر أن ڈ ثمَة 600 مقالة گتہت عنه عبر السنين» إضافة إلى 300 ساعة من المقابلات المعلفزةء منها كلامه آمام لجنة الكونخرس» وظهرت في فيلم هوليوودي هو «سیریانا» 4۵٣1۵رک‏ بطولة جورج کلوني.

الأصل في صيدا والطضولة في القاهرة

عندما التقاه المؤلف في باریس في أیّار 2015ء کان روجیه تمرز منکبًا على مشاریع ابیت الطاقة ومنها من بحر قزوين شمالا إلى عُمان جنوبًا مرورًا بإيران. وکان هذا اول ما بدأ الكلام عنه عارضًا خرائط المشروع على الطاولة. ٠‏ ثم تكلم تمرز مع المؤلف بإسهاب عن عائلته وأصوله» عائدّا بالذاكرة إلى مصر التي ولد وترعرع فيها. وعن جذ راثف تمرز وجدته جوليا رزق الله» وهما من مدينة صيدا. لقد ولد روجيه تمرز في القاهرة في 10 آذار آما إفؤار تمرز افق لن عام 8 في صيدا عندما كانت السلطنة العثمانية

لا تزال قاقمة0)

(1) في متاباة مع مجلة خليجية تدعی آرابیان بیزنس» ذکر روجیه تمرز أن اسم والده هو توماس تمرز واه هاجر إا لی مصر عام 1937. بینما ذکر روجیه تمرز لولف أن اسم والده هو إدوار وأنه هاجر إلى مصر عام 1936. (آرابیان بیزنس» «روجیه تمرز: رجل من التاريخ»» دبي» 27 شباط 2017). ولقد عدنا إلى نصوص مقابلاتنا مع السيد تمرز في باريس في أيار 2015 وتأگدنا أت ذكر لنا فعلا أن اسم والده هو إدوار. كما راجعنا موقع انترنت اسمه «عيلة» يذكر ن سجّل الأحوال الشخصية لروجيه تمرز هو الباشورة 612 مولود 1 كانون الثاني 1940ء ووالده هو إدوار تمرز والأم مرغريت ديوب. وينطبق هذا ایضا على شقیق روجیه» واسمه کمال تمرز.

سب 000 روجيه تمرز: اميراطوريه اتترا وحيتان المال في ليتان 1989-1968

هاجر اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون بأعداد كبيرة إلى مصر أثناء حروب جبل لا ودمنشی (1845 - 1861) وهربًا من الحكم العثماني. إذ بعد الحرب الأهلية في دمشق وجبل لبنان» كانت مصر قد أصبحت تحت الوصاية البريطانية» وغرفت تلك الفترة من ستينيات القرن التاسع عشر وحتى 1 _ أي فترة مائة عام - بأذهان كشيرين وخاصة المؤرخين باسم «هجرة الشوا». ذلك أن الشعب المصري لم يكن يميّز بين لهجات اللبناني والسوري والفلسطيني فيطلق عليها مجتمعة نعت «شامي»ء وعلى التفاح اللبناني مغلاً اسم «تفاح شامي»'.

وضمن «هجرة الشوام» هذه» هاجر إذوار تمرز إلى مصر حيث أقام في القاهرة» وعمل في تجارة قطع السيارات المربحة. ويقول تمرز: و ا حياة أفضل وكان في الثامنة والعشرين من عمره. وكان الاقتصاد اللبناني آنذاك يعاني من صعوبات فيما كانت مصر في مرحلة نمو. وذو آل حظه. کان يدا لاله نجح نجاح فا في أعماله التجارية في القاهرة».

وفي عام 1937 اقترن إدوار بالآنسة مرغريت ديوب المولودة في مصر» وهي ابنة أسرة

من الروم الكاثوليك هاجرت إلى مصر من حلب. ولقد تعزف إدوار بمرغريت عن طريق رالدها الذى كان من أفضل أصدقائه في القاهرة. ورزقا بدلاثة أطفال هم روجيه عام 1940 ومیراي عام 1943 وکمال عام 49. وأصبح كمال طبیباء وافتتح عيادة في نيويورك›

وميراي طبيبة معخصصة بالأمراض النفسية في نيويورك أيضًا. . ويضيف تمرز: «(شقيقي کیان ہی الاک رہل اال کات می تی نورق یل آاقیه کیرا . اما ميراي فقد انتا :ره أسرة وتوفيت عام 2004».

فى الحرب العالمية القائية تطور العمل الغسكري البريطاني في شرق البخر المتوسطء

امسر اھ طا ماک وھد الحماية البريطانية. ولققد ازداد حجم الجيش البريطاني في مصر عة وعددّاء واتصل الإنكليز باصحاب الأعمال والتجار في مصر لتوفير البضائع من طعام وشراب وألبسة ومفروشات وأماكن سكن ومكاتب؛ وق اا ا قطع الغيار لشاحناتهم وسياراتهم.

وحالف الحظ إدوار تمرز الذي بات من العَجُار المتعاقدين مع الإنكليز لبيع قطع الخاي وكات فة الضرب العالمية الغانية (1939 - 1945) الأكثر ربخا لتجارة قطع

Edward Said, Out of Place, New York. Alfred Knopf, p.5. (1)

القسم ا E‏ 0 7 ست سه 90

السيارت» لا سيما أن شمال أفريقيا باتت مسرحًا رئيسيًا للحرب» وباتت المدن المصرية هدقا e‏ الألماضةء فبا ا و داخل الأراضي المصرية حتى أوقفه الجيش البريطاني في بلدة العلمين على مسافة قصيرة غرب الإسكندرية.

ولئن كانت تجارته قد اوجدت صیًا حسځا لدی الإنکلیز کرجل أعمال ناجح یمکن الوثوف به» استطاع إدوار تمرز التوسشط لدى الإدارة البريطانية فى القاهرة لتسجيل أبنه روجيه في مدرسة خاصة بالإنكليز British Gezira Preparatory School lely‏ «مدرسة الجزيرة البريطانية الإإعدادية» التي كانت تقع في منتصف شارع عزيز عثمان. وكانت عائلة تمرز تقيم في منزل كبير (يسمونه فيلا في مصر) في حي الزمالك الراقي الذي يقع في جزيرة في نهر النيل بين مدينة القاهرة القديمة من جهة وضواحي الجيزة الممتدة إلى الأهرامات من جهة اخحری. وأقام في هذا الحي الاجانب وأثرياء المضريين والشوام. وکان بیت تمرز كرا تحيطه سفارة الفاتيكان من جهة وسمارة المملكة العراقية من جهة آخرى.

وکان الطفل روجيه يبلغ من العمر خمس سنوات عندما التحق بهذه المدرسة التي نت تبعد مسافة 15 دقيقة على الأقدام» وتحتلٌ قصرًا فخمًا كان مخصَصًا في السابق للسكن وأعيد تصميمه» فتحوّل الطابق الأول فيه إلى صفوف للطلاب يتم دخولها من قاعة

Edward Said, Out of Place, p.23. (1)

54 روجیه تمرز: امبراطوريه انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

رئيسية في الأسفل وهي بهو واسع . فيدخل الأطفال هذا البهو من بوابة عملاقة» ومن هناك بصعدون إلى بلكون علو يطلون منة إلى أسفل. . وكان هناك عدّة غرف مقفلة في الطابق الأرض. اقتصرت على استعمال الإدارة الانكليزية في المدرسة. وكان ثمّة باحة خارجية صغيرة د لبها الأتلقال فن سفرك ملي في اعرا ايكجد الجمي بالانكليزية لبريطانيا والملكة ويدخلون قاعات الدروس. ثم يخرجون مجددا في فرصة الساعة العاشرة إلى هذه الاطة وسرفرق إلى الفقرفه عى ياي وفت الغداء.

وكانت الباحة تنتهى بسور يفصلها عن شارع فؤاد الأول المزدحم» فيسمع الأطفال عجقة السير والناس ولا يرون شيتًا. واثبعت المدرسة نظامًا صارمًا سواء في تنظيم دخول الطلاب إلى قاعات الدروس في صفوف انضباطية عسكرية أو ترتيب الجلوس داخل الصف على طبقات صغيرة مرصوصه» ويتذكر روجيه سوء مضمون ورداءة شكل الكتب بأحرفها الصغيرة وصفحاتها الخالية من الصور.

وكان برنامج المدرسة انكليزيًاء والمواد تعراوح بين تاريخ بريطانيا واللخة الانك يزه والحساب وبعض المواد الأخرى. ولكن لم يكن في المواد أي شيء يتعلق بمصر أو باللغة العربية» فتمر المناسبات الوطنية المصرية والأعياد المحلية مرور الكرام في هذه المدرسة الإنكليزية المنعزلة عن بيئتها تماما. . فكان الأطفال يصرفون الساعات في تعلم تراث الانكليز وشعوب ال اعم والسكسون والنورمان»ء وملوك وملكات إنكلترا وفتوحاتها» ما كان يذكر دائمًا أن هنا مدرسة لأطفال الإنكليز لا لغيرهم. فيشعر الطالب غير الإنكليزي بأنه يعيش فى غربة. إذ كانت المدرسة مقعصرة على أطفال الضباط الإنكليز وبحعض الأقليات من أرمن ويونانيين ويهود. حتى أن انعساب أي طفل مصري عربي كروجيه تمرز كان استفناء» وفي تلك الحال كان هذا المصري أو العربي مسيحيًا.

كان روجيه يذهب إلى هذه المدرسة بعد السابعة من صباح كل يوم في بدلة الأطفال بنطال وجاكيت وقبعة باللون الرمادي وشريط كحلي فکان يصادف أطفالاً آخرين بنفس اللباس يرافقهم أفراد عائلاتهم أو الخدم. وفي مطلع السنة الدراسية رآق لروجية اؤجود طفلة أخرى في الصف اسمها ليلى تابت. وفي اليوم الْخصّص لذوي الطفال Parents‏ yه5‏ حضر روجیه ووالده» کما حضرت لیلی ووالدها. . وما ان ألقيا العحية ووقفا جنبًا إلى جنب حتی کان الوالدان يتبادلان أطراف الحديث. فتبيّن لإدوار تمرز أن والد صديقة ابنه هو كريم تابت المستشار القانوني للملك فاروق وكان ذلك عام 1946. ومنذ ذلك اليوم أصبح إدوار تمرز وكريم تابت من أَعرّ الأصحاب» فكانت الزيارات تتم بين العائلتين

الفسم الأول: روحیه تمرر وإنترا ان البدايات 1940 - 1970 33

بشکكل دوري. ومما يذكره روجيه حضور عائلة تابت إلى منزله وجلوس والده إدوار مع کریم تابت یشربان کؤوس الويسکي» فیما کریم يدخن السیجار ویبدو مغل ونستن تشرشل ويتحدثان في شتى الأمور. وبمساعدة كريم تابت حصل إدوار وأفراد عائلته على الجنسية المصرية إلى جانب الهوية اللبنانية.

وتواصلت هذه الزيارات المتبادلة سنوات طويلة حتى بات روجیه یجلس مع والده وضيوفه ويصغي إليهم يتكلمون في شؤون السياسة ودهاليز الوضع في مصر والمنطقة العربية» ما فعح وعيه مبكرًا على قضايا حيوية.

وكان يداوم في نفس المدرسة ويسكن في نفس الحي إدوارد سعيد» وهو فلسطيني آفیرگی. وکان یکبر روجیه بخمس سنوات (وؤلد إدوارد سعید عام 1935( وأصبح إدوارد سعید کاتبًا مشهورًا وأستاذا جامعيًا في آمیرکا فيما بعد. ولقد حافظ إدوارد سعد وروجیه تمرز على صداقتهما كجيران في الحي حتى بعد انتهاء الدراسة في مدرسة الجزيرة. إذ أن إدوارد سعيد التحق بالمدرسة في العام الدراسي 1941 - 1942 ثم هرب مع أسرته إلى قلطيو سسا برعت یری زوم إل الین اقسق الاس گدریة, زعاد لے حذ: المدرسة عندما ابتعد الخطر الآلماني عام 1943 وبقي فيها حتى 1946. ومن تلك المدرسة انتقل إلى المدرسة الأميركية في القاهرة Cairo Schoo! for American Children‏ في ضاحية المعادي جنوب القاهرة» وذلك في خريف 1946ء ثم إلى ك فكۃتgرl Victoria College‏ في القاهرة عام 1949. في حین ذهب روجیه إلى مدارس آخرى. إلى أن غادر إدوار سعيد مصر عام 1951 للدراسة في آميركا.

تميّزت المدارس الأميركية في القاهرة في تلك الفترة بان برنامجها التعليمي تضمّن اللغة العربية ومواد تعلق بمصر والعرب» إضافة إلى أيام عطلة من أعياد ومناسبات مصرية. ويذكر تمرز طرفة عن إدوارد سعيد: «كتب إدوارد سعيد مقالة ينتقدني فيها في صحيفة Ahram Weekly‏ عام 1996 بمناسبة زيارتي للست الأبيض في واشخطن واستقبال الرئيسن الأميركي بيل كلنعون لي كرجل أعمال» وكيف أن كلنتون لا يستقبل مفكرين وكتاب مثل إدوارد سعيد. ولقد عاد إدوارد سعيد بالذاكرة في مقالته هذه إلى أيام المدرسة بالقاهرة في الأربعينيات والخمسينيات»ء ووضفني بأنني كنث قصير القامة وكنث أعؤّض عن ذلك في لعبة السكواتش بجرأتي في اللعب عبر تسديد ضربات الكرة» وتحذّث عن شجاعتي».

عن والدته مرغریت دیوب يقول روجیة تمرز آنھا ونت آلا والتحصيل المدرسي منذ طفولته: «أهم نعمة في الحياة هي نعمة القراءة. ولا يجب أن نعتقد أبدًا أننا

ey 56‏ روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

يجب أن نتوقف عن القراءة بعد الحصول على الشهادة المدرسية. وأهم هدية أعطتني إياها والدتي هي حب القراءة. وهي من آل ديوب من مدينة حلب السورية. وكانت تقرا كتابًا كل بوم في بعض الأحيان. وعندما كان والدي يسألها عن الهدية التي تريدها في الأعياد أو في عید میلادهاء فتقول له: رید مجلدات من كتب محددة. وهكذا أصبحت القراءة جزْ ۶ا هاما من حياتي وكنت آتعلم طوال الوقت وأوشع مداركي» ولا مل أبدًا».

كانت أشغال والد تمرز تعمدّد وتنمو من شركة تجارة قطع الغيار إلى العمل العقاري حتى أصبح يملك سبعة أبنية في القاهرةء إضافة إلى أسهم في عمارات أخرى. ومنحت هذه الثروة روجيه فرصة لكي يواصل تعليمه لفترة طويلة في أفضل المعاهد والجامعات في العالم كما سنرى.

العطل الصيفية في ضهور الشوير

يشرح روجيه آيام الصيف في لبنان: «رغم إقامعنا في مصر» كنا نسافر إلى لبنان كل عام في فصل الاصطياف حيث نمضي أسابيع طويلة من تموز إلى أيلول. وكانت سيارة العائلة كبيرة من نوع أولدزموبيل 6M n۴‏ فنركبها ونذهب من القاهرة شرقًا باتجاه سيناء» ثم مدينة العريش» فمدينة غزة. ونعبر ساحل فلسطين مرورًا بحيفا وعكا إلى نقطة الناقورة في لبنان. وكانت الرحلة طويلةء فكتًا نترك القاهرة في الخامسة صباحًا ونصل إلى حدود فلسسطين قبل الفامنة صباحا بقليل» وذلك كي يترافق توقیتنا مع موعد فح حدود مصر مع فلسطين وحضور عناصر الجمارك. ومن هناك كنا نواصل السفر إلى بيروت» ثم إلى طريق بكفيا الشوير».

«وكانت تلاقينا كل عام عتي جوزفين المتأهلة من شخص من عائلة عقل وعمتي اوم المتآهلة من شخص من عائلة فهمي. وهما تقيمان في ضهور الشوير أيضًا. وهكذا كنت أمضي أوقانًا ممتعة في الوس ط العائلي الكبير ومع الأصدقاء الكثر في لبنان. وكان رفيق الصيف هو إبن عمَتي روجيه عقل» وهو عزفني على أفضل صديق له هو إميل لحود من برمانا المجاورة» والذي أصبح فيما بعد قائدًا للجيش» ثم رئيسًا للجمهورية عام 1998. فكنا نحن الثلاثة لا نفترق كمراهقين طيلة أشهر الصيف» حيث كانت أسرة إميل لود تصطاف في ضهور الشوير وتشتي في بعبدات. وتعزفت أيضًا على نصري لحود الشقيق اک لإميل» وكان في الجيش ثم أصبح قاضيًاء وقد توفي قبل عام».

(1) توفی نصری لحود فی 4 شباظط 4 بعد خدمةٍ في القضاء اللبناني امعت عقودًا.

القسم الأول: روجيه تمرز وانترا ..٠‏ البدايات 1940 - 1970 57

بت ارا ضور الكرزبر في جل اكاد وي لار رات ن ائ الش ون س ضيق في طرف بلدة الشوير. وتحيط بهذا الطريق ثلاث تلال» فیمتد بشکل حلزوني وعلی جانبیه بيوت المصطافين وبعض الفنادق الصغيرة ومنها «فندق قاصوف»»ء وهو أكبرها. وكان فندق فأصوف على الطريق المؤذي إلى قرية غابة بولونيا شرفًا وهو مقصد عائلات «الشوام» من مص أي العائلات الثرية السورية واللبنانية التي اتخذت مصر موطنًا لها كعائلة تمرز. فقد كانت تهب من لهيب الصيف في القاهرة التي كانت درجات الحرارة تصل فيها إلى أكثر من 40 درجة مثوية. مقارنة بضهور الشوير حيث كان مناخها أيام الصيف معتدلاً وجافُا ولیلھا باردا حيث تصل درجات الحرارة في الليل إلى 5 درجة» وينحدر الضباب والصقيع بعد الظهر فيبقى حتى ساعات الصباح الأولى على الطرقات وبين البيوت ووسط الغابات الشديدة الخضرة.

وكان يفصل ضهور الشوير عن قرية الشوير ساحة» تبداً بعدها منازل أهل الشوير. وفي وسط القرية كان ثمّة شارع رئيسي شديد الانحدار يمتد من الساحة بجوار كنيسة القرية ويتهي سي ,القع باي القنسيس: قكائت قرية الشسوير تضعش كل سيق مع وصرل المصطافين إلى ضهور الشوير» فتفتح المطاعم والمحلات» ومنها مقهى الياس نصر ومقهى ادو ونقرلا حاري لسهرات الکبازته: ودکان قرلا توما اشير ونرقرته إدموت ساي لحاجيات الحمام» إضافة إلى مصاطب الخضار والفاكهة والخدمات المتعددة كقص الشعر وتسريحات النساء والخياطة واللحام والصيدلي والسنكري» وصولا إلى «أبو بحبوحة» باقع المستق الساحن من عربة صخيرة بمدختة ضفيلة أمام الكنيسةء حيث يملا وريقات صغ بالفستق فيما الأولاد يحدقون بيده التي كان ينقصها أصبعين» ويجاوره «آبو فارس» الذي كان يوجر البسكلاتات على الطريق.

ویتابع روجیه تمرز: «وکان آبي قد اشتری أراض كثيرة في تلك المنطقة الجبلية في الغلاثينيات» وبعضها کان وعرا وتلالا ويقع بین ضهور الشوير وبكفیا عبر الذُوّار. فكانت الناس تسمّي بعض هذه الأراضي «ثلة تمرز» نسبة إلى والدي. وفي هذه الأراضي بنت عائلتي بيوتا جميلة أقمنا فيها. واستأجر جوزف شادر نائب رئيس حزب الکتائب آنذاك إحدى هذه المنازل. وفي زمن الحرب التي اشتعلت عام 1975 أصبحت هذه المنطقة اواقصة بين البلدتين خطوط تماس عسكرية بين فريقين معحاربين - الحزب السورى القومي في ضهور الشوير وحزب الكتائب في بكفيا. فكانت بيوتنا ضحية هذه الخطوط حيت وفعت تحت النيران والقذائف لخدة سنوات. واشتهر اسم «تلة تمرز» في وسائل الإعلام في نشرات الأخبار عن سير المعارك عام 1976».

38 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبتان 1989-1968

يذكر إدوارد سعيد الذي كان له نشأة مشابهة لروجيه تمرز أنه هو وعائلته أيضًا كانوا يصطافون في ضهور الشوير كل عام ابتداء من 1943. ويصف سعيد الشوير» ب«هذه القرية الموحشة التي أحبها أبي أكثر من أي مكان آخر في العالم». ولقد كتب سعيد عن ذكرياته فى القاهرة في الأربعينيات والتي أمضاها في المدارس الإنكليزية والأميركية الأجتبية ما أبعده عن محيطه العربي» أن ضهور الشوير فحت عينيه لأول مزة على غنى الثقافة العربية. فقد التقى في ضهور الشوير شان من جيله هم منير وآلفرد ورجا نصًار ونقولا صعب وجان الراسي ورمزي زين ابن أستاذ التاريخ المعروف زين نورالدين زين. واكتشف إدوارد سعيد أن أحاديثهم كانت تدور في مواضيع عميقة وفكرية وحول الفن والتاريخ والأدب العربي والموسيقى والفلسفة والحداثة والعلمانية ومعنى الحياة. وهي آمور لم يعتد عليها فى مدارس القاهرة. فانخرط في أحاديث هؤلاء الشبّان بحماس» وتعلم الكثير عن الأدباء والكتاب» وسمع لأول مة أسماء مغل أفلاطون وكانط وهيغل» وأسماء كبار الموسيقيين الأوروبيين مثل باخ وبيتهوفن وموزار وتشايكوفسكي» ما كان فتخا مهما في شخصيته ونمؤه الفكري. وكان يستعير كتبًا من منير نصار باللغة العربية ومنها روائع الأدب العالمى'. ويؤڭد إدوارد سعيد أن تأثره بثقافة هؤلاء الشبان من جبل لبنان» وليس بما ا مدارس القاهرة الأجنبية» هو الذي خلق فيه بذرة حب الثقافة والاطلاع منذ سن الخامسة عشرة. وكانت هذه البذرة من لبنان هى ما حمله معه إلى الولايات المتحدة منذ 1,. وبقيت معه مدى الحياة. فترکت آثرًا في كل ما كتبه. ولكن هذه النشأة الغقافية

لإدوارد سعيد لم تكن تجربة روجیه تمرز» كما سنری.

تمرز وثورة جمال عبد الناصر

في 26 كانون الثاني 1952 حصل حريتق القاهرة الكبير الذي امتد إلى عدّة أحياء» وقضى على عشرات الأبنيةء وأحدث خسائر فادحة في الاقتصاد والممتلكات.

وكان روجيه تمرز في الثانية عشرة من عمره يقف مع ذويه أمام متجر العائلة لقطع السيارات» والذي طالته النيران أيضًا. فطلب والده من سائقه الخاص تأمين وصول العائلة إلى البيت ليقوم هو والعمال بعطويق الحريق قبل أن يلتهم كامل المبنى. ولدى وصول السيارة إلى البيت غافل روجيه السائق وركض إلى شارع واسع مجاور ليتستى له مشاهدة حريق القاهرة الكبير بوضوح. وکان منظرًا رهیبًا ما زال حاضرًا في دهنه

Edward Said, Out of Place, pp. 160-165. (1)

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ..._. 59 بقوّة حتى اليوم. وإذ عجز إدوار تمرز عن تطويق حريق محلاته» التهمت النيران المستودعات وقضت على محتوياتها.

وكان إدوار تمرز قد اقترض مبلغا من المال من «بنك باركليز» البريطاني الذي كانت القدس فى الأربعينيات)» وقد استحق على إدوار تمرز مبلغ 20 آلف جنيه» وهو مبلغ كبير في تلك الفترة. وكان يستعد لتسديد المبلغ ويذخر في حسابه قبل تاريخ الاستحقاق. أملاً أن يتفهّم البنلك ظروفه بعد الحريق. وهناك التقى بمدير الفرع وشرح له عن الحريق› وما جرى لتجارته» وكيف آنه يس تد المبلغ اليوم احتراما لالتزاماته تجاه البنك فيصبح بدون سيولة. فما كان من المدير إلا أن وعده خيرًا وقذم له خطة انقاذية تقضي بتأجيل استحقاق الدين إلى تاريخ آخر حتى تبقى السيولة وينطلق من جديد. وقذم له سلفة جديدة بانطلاقة حلدیده» وقعت فى مصر ثورة فى 23 تمور 2, قضت على النظام الملكى» وطردت الملك فاروق آخر ملوك أسرة الخديوي إلى خارج البلاد. وبرز من قادة الثورة

وكان أن تعض كريم تابت صديق إدوار تمرز الحميم للسجن بصفته مستشارًا للملك فاروف. ومرض کريم وتوفي في السجن عام 4. وصدم هذا الأمر إدوار تمرزء وکانت بداية النهاية لأعماله فى مصر. وكان روجيه تمرز قد انتهى للعو من الدراسة فى المدرسة اللانكليزية ومعه ليلى ابنة كريم تابت التي آلمها كثيرًا مصاب عائلتها وسجن والدها ثم وفاته بعيدًا عنهم. فترك ما حدث لعائلة ليلى أثرّا عميقا وسلبيًا في نفسية روجيه تمرز تجاه ثورة عبد الناصر»ء وتجاه الأنظمة العربية الثورية والاشتراكية بشكل عام» وأحزنه كثيرًا.

ثم أخذ روجيه يراقب كطفل كيف كانت مصر تتغيّر بسرعة بعد ثورة 1952» حيث أخذ عدد الطلاتب الا زۇي وخاصة الإنكليز فى «مدرسة الجزيرة» يتناقص عامًا بعد عام وأخذ بريق المدارس الأجنبية يخبو. وفي خريف 1956 انتقل روجيه من مدرسة الجزيرة البريطانية إلى مدرسة هلیوبولیس الإنکليزية ءiاهم‌ه‌نام٩‏ ہ1¡ إممطءS‏ shناع»۴‏ شرق القاهرة

وهي تعر حاتي التكمدية والثانوية» و درس فيها حتی العام 1957. ويقول رو جه عن مدرسته الغانية: «مقارنة بمدرستي الأولى كانت المدرسة الثانة English School in‏

60 - ا روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبتان 1989-1968

ئ1 في ضاحية هليوبوليس شرق القاهرة مختلفة إلى حد ما. فقد كانت من أهم المدارس الداخلية في الشرق الأوسط في ذلك الوقت» والمنهج الدراسي فيها هو ذلك المتبع في المدارس الرسمية في بريطانياء وكانت مواد المنهج صعبة للغاية: لغة إنكليزية وآدابهاء علوم إنسانية ورياضيات. وعدّة أنواع من الرياضة البدنية: كرة قدم وفتبول أميركي ورغبى وبايسبول وسكواش. وكان التلامذة يأتون من خلفيات إثنية مختلفة من إنكليز فى مصر» وكذلك بعض أبناء الأمراء من السعودية وعُمان والعراق والكويت وقطر وبعض السوزيين ۆاللبنانيين». والعلوم السياسية ولم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره بعد. ولآنه كان محاطا دومًا بشخصيات اجتماعية وسياسية وتجارية» حيث كان يصغي إلى أحايثهم السياسية» ويدرك ما يجري من حوله من آحداث کبری» فقد کان للدروس طعم آخر» حیث استوعب معاني الديموقراطيةء وحقوق الإنسان» والحريات الأساسية» كحرية المعتقد وقدسية الملكية الشخصية وسواها من أفكار تحررية. فكان يقيس ما يتعلمه فى الجامعة بأحداث مصر ولفق سال الولف كن بدا وغية اسای فی مص اف اخس اتہ اکفیے روجيه تمرز بالكلام العمومي وتحدّث بشكل مجرد عن أهمية الديموقراطية وحقوق كانت تعيش تجربة ثورية بقيادة جمال عبد الناصر فى الحقول السياسية والاقتصادية والثقافية. وذكر المؤلف للسيّد تمرز بعض معالم هذه الثورة من توزيع الأراضي على الشعب المصري» والقضاء على النظام الملكي» والإقطاعية» وعهد الباشوات» ونفي الملك فاروق» وإزالة الطبقة الارستقراطية الحاكمة» وأين ¿ کان روجيه الشاب في حرب مصر ضد إسرائيل عام 1956 وبروز مصر كزعيمة للعالم العربي» وتحؤل عبد الناصر من رئيس لمصر إلى زعيم القومية العربية وقائد للعالم العربي. وأين كان في زمن الوحدة بين مصر وسورية وحرب لبنان 1958؟ وكان القصد من تساؤلنا هو أن نفهم إذا كانت كل هذه التحولات المصرية والعربية قد تركت أثرًا ومشاعر فيه كشاب مصري وعربي» أو على الأقل كشخص مولود في مصر من أب لبناني وأم سورية (مقارنة بمسار إدوارد

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 61

وكان جواب روجيه تمرز عن هذا السؤال هو التالي: «لم يكن انتقال السلطة فى مصر عام 1952 من النظام الملكي هو إلى الديموقراطيةء بل كان تحوْلاً من الملّكية إا ا العسكري. وهو تحول لم يكن ناعما بل كان صعبًا. وأنا لا أنفي أن بعض ملامح الديموقراطية قد ظهرت في مصر فيما بعد ومنها أتها أصبحت دولة رعاية. ولكن هذا كان هامشيًا. بل يجوز القول إن الديموقراطية قد تراجعت كثيرًا ذ کی زمن عبد اناف أا حياتي في مصر خلال فترة المدرسة والجامعة في القاهرة من العام 1952 إلى 1960. وهذه السنوات جعلتني أفتقد إلى الديموقراطية وأشعر فعلاً بقيمتها عندما بدأ سنوات إقامتي في آوروبا وفي بريطانيا والولايات المتحدة فيما بعد. ومن هنا ولد تقديسي للديموقراطية ولحقوق الإنسان. ولكثي آفهم أن مصر كانت اکا اقلک - في وضع صعب جذاء» وفي جوار إقليمي قاس. . وإذا أخذنا الأمر في سياق تاريخي في مصرء فلم تكن ثورة 1952 هي الأولى بل سبقتها ثورة 1919. والأكيد أن ثورة 1952 ليست الأخيرة كما شهدنا بل اشتعلت ثورة 25 يناير عام 2011. والأكيد أن الوقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لثورة 1952 على مصر والمجتمع المصري كان أكبر من ثورة 1919ء وطبعًا أكبر من نتائج ثورة 2011. وبالنسبة لي ولعائلتي ولكثيرين غيرنا فنحن نظرنا إلى الوقع السلبي للأحداث أيضًا. فثورة 2 آذت إلى تحوّل جذري في البلاد» ولتقليص الديموقراطية نسبيًا وتراجع حرية الصحافة» وتضييق اقتصادي» وإلى تهجير بالجملة للأقليات وللأجانب وفق أصولهم ودياناتهم وجنسياتهم. كما آذّت ثورة عبد الناصر إلى تأميم عارم للملكيات الخاصة» وبعد ذلك ابتكار وسائل تعذيب المواطنين والاعتقال والسجن الاعتباطي. وأنا أرى أن عبد الناصر في تلك الفعرة قد استند إلى ثلاثة أعمدة للحكم هي: العروبة والإسلام والنفط. وأي شيء كان يقف في وجه هذه الأعمدة كان يتم سحقه وطرده. ولذلك فترکيزي على الديموقراطية له سببه» فأنا اظن أن عيابها في مصر جعلني اشتاق إليهاء وينطبق على ذلك المثل المصري أن «غياب الأحبة بيلين القلوب».

وحول مستقبل العائلة بعد أحداث مصر يقول روجيه تمرز: : «عندما كنا صغارًا في مصر كان والدي يخطط لنا حياةً جميلة» وفي ذهننا أن مستقبلنا هو هنا فى القاهرة. ولذلك بنی والدي عمارة وقال لنا سنعیش معا هناء وسیکون لکل ولد متا طابق. ولکن خرج بی من مصر بعدما خسر أشغاله. ثم جنا إلى لبنان وبنى والدي عمارة في حي الجناح جنوب بيروت وفي باله نفس الحلم آن يكون لكل ولد طابق. ولكن جاءت الحرب ودخلت عناصر مسلحة فلسطينية البناية» فتركناها».

_- س

الفصل 3 روجيه تمرز في جامعتي کامبردچ وهارفرد

بعد تخرّجه من الجامعة الأميركية في القاهرة عام 1960ء كان روجيه تمرز قد أمضى آکثر من عشرين عامًا من حياته في مصر. وهو غادرها ولم يعد إليها إلا زارا فيما بعد. إذ أنه تابعج تخصصه في أوروبا وأميركا منذ ذلك العام ولغاية 1967ء عندما حظى بالقبول من جامعة كامبردج في إنكلترا لشهادة بكالوريوس في الاقتصاد والأعمال. ثم درس في المعهد الإداري في فرنسا وبعدها عبر المحيط الأطلسي ليدرس في جامعة هارفرد فى ماساتشوستس في الولايات المتحدة الأميركية للاخضص ونيل ماجستر في إدارة الأعمال.

في جامعة كامبردج

في جامعة كامبردج في بريطانيا اختمرت في ذهن روجيه تمرز فلسفة لازمته مدى الحياة وهي: «أن ثروة الإنسان ليست المال بل ما هو أهم من المال» إنه العقل مصدر كل ثروة مادية أو فكرية». وأته «مهما قبت الظروف وفقد المرء ثروته من أموال وممتلكات» فهو يستطيع بفضل عقله آن يستعيد كل ما فقده وأكثر». فالعقل بالنسبة لتمرز «ليس في تذكگر الدروس والمعادلات والنظريات وحفظها عن ظهر قلب» بل هو ملَكة التحليل والتفكير والتبصّر في الأمور واستعمال رأس الإنسان بمنحى نقدي». حتى أن روجيه خلال إقامته في إنكلترا لمدة ثلاث سنوات» عمق هذه الفلسفة عندما كان يغأمّل المغقفين والمععلمين من الإنكليز في المقاهي والمطاعم والمحاضرات. فوجد أن ما يجمعهم هو صفات التواضع والابتعاد عن التبجح وا لا ستخ کار مهما كانت مرتبتهم الإجتماعية وثروتهم المادية.

ویقول: «تأثرٹ بالطريقة البريطانية» حيث كان معي أفراد من العائلة المالكة البريطانية في جامعة کامبریدج» وکنت آری حینها طلابًا يلبسون حذاء! أو جاکيتًا به ثقوب. أنظر مغلا

روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

أ أ : أا ینت اد إلى بوريس جونسون وشعره. سوا شيء عند البريطاني هو أن ت عن ۰ ٠‏ ۰ ا | * . ف 5 ا لا آرید الرولكس وأن ثمنها 200 ألف دولارء او عن سيارتك وثمنها. ولذلك قررٹ 2 ُ ن 4 ن > أ رة أن يحترمني الناس لأني أحمل ساعة رولكس» أو لأتي أمتلك سيارة ثمينة و ر ملابسي. بل آن يحترموني لا سلوبي وحديشي». ے چاه الاعات pr 2‏ ی التقتهھ فے انکل الطلات الذين ربطته ببعضهم صداقات متينة. «والحقرقة افضل صديق ١‏ يته في e‏ PR‏ طاتا بل هر شاب يابانیى يدعى Kohei Yamashika ln Jly‏ الذي کان ن کبا جال الأعمال في اليابان» ومن المستثمرين في البلدان العربية حت اتسن egy‏ 01 اط4 في قطاع النفط لتعمل فى المنطقة شس کة آراپان أويل کومبانى Oil Company‏ 17 في 4 سم بے الى ا اللحد رة السعودية والکویت ۆالتى تعرف ب«المنطقة المحايدة». واستمرت صداقة قات انهه وطاتے“ اة روجيه وكوهاي لعدة عقود. كما عقد روجيه صداقات دائمة مع طلاب برد نیین هم a a 1‏ ا Bowes‏ اللاسکتلندیة. ۴ بوز لايون ۷01 ر ا و 4 افتصادیات يضيف روجيه: «لقد ركز منهج الدراسة في جامعة كمبردج على 1 7 فى غاية الا ه وخاصة لطلاب العا ومالية الدول النامية» وكان هذا الموضوع في غاية الاهمية و : لم ل : INET‏ احله ف الب لخمسينيات ومطلع الستينيات» ولم يكن ثمة احتياط من العناصر البشرية المدربة وا لمتعلمة في دو ۴ : ه لته : الحكم الأجنبي المباشر. وبمعنى ماء كان خروج الثالث الخارجة لتڙّها من عهود جنب و ایی الاستعمار من الدول النامية يشابه الطلاق» ولكن بدون دفع مؤخر rd‏ أمام ب امسا أذ اا قد د ست صلی اید عمالقة علم الاقتصاد كالدكتورة جوان روبنسون 2 ا TY‏ ۰ ۰ کک ٹیکو لاس گلد حتى أتخصضص في هذا الحقل الجديد آنذاك» وكان موضوعه «اقتصاد J9‏ ٍ ) ا ۰ 2 . 5 ۰ فما بعد العتمية». وكان معنا في صفؤفة البرؤقسسورة روبشزن طلاب o‏ ^ أ : زوه تغل والهتنض آما ڈ e‏ وصف ستغلتز علاقته بالبروفسورة روبنسون بانها كانت عاصفة لاأتها لم د ۰ ۴ ۰ ءَ اس كاسعاذة جامخية توعية الأب اة والمداخلات من هذا التلميذ الأميركي. أمَا هي e : HF‏ ن : ت ت ٍ KC‏ ا 3 فرنك هان ومن ناحية أخرى فقد وصف زميلنا آمارتيا سن الأسغاذ TT‏

القسم الأول : دوجیه تمرز وإنترا ٠٠‏ البدايات 1940 - 1970 ٠‏

65

في المعهد الأوروبي ٿلإادارة التحق بالمعهد الأو ددبي لإدارة الأعمال وم European‏ فی مدينة فونتاين بأg Fontainebleau‏ ا کد ا عن ټازپس. وکان ذووه

ومعهد «إنسياد».

وجيه إلى فرنسا فى أيلول 2 حیثٹ

Institute for Business Admıinst

واقم اط جامعة كامبردج

ل حلم المويسة في فرنسا في تلاك الام جليدة وفرينة من توعها ئی زرو

ر ای ودنن نادي ری درن غارچ مرل ن ار و التي اقاسنت عام ۳ لوالى اجك نواة الإتحاد الأوروبي). وكان مؤسس المعهد اولیفییه جسکار دیستان شقیق فالیرې جسکار دیات الذي اسع رین ےا ےا رز شارك في تاپ المعهد صحاب اختصاص إنکلیز وأمیرکیون والمان مته دوريو من جامعة هارفرد 01مط‌§ Harvard Business‏ سارب العدريس المع في هذا المعيد يضامي أفضل جامعات أمركا نى ور الأعمالء ويقضي بتکلیف کل طالب بإعداد بحث کامل Study‏ 86 لقضية اقتصادية أو ٠ل‏ مرشع» وتقديم تاج ليحت أمام الصف واشترط المعيد على الطاو ر ر کی ی ی و ی ا وساعدت بيئة المعهد التي ضرت و ی یاک ہے اقا وسر پاے ییریے ر د ویتعلم معنى أن يكون الإنسان مواطنًا عالت ا رلپ فقط مواطنًا في بلده. ده ع تمرز في تعزفه العميق بأصدقاه أن الطلاب كانوا يقيمون قي الممهد وا ا من اقروت الوسطی وییشرن مغا في قاعات الدریس وني مکان رل اله وقاعات الاستجمام والرياضة.

جورج

وقال روجیه تمرز: إن هذا المعهد منحه فترة فسا ودرا لی ,الول آلے ر فکان پقارن بین نظریات الإندماج الاقتصادي الحديدة وإمكانيات الدول العربيةء وأوضاعها الاقتصاديةء وظروف نجاح الوحدة الاقتصادية العربية. کما کان یحاول استخلاص دروس اندماج السوق الأوروبي وكيف يستفيد منها العرب.

ويقول روجيه تمرز: «لو سلك العرب خم الاندماج الاقتصادي منذ الخمسينيات وليس الخصام السياسي بترکیزهم على اختلاف زل : الحكم» لوصلوا إلى

تفکی, عميق في كيفية تطبيق ما تعلّمه فى

: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

ES EOE 66‏ روجیه تمرز:

الوحدة المنشودة التي نراها اليوم حقيقة في الاتحاد الأوروبي. . ولكان العرب تجنبوا الکعير من اروب والازمانت» ومتها ما نمپشه ج اليم في سور ر :

ا من أوائل الستينيات كانت مصر تشهد تحولات سياسية واجتماعية ثورية وكبيرة. بدا لضازت اسرة ثيرز أخدات اللخسيات العامة كعائلة اباي تحمل الجنسية المصرية وتعمل في العجارة ولديها ثروة متراكمة» حمل العام 1961 ر ا ا a‏ ا اتاق ما مید اا ر ا اسي فى افيه فال العتار ر ا سنال پاي ارا أشغاله حي E‏ ای ا (1961)». المهني» ا امیر یکی مو اماق انش در مرن یاه الذي کان أستاذا في جامعة هارفرد في بوسطن. وشاءت الظروف أن يكون فون بترفي أستاذا زائ را کو معهد إنسیاد» وأن یکون روجیه تلمیذه ه في المادة التي يعلمها اجه رزج پارات هذا الآأستاذ وکان یخوض معه أحادیت مفيدة» حتى أقنعه الستاذ بان عليه ان يذهب للدراسة العليا في آميركا: : «قال لي: : حرام ما تروح على هارفرد یا روجیه. . فشجُعني هذا الستاذ.. كف لا؟ رد انت اة فارفرة برها الأؤلى قي العالمافي إدارة ادال وهكذا قذّمت الطلب وجاءني القبول» .

George Albert von Peterffy was born in New York City on December 17, 1929, and studied in (1(

Dartmouth where he m ajored in international relations. He then served as an officer in the U.S

Army for two years and attended and graduated with an M.B.A. from Harvard Business School in

1|957. He had a very interesting and successful career that included two stints te: aching at the ational management responsibilities at Kidder, Peabody and GTE, 1970s, consulting in Europe and small businesses in Europe and North America. He

Connecticut, and spent his most recent years

In Europe. He passed aw ay on June 22, 2012

2 in Odenthal, Germany, the city where he lived for

Many years.

Harvard Business School, intern

public service as a deputy assistant secret: ary of state in the early I]

the Middle East, and ow nership of several

maintained homes both in Gerınz any and Greenwich.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 و 67

زواج من جتان نخله

) ای ا ایا و و ی ف اراي ر از اکارراش دیاوف جاع ساز ردد وااو م الملفات re21 world approach, case method‏ الذي طوّره معهد إدارة الأعمال اك رقذلڭ ئی مید إنسیاد فی قفرا

e jE a NA E E ا نخلة» وهي مولودة في مصر عام 1945 ومن أصل لبناني» وكان يعرفها‎ E O PO PT ج اراي ایا لمال وفي قطاع استيراد وتصدير القمح والحبوب والبضائع‎ و ی ی اوا عامًا ورزقا بابنتین هما‎ رزلدت مام 875 جربل (1875 ,قد ماج ادق ووج وجنات تی‎ ییات إلى أن افترقا عام 1980ء وجرى الطلاق عام 1982. «زوجتي السابقة الدكتور:‎ جنان نخلة هي طبيبة في مدينة نيويورك حيث تدير عيادتها الخاصة».‎

) ی ر ی و ا ي e‏ في لندن. زوجتي الثانية فهي ماريسيلا ريفاس» تزوجتها عام 1983 - بوا بوه رار لی اسم ابي (5لد ا 585ا ومرغریک على اسم آم (ولدمتا عام : . وزوجتي الثالثة التقيتها للمرة الأولى في حفل عشاء في منزل الرئيس كميل ارا راسیا ا ابا 55ک مر ا لالد رار روا کی مار ا 24 کک کک ی ی کا ی د دران ی E aE RE e :‏ وهي تقيم بين بيروت وباريس وتعمل في هندسة الديكور» ولم ينجبا أطفالاً.

جوا مدقت پزرجات واولا ورل نمر وعدا انکر بامریي آذرك ااي ل اع ا ی حول العالم استغرقت كل وقتي» وكنت آلتقيهم مرتين أو ثلاثة في السنة. وهنا قد يشبه وضعي العائلي ما جرى مع يوسف بيدس الذي كان بعيدًا أيضًا

عن زوجته وأولاده. وآنا آسف آي لم أعط الوقت الكافي لأولادي. حفيدتى» ابنة ابنتى ابرا صما عام راسا يريا زأود أ أمضيى مها الريك من الراقتا. ۰ يعود روجيه تمرز في حديثه إلى بداية الستينيات» فيقول: «عاد آبي إلى لبنان بشكل نهائي عام 1961 ولم يرجع إلى مصر بعد تأميم أشغاله هناك. كان لا يزال شابًا فى الغالغة

1989-1968 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان‎ ies E

والخمسين من عمره ولكن فارقه الأمل بان تغييرًا سياسيًا ما سيقع في مصر ويعيد إليه ما خسره. وبالمقابل كانت بيروت تنهض وتعمها البحبوحة في أوائل الستينيات. فأخذ يستفمر ما اذخره من المال الذي تمكّن من نقله من مصر إلى لبنان في السنوات العشر السابقة من حكم عبد الناصر ورفاقه. فاشترى راض وبنى عمارات سكنية يبيعها ويستثمر مردودها في السوق العقاري وقطاع البناء. وقد أعطاني والدي تكاليف الدراسة والتنقل والمعيشة طيلة هذه الفترة وحتى نهاية 1966» وبعدها أخذث على عاتقي المسؤولية».

«كان أبي محظوظًا في عودته إلى لبنان وفي اختياره هذا النوع من العمل» حيث تضاعفت أسعار الشقق والأراضى خلال سنوات قليلة وحقق آرباحا وفيرة. لقد دفعت ظروف مصر السياسية أمى وأبي لأن يعيشا مفترقين هو في بيروت وهي في القاهرة. فقد اضطر آبي أن يغادر مصر ليباشر أعمالاً جديدة تعض خسائره في جو الاستثمار الحر في بیروت» ویحافظ على میراثنا وآملاکنا في لبنان» ومنها بناية في الجناح جنوب بيروت. وبقيت أمي في القاهرة مع باقي العائلةء وحافظت على أملاكنا التي سعت هي وآبي لعكوينها خلال 25 سنة من حياتهما في مصر. فقد بات الوضع عام 1961 في مصر صعبًا لكل من يترك أمواله وأملاكه واحتمال مصادرتها. فلو تركت آمي مصر أيضًا لصادرت الافاف الحسة ایلوا غا اساس انها عقارات مالك غائب تركها. وتوفي بي عام 3 وتوفيت آمي عام 4. ولكن الأمور تغيّرت كثيرًا في مصر بعد أربعة عقود من التأميم» ونحن لا نزال نمتلك هذه العقارات في مصر».

في جامعة هارفرد حط روجیه رحاله فی مدينة بوسطن فی مسیرته لعلقى المعرفة» والتحق بالمدرسة الدولية لإدارة الأعمال فى جامعة هارفر د ]nternationa1 Business Sh001‏ في خریف 1963

لیحصل على ماجستر .Masters in Business Administration‏ ویقول: «بعدما كنت اللبناني والعربي الوحيد في جامعة إنسياد في فرنسا لاحظت أي كنت من ضمن العرب القلائل في المعهد الدولي في جامعة هارفرد في مطلع الستينيات».

وکان روجيه يقيم في السكن الداخلي للطلبة داخل حرم الجامعة» وبنى صداقات مع الكثير من الطلاب ومع أفراد الهيئة التعليمية. وكان من هؤلاء ماثيو ستيكلز سء ١a1‏ ئم1اS‏ زمیله في الدراسة. وكان والد ماثيو مهندسًا في «مشروع مانهاتن» للطاقة الذزية الخهتر. وا سمرت صداقة روجيه مع ماثيو مدى الحياة» منذ خمسين عامًا وحتى كتابة هذه

القسم الأول : روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 69

السطور (ويضيف روجيه تمرز ن أمين الجميّل كان يعرف ماثيو جِيّدّا وسنعود إلى علاقة امين الجميّل بتمرز فيما بعد).

تخزج روجيه من جامعة هارفرد في نيسان 1965 وحصل على شهادة 084. وذكر أن لبنان والمنطقة العربية كانا في مقدمة اهتماماته الدراسية» وأته كان متعلقًا بجذوره هناك. إذ كانت أطروحته في العام الأول عن القطاع المصرفي اللبناني. وكان ذلك عام 1965 حيث توقع تمرز في دراس ته أن هيكلية وظروف القطاع المصرفي اللبناني هة للغاية وستؤدي مجتمعة إلى إنهيارات بنكية» محذدًا نقاط ضعف تعاني منها أربعة مصارف هي بنك إنترا وعلى رأسه يوسف بيدس والبنك الأهلي وعلى رأسه السيّد أدريان جداى( » وهو کان أيضًا شريك بيدس في كازينو لبنان» وبنك لبنان والعالم العربي وعلى رأسه جورج جبور» وبنك الصناعة والعمل وعلى رأسه عبدالله حوري شريك رجل الأعمال الكبير إميل البستاني.

وبفضل ما تعلمه من خباي ا إدارة الأعمال ومنها المصارف» ربط روجيه تمرز في أطروحته هذه بين المصارف المهدّدة ومشكلة الفردانية ال مع في المؤسسات التجارية اا نع کي ء أصحابها إلى تكليف إداريين محترفين يقومون بالمهام اليومية» بل تفضيلهم التدخل في كل شيء ک owطء .one-man‏ و تجلت هذه الأنانية ليس فقط في قناعة صاحب المصرف أو الشركة آنه أكبر من الآخرين» وب يفهم أكثر منهم» بل أيضًا لضيق صاحب المصرف من أي منافسة له من موظفيه بمعرفتهم وقدراتهم.

اطروحة روجيه للعام التالي في هارفرد كانت عن قطاع النفط وعن شروط العرض والطلب وتحديد سعر البرميل وفق كلفة الإنتاج. وكان سر النفط يتراوح آنذاك (عام 5 بين دولار واحد وثلاثة دولارات. واستنتج روجيه في هذه الأطروحة أن الأسعار لا تعكس فعلا قوانين العرض والطلب» معوفعًا أن يرتفع سعر البرميل خلال سنوات قليلة إلى 8 ag‏ ما حصل عام 1974 ای بعد تسع سنوات.

اتا خافية تعلق روجیه تمرز بلبنان رغم آنه ؤلد وعاش في مصر وغادرها إلى أوروبا

ثم إلى آميركا مباشرةء فذلك غائذ كما ذكرتا إلى والده وعائلة والده الممتدة في لبنان. ذلك أن الأب كان حريصًا على زيارة العائلة للبنان كل عام لبضعة أسابيع أثناء العطلة الصيفية.

في العام ۰1966 کان روجیه تمرز لا يزال يتابع دراسته في جامعة هارفرد ويقول: «إلى جانب المواد الدراسية عملت مساعذا لبروفسور فون بترفي في مادة الشؤون المالية الدولية

(1) ستعود إلى دور آدریان جذا ماه د ا ا کی ور آدريان جداي لاحقا في سياق ملفات مخابرات الجيش اللبناني «المكتب الثاني» ود إنترا.

nas >

70 ) روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

ternational Finance‏ وکان مصروفي الشهري في تلك الفترة حوالى 500 دولارًا. ولئن

احتاج عرض هذه المادة إلى أمغلة حية ونماذج حقيقية تسمح للطالب أن يربط ما تعلمه

بواقع السوق المالي العالمي» دأب البروفسور بترفي على دعوة اختصاصيين من سوق

Stree‏ 11» المالي في نيويورك» ليحضروا إلى هارفرد ويقدموا محاضرات عن خبراتهم

وتجاربهم في عالم المال. وكان ذلك في شتاء 1966. وكان من الذين حضروا إلى جامعة

هارفرد أشخاص من شركة كيدر بيبودي المالية ٣٥‏ رلهطهء۴ إملهKi.‏ وكنت أتحدث معهم

وفهمت أن شركتهم على وشك افتتاح فروع في الدول العربية. وشد اهتمامهم معرفتي باللغة العربية إلى جانب الفرنسية والإنكليزية».

«وكنث قد حصلت على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة المعروفة باسم الكارت الأخضر .6:٠٠١ C2١۵‏ ثم التقيت هؤلاء الممثلين لشركة كيدر بيبودي مجددًا في تشرين الأول 1967 حيث بحفنا في فرصة العمل معهم. وفعلا دعوني للعمل في مركزهم الرئيسي في نيويورك» وآنهيت آموري في جامعة هارفرد» وغادرت بوسطن إلى نيويورك بالطائرة. وحتى ذلك الوقت كان قد مضى على وجودي في آميركا بضع سنوات» وتراكمت معارفي وأصبح لدي شبكة زملاء من الجامعة فازوا بفرص عمل في سوق نيويورك المالي. ولم يكن صعبًا أن اتصل بصديق لي لكي يساعدني في الإقامة والاستقرار في المدينة الكبيرة. وبالفعل أقمت عند هذا الصديقق فترة شهر حتى حظيت بشقة صغيرة ببدل شهري هو 450 دولارًا. وکان راتبي في شرکة کیدر بیبودي هو 1,000 دولار وهو مبلغ محترم في تلك الأيام من عام 197». لم یشرح روجيه تمرز أن البروفسور جورج فون بترفي الألماني الأصل E‏

على القدوم إلى هارفرد كان مستشارًا كبيرًا لشركة كيدر بيبودي وأته أصبح مسۇولا إداريًا رفيعًا فيهاء وله صلات واسعة في دول الشرق الأوسط. كما لم يشرح عما إذا كان لبترفي دور في تعيين تمرز في وظيفة في هذه الشركة ودور في قبوله في هارفرد

(1) حضّر المؤلف مجموعة اسئلة استطرادية على أساس مجموعة الأجوبة التي قذّمها السيّد تمرز في الدورة الأولى من المقابلات عام 5. وكانت الأسئلة الاستطرادية أساسٌا لدورة جديدة من المقابلات. إلا أن اتشغال السجد تمرز حال ذون خضولتا على أجوية. ومن _الأسعلة الاستطرادية مغلا كيف توشعت علاقة تمرز المهنية بالبروفسور فون بعرفي» وتسليط المزيد من الضوء على الأعوام 1973-0 فی بيروت» وكذلك في الأعوام 3 _ 1986» وتفاصيل علاقات السيد تمرز السياسية

قن الخمانفاتت.

القسم الاول: روجیه تمرز وانترا ... البدايات 1940 - 1970 خم 0

... في تلك الأثناء في بيروت

نغرزك سيرة تفر قليلا لس لط الضوء ء على يوسف بيدس وبنك إنترا في نفس العام. ففي العام 1966 أقفل إنعرا آبوابه وأمضی بیدس ما تبقى من عمره ه (حتی 1968) طرید السلطات اللبتانية. ٠‏ ووقعت آزمة إنترا قبل أشهر من ظهور روجيه تمرز في الميدان اللبناني ومن بوابة إنترا بالذات.

مشروع بيدس الأساسي - وهو بنك إنعرا - كان النقطة الرئيسية التي استقطبت أعداءه وجلبت له الويلات. > حيث كان إنترا يسير في خط تصاعدي ليصبح أهم مؤسسة مالية في الشرق الأوسط ويتوشع في عواصم الخرب الرئيسية واقتنى فرعا في نيويورك في مبنى اقرا بى 1 ة ملايين دولار وأصبح يساوي مثات الملايين فيما بعد في عاصمة المال الافر ية ٠‏ فبدا بيسدس وكأته يعحدّى القرة المالية للصهيونية العالمية وحلفائها في عقر دارها في نيويورك إضافة إلى مسرح نفوذها في الشرق الأوسط. . ويستعير نجيب علم الدين من مذکرات بیدس ما يشرح دوافع هذا الأخير الوطنية والقومية حيث يقول بيدس: «لقد حرجت من قاسطين رة عاني آنا تخسرنا بادا وأرعا لأفا عزنا عن استخمال فدراتنا في عالمي المال والسياسة. . وامتلك أعداؤنا ق مالية وقدرة سياسية في بناء آلية منطمة وقوية ونحن عجزنا في الأمرين. . ولذلك حلمت أن لبنان يومًا ما سيملك هذين النوعين من القؤة». وبهذا الشرح الذي قذمه علم الدين يضح توجه بيدس الوطنى عبر إنترا. إذ أن مساره في توظيف المال العربي وخاصة بعد فورة النفط في الستينيات نع عن ولادة إمبراطورية عربيةء وكعلة مالية اقتصادية لبتانية تعطلّح إلى دور سياسي إقليمي كبير.

كان يوسف بيدس من عائلة آروذكسية نهضوية بد۶ بوالده الأديب خليل بيدس» مرورًا بآقاربه ومنهم عائلة المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد. وانعكست هذه الخلفية في سلوك بيدس اللاطائفي» أكان في تعاطيه مع الأشخاص والجماعات» ومع طواقم مصرفه وشركاته التي لم تستند إلى أي أساس طائفي. لقد ترعرع يوسف بیدس في فلسطين» وشهد ماحل پیلد من انکبات» وسبى الي لا يكر هذا الآمر بان يساهم في يتان لبغان وجعله وطنًا عصريًا معطورًا وقوئًا. . وكانت فلسطينيته واضحة من هوية شركائه» وسعيه لظت اهار رات الفلسطينية والوثوق بها في مؤسساته في لبنان وحول العالم کا اشا البعض إلى مدى عدائه لإسرائيل» واعتبر وزير مالية الثورة الفلسطينية. وفي لبنان» كان نتير اقرب إلى جماعة النهج الشهابي التي كانت تدفع لخلق طبقة وسطى جديدة» وتقوم بهندسة جديدة للبنان بعيذا عن هيمنة قوى الستاتيكو الطائفية والإقطاعية.

12 ار روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

لقد أشار يوسف بيدس بالاسم إلى عة شركات في لبنان كان كثير منها تحت سيطرة فرنسية» مغل اير ليبان وشركة مرفاً بيروت وراديو آوريان وسوسيتيه فونسيير دي ليبان» ا أنه عندما عرض شراء هذه المؤسسات قبل أصحابُها اللأجانب فورًا لان المنطقة فى أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات كانت تغلي بالمخاطر السياسية (الأنقلابات زالعر وب آلغ ر ية الاس اة والأزمات اتداساةء الجا في وات ٠5‏ الین وا سیون يقومون بعصفية أشغالهم فى المنطقة. ولكن كلما اندشر خبر أن إنترا يشعري مؤسسة أجنبية حى كان حيغان المال ورجال الساطة في لبتا يسارعون بالاقصال ابحكومعي بريطانيا وفرنسا لفنيهما عن البيع. ثم تبداً عجلة الدبلوماسية بالتحرك» فيصبح الموضوع سياسيًا وتقوم تلك الجماعة اللبنانية بالترويج أن القضية تعلق بسمعة باريس ولندن والمحافظة على ما بقي لهما من نفوذ في المنطقةء وأهمية أن يستمز عصب الحياة المالي والسياسي مع أصدقائهم المحليين من حيعان المال ورجال السياسة. ولكي لا يجعلوا الموضوع 8 يخص فرنسا وبريطانيا فى باريس ولندن» حيث يمكن آن يتدخل الإعلام هناك ويْثار الامر في برلماني هاتين الدرلین؛ تقل ينان المال معركتهم إلى لبنان ليمنعوا بيدس وإنترا من شراء قرات هامة بمساعدة الجماعات النافذة داخل الدولة اللبنانية التي کانت تستفند ماليًا من استمرار الهيمنة الأجنبية.

توشع دور هذه الفئات المحليّة بعد خروج فرنسا في الأربعينيات ودخول آميركا لبنان مباشرة فى انتخابات 1957 وحرب 1958 وخاصة في منتصف الستينيات. وإذ تنافست لفات المحاية على مَن يخدم المصالح الأميركية أكثر من الآخرين» كانت تحارب بنك إنترا وإمبراطوريته وتسعى للقضاء على يوسف بيدس ببث الإشاعات والإخباريات التي كانت تنضح بها العاصمة اللبنانية كل يوم. فأساءوا مرارًا إلى سمعة بنك إنترا أكبر مؤسسة مصرفية واقتصادية فى لبنان» لكي يبتعد عنه الزبائن والمساهمون. ولقد حصل تقاطع مصالح بين هؤلاء ون اترات الأمركية فى المطقةء كان لأزمة إنترا رواسب في غاية السلبية على القطاع المصرفي اللبناني» حيث كتب هشام البساط دراسة اتهم فيها الولايات السو ها اقات اا ارا وہس على مرق روت العالي رتخم من هتا آلعرق الأوسط وخاصة أموال النفط ومشاريع التنمية.

كان مشروع بيدس مكشوفًا أمام أعين الحاسدين والمتربصين به شرًاء في وقت لم يكن لبنان ولا الدول العربية تمتلك الاستقلالية السياسية والعسكرية لحماية إنعرا عند ا فرجال الطبقة السياسية وحيتان المال في لبنان كانوا ولا يزالون تابعين للرأاسمال

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 970| بسو و 3

الخربي» وكانوا سذا منيحا آمام مشروع وطني قد لا يتلاقى مع مصالح الخغرب والرجعية العربية. ولقد شن هؤلاء حربًا بلا هوادة ضد هذا «الدخيل الفلسطيني» بيدس» وتمگنوا من ضرب إنتراء لأ بيدس لم يكمل «بناء منظومة مالية وسياسية تواجه الشبكة الصهيونة المالية» كما قال.

وعلى الصعيد العربى» كان بيدس حذرًا يتجتّب إغاظة أو إغضاب المودعين العرب 5 اطا مسا مح الان التاصرق رالد القرسي العريي سي رتال جا في ایبات ولم يعد عقبلا أن يدعي الاد حدما اتلج خرب بارت ن مص وسورية من تاحية والدول العربية النخافظة من تاحية أخرى. كما أن بنك إنترا وضع على

رغم ن يوسف بيدس كان فلسطينيًا مسيحبًا يحمل الجنسية اللبنانيةء إلا أ فكر: الانضمام إلى المعسكر المسيحى التقليدي في لبنان لم تكن تخطر فى باله. بل كان فتخارا المثال عندما تعرزضت مصر للضغوط الأميركيةء وكانت بحاجة إلى القمح ولم يعفر لديها وأرسلهما إلى مصر ما أضعف الحصار. وهذا العمل جعل الولايات المعحدة تحقد على بنك إنتراء وتفكر في كيفية إسقاط البنك والقضاء عليه وعلي صاحبه الذي كان مساره واضحًا فى تحويل لبنان إلى نقطة ارتكاز فى الاقتصاد العالمي خارج اليد الأميركية المباشرة. كما أن قو إنترا لفعت نظر الولايات المتحدة والغرب إلى أن لبنان بات يتميّز بإمكائيات مصرفية ومالة وسوق حرة نقدية. وأصبح لبنان السوق العربية التي يتم فيها تداول العملات لدول الخليج العربي» وتتميّز بالكفاءات اللازمة لإدارة الأموال بمضارف ذات خبرة عربية ؤدولة.

لذلك قزرت الدوائر الأميركية حرمان لبنان من سوق مالية عربية تنافس أسواق لندن وزوريخ ونيويورك» ومنع العرب من فرصة تاريخية للتحكم بمداخيلهم المالية في سوق تمتلك الكفاءة والقدرة على المنافسة. فاتصل الاميركيون بحلفائهم في لبنان وهم أعداء يوسف بيدس» وتم وضع خطة للقضاء عليه وإسقاطه حيث كان العامان 1965 _ 1966

كارثة على إنترا. وبدا شيد الخطة بد۶ بسحب الودائع فجأة من البنك بتحريض من

المنافسين. وأعق ذلك انهيارات كبيرة فى عدد من الشركات والمشاريع الاخرى التى یملکها بیدس في لبنان ودول العالم بمؤامرة كبيرة من المخابرات الاميركية.

74 8 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

لقد بات معروفا أن الطبقة المهيمنة في لبنان كانت تريد ضرب إنترا مهما كانت عواقب ذلك على لبنان واقتصاده. فلم تبال أن بنك إنترا كان عاملاً رئيسيًا في نهضة لبنان العمرانية والاقتصادية في الستينيات»› حؤل بيروت إلى مركز مالي عالمي» ومثار الحسد من الشرق والغرب» وموقع احترام عواصم الغرب ومؤسساته المالية» ما جعل فكرة أن يكون لبنان سويسرا الشرق اقتصاديًا أقرب إلى التحقيق من شعارات الطبقة الحاكمة. كما أطلقت شائعات سياسية ضد بيدس وإنرا أن مصرفه كان الوسيلة التي مول عبرها جمال عبد الناصر قادة الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي» ما أثار غضب الحكومة الفرنسية الى ياتت تدقق وتنظر بعين الشك إلى بيس وإتعرا.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه رغم كثرة المصادر من صحف ومجلات وكتب التي تحدثت عن دور للمملكة العربية السعودية ودول الخليج في دفع إنترا للععقّرء فان تقريرًا للقنصلية الأميركية في جدَة نفى ضلوع السعودية في ضرب إنتراء أن حاكم المصرف المركزي السعودي (مؤسسة النقد العربي السعودي) نور علي» أكد أن أي دور سعودي هو مجرد شائعات» مؤیدًا قوله بان «سحوبات قد قام بها تجار سعودیون کأفراد فعلاًء ولکتّها لا يمكن أن تؤدّي إلى أزمة سيولة. في حين أن سحوبات دول خليجية كانت كبيرة» حيث سحبت الكويت 53 مليون دولار». والمثير أن آنور علي وجه أصابع الاتهام إلى شريك بيدس» «نجيب صالحة باه سحب 100 مليون ليرة من إنترا عندما بدأت الأمور تعجّه نحو الاسوةك : (وكرت جربةة لسا الحال في بيروت عن مسعى نجيب صالحة لخلافة بيدس» فنفى صالحة الأمر في مانشيت كبير في صحيفة الزمان).

E: 2 2 5‏ 2 وا ANGO "+ GEF‏ ا 1 ى ` ےسا ۳ > کک 2 : . قم - د ع x‏

3 Sl ب 84 مر ه4 صر سے م‎ 5. L

E -. : e 2

و صا

Jidda to Department of State, Oct. 20, 1966, in Jonathan Marshall, The Lebanese Connection, (1) p. 206-207, endnote 37.

القسم الأول : روجيه تمرز وإٍنترا ... البدايات 1940 - 1970 _ ٠‏ 13

ورغم التسار امپرطوریة قرا فی لدان عة رة وأجنبيةء فن البلد الوحيد الذى كنت تفعل الشائعات فعلها فيه وتنعشر وتسيب أَذى كان في لبنان البلد الأم لبنك إنترك یجب چا ارو ا تكوة أقن خرصا وسحافظة على اة ومسا اکر شركة خاصة في البلاد.

اوت فاروق بے افو ت الرقابة المصرفية عام 1990) إن الإقطاع السياسى اتات و پیل وان هذا الاخير دفع أموالا طائلة حتى ضاق بهم ذرعًا». وتقول مصادر جريدة النهار إته كان «هناك قرار سياسي مبيّت بإنهاء بيدس» وأنٌ الشعبة الثانية فى الجيش كان يموّلها البنك» ثم يبدو أنه أوقف تمويلها... وكانت أجهزة استخباراترة اشعغلت في ا خضية. وإلی جاتب نواب ووزراء سايقين كانوا أعضاء في مجلس الادارة مغل نجي صالحة ورفيق نجا ومنير أبو فاضل» أفاد موظفون في البنك ان قلت ماس التراب ان يقصد إنترا في نهاية الشهر ليقبض المال»'.

ا ورج الیو آل ارتا یا على إھرن سارن لرا ورہارکی وا إنتراء أن يقدّم مشروعًا بدياا يعيد إلى إنترا قؤته ويشفيه من العلل. وكانت خطة باركر أن تقوم الحكومة ببرنامج دعم مؤقت بمبالغ محدودة تمن البنك من مواصلة نشاطاته ك اسسابق؛ ما يعيد إلى بيروت مركزها الدولي» على أن يأخذ القضاء مجراه تجاه أفراد این للقانون. فرفضت الحكومة مشروع باركر بحجْة آنه شخص «محسوب على دوس بدس» وعلى الادارة السابقة. ولكن الحقيقة أن سرقة إثترا كانت هى الهدف وأ المشروع الذي قدڏّمه باركر كان سيمنع ذلك. ۰

عد كانت خيوط إمبراطورية إنترا وأبطالها وملفاتها كبيرةء ولا تستطيع أي دولة أو ٠‏ ا حاملة بها بشكل عادل وقانوني. وکان ثتة اقتراح عربي وغربي في مطلع ۱967 نه

لھا 6 قد عاد إلى العمل مجدَدًا فمن الأفضل للبنان أن يدع الماضي وشأانهء ومع مرور الوقت ينسى اللبنانيون قصّة بیدس وإمبراطوریته. ولکن ملاحقة رجال بیدس استمرت حمس سنوات إضافية.

القطاع المصرفي تحت السيطرة الغربية رح ازس إسرا آقاء عاكمية فايب اقا المضضرف ينان عر كات ور للخارجية في نفس الوقت» وبذلك خالف اسعقلد( : ف خر ا د لو ستقلال المصرف عن الحكومة. وفي العام

E (‏ حمصي» ملحق النهار» 17 تشرین الثانى 003

س

س

76 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

استقال تقلا من منصب حاكمية مصرف لبنان وعيّن رئيس الجمهورية شارل حلو الياس سركيس» مدير القصر الجمهوري آنذاك» مكانه. وساهمت إزاحة تقلا في تبريد الأسواق واستعادة بعض الثقة لما لسركيس من مكانة في أوساط أصحاب المصارف» ولارتباط اسم تقلا بالأزمة. كما تم تعيين لجنة رقابة على المصارف في نفس العام برئاسة سليم الحص للتحقيق في الممارسات المخالفة للقانون في القطاع المصرفي والعوامل التي آذت إلى أزمة 1966» وكشف دفاتر وعمليات عدد من الو سادا ية

أظهرت تحقيقات لجنة الرقابة المصرفية معلومات مقلقة للغاية. حيث كانت مجالس إدارة بعض المصارف غير موجودة» بل مجزد أسماء على ورق» في حين كانت موازنات بعض المصارف فبركة وضعتها مخيلة مدرائها. وفي جلسات عقدتها لجنة الرقابةء ردد محامو الحكومة نفس الاتهام ضد عدد من المصارف بان أصولها كانت حبرا على ورق. وكانت دعاوى اللجنة صحيحة في كثير من القضايا. حيث آظهرت ملفات بعض المصارف أثها طلبت وحصلت على سلفات من البنك المركزي لتسديد بعض القروض والمتوجبات» ولكن هذه الطلبات كانت غير قانونية» لان أسباب القرض كانت مختلقة. وكذلك طلبت بعض المصارف من البنك المركزي السماح لها بتخفيض احتياط السيولة بعذر أن الودائع هبطت ولم یکن هذا صحیځًا.

وأظهرت الملفات أن موظفي بعض المصارف حزروا شيكات تجاه ودائع في المصارف (وهذا سلوب مورس مرارًا ولاحقا خاصة في ملف بنك المدينة عام 2002). ون البنك الأهلي منح سلفات وصلت قيمتها إلى عشرات ملايين الدولارات لموظفيه ومدرائه وأعضاء مجلس إدارته» وتلبية لجهات سياسية وعسكرية' (وسنعود إلى هذا التافة ودر أمرعان جداي). وبعض المصارف المحترمة ظاهريًاء والتي تأشست بأسلوب قانوني وشرعي» كانت فردوسًا للسرقة والتزوير والممارسات غير القانونية.

مالع فا قبت ئي باتو السارمات الو ف سل السالات اكةد محاضر لجنة الرقابة» عدا عن فضائح بعض البنوك في لوائح الرشاوى والهدايا النقدية إلى سياسيين وأصدقاء ووسطاء» حيث ثبت تورط 20 ناتبًا على الأقل في أعمال غير شرعية. وتبين أنهم استعملوا دفاتر وهمية مختلقة لشركات وهمية بدون رأس مال

3 يو سف سلامة»› حدثنی ي.س. قال» بیروت» دار نلسن» 1991„

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 i‏

الحصضول على حدقات مضصرفيةء والمشاركة في أغمال مالية وأقجارية مسر عة مغالةة لقانون النقد والعتسليف.

كانت الجريمة الرئيسسية التي ثبت أن معظم المصارف تقريبًا كان يمارسها هي اسار في مشار لويل المد ويدون آي مردوذ قي الأفق القريي» إلى فرج ة ات رود أو شطب هذه المبالغ من أصول المصرف كان لا يغيّر شيًا في القيمة الفعلية السائلة للمصرف» ما جعل الودائع تحت الطلب معزضة للمخاطر. وحصى عندما كانت بعض امصمارف ققدم ملقات معكاملة من افواتير وجسداول .ووقاتق عن قروض طريلة الال يكن ممكنا للحكومة استدعاء هذه القروض خلال فترة زمنية معقولة.

خرج تقرير لجنة الرقابة المصرفية عام 1967 معضمَنًا عدة توصيات منها إقفال 10 مصارف من صل 85 مصرفًا عاملاً في لبنانء وتقليص نشاط 4 مصارف إلى الحد الأدنى من الخدمات المصرفية» ورفع السرية المصرفية عن 4 مصارف أخرى لترضخ لعحقيق كامل لملفاتها من خبراء الدولة. كما أن عددا من المصارف المتبقية تمت مساعدته أو إنقاذه من الافلاس. وؤضعت أسش جديدة فرضت حدودًا لأوجه الاستثمار التي يحق للمصارف ولوجهاء كما منعت القيود مزج النشاط المصرفي بأعمال التجارة والأعمال» وخاصة الاستمار في القطاع العقاري. وفرض على كل المصارف العاملة في لبنان بأن تستحصل على ترخيص كمؤسسات مسجلة (ش»م.ل) وبرأس مال لا يقل عن 3 ملايين ل.ل. (رفع إلى 5 ملايين ل.ل. عام 1972).

وتبعا لاقتراحات لجنة الرقابة المصرفيةء قزرت الحكومة فرض حظر على تأسيس مصارف تجارية لبنائية جديدة فة عدر ترات ينهي عام 1577 رعا بعد قلات سترات من الازمة المصرفةء سط علد المصارف اللبنانية من 55 إلى 8 بسبب التعقر والدمج» أو لوقوعها تحت سيطرة مصارف أجنبية. وأظهر تقرير قذّمه رئيس اللجنة سليم الحص أن نسبة عدد المصارف حيث أغلبية الأسهم تعود إلى لبنانيين انخفضت من 60 بالمئة في تشرين الأول 6 إلى 45 بالمئة فقط عام 1968.

كما ى قرار الحكومة منع تأسيس مصارف لبنانية إلى ارتفاع عدد المصارف الأجنبيةء جيك جلي القرة فن 1968 ,إلى 1924 ١‏ عفد المهارف الخرية لسا لاميركية ارتفع بشكل ملحوظء وبات يمارس نفوذا طاغيًا على القطاع المصرفي في لبنان. فانقلبت النسبة وأصبحت المصارف الأجنبية تسيطر على أكثر من ثلفي النشاط المصرفى في لبنانء وسيطر الرأسمال العربي على 20 بالمئةء فيما لم تعد السيطرة اللبنائية تجاوز

اک

78 مج روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

5 إلى 20 بالمئة من السوق". وأصبحت المصارف الرئيسية في لبنان هي أميركية الهوية - بنك أوف آميركاء تشايس مانهاتن» وسيتي بنك» في حین سارعت مصارف وشرکات مالية أميركية عديدة إلى توظيف استثمارات» وفتح فروع في بيروت» مغل أميركان فيرست بتك اوت شیکاغو رکقهتشغال (پلیقری تاشال بك آند تراست رفست ماقهال بك وف بوسطن» وانترناشنال بنك أوف واشنطن» ويونايتد كاليفورنيا بنك. وا صبح النفوذ الغربي ططق ا وات کیہرت کقارے رتسی ساٹ کے ای اا رعش اس ریف ال والأميركية کان له يد في انهیار إنترا. ولقد حذرت تقارير الخارجية الأميركية من مغبّة علنيّة الخزو المالي الأميركي لسوق بيروت» وشددت على أن «توسع النفوذ الأميركي في هذا القطاع اللبناني الحشاس سيقدم دليلاً إضافيًا يوْظّف في الحملة السياسية ضدَناء لا سيما في أوساط اليسار اللبناني المرتبط بكمال جنبلاط. والمسألة المطروحة هنا أن على التكر الک العدخل لكبح جماح الشركات الأميركية حتى تخفف اندفاع الاستثمار في بيروت ما يخلق معارضة لا يمكننا مواجهتها».

تلك كانت أجواء إنترا عندما وصل روجيه تمرز إلى بيروت موفدًا من شركة كيدر يوذ الاميركية.

وق اچد وزير الصناعة والنفط» تقرير عن مدى الهيمنة الأجنبية على القطاع المصرفي حتى نهاية قذم إلى مجلس الوزراء في كانون الثاني 1974ء نشرته ملحْصًا مجلة آراب أيكونوسست ودکرته تابیشا بتران» ص 390.

Beirut Embassy to Department of State, Oct. 17, 1968, in Marshall, The Lebanese Connection, (2) pp. 207-208, endnote 49.

الفصل 4 روجيه تمرز فاي بنك إنترا

«قال لي نجيب صالحة: إنسش بيار إذه (رئيس جمعية المصارف) ومن معه. هيدي فة زعماء موارنة ضد يوسف بيدس» وأنا استشني من هؤلاء إلياس سركيس فقط. ٠‏ فهو ماروني إلا أنه من طينة آخرى عن هؤلاء.. ولكتّي أحذرك من أنه إلى جاب سمعته كرجل نظيف الكف» فهو صعب جدا» ویقولون عنه إنه روبسبیر لبنان». . وأثناء جلوسي مع نجيب صالحة کد إبنه الشاب مازن صالحة ومعه إثتان من آصدقاته هما تجیب ميقاتى اميت طة ميقاتي سا في المسالوة. رعند لقائی کی انمره فراغه من الاوراق التي أمامه» ثم رفع رأسه ونظر إلي دون أن يسألني من آنا وماذا أريد. وقال بنبرة جافة وصادمة لا أنساه ا رآ ف رل اا بالبلد نك جايي ومعك خطة لتعويم بنك إنترا.. .. هل معك 200 مليون دولار؟». > شعرت بالإهانة من كلامه ومن أسلوبه في معاملتي. ولکني تمالكث أعصابي واعتبرث أن أفضل رد على سؤاله المباشر والقصير هر جواب مباشر. E RAE o e e‏ عال فإذن... يعني ما في موضوع ت نحکي فيه».

روجيه تمرز للمؤلف

مخالمات فيليب تقاد

في العام الذي تلا أزمة إنترا تعض فيليب تقلا لإنتقادات حادّة لارتکابه عدد من المخالفات القانونية: : فهو كان حاکم مصرف نان ۋۆز يىا للخارجية في حكومة عبد الله اليافي في آن معًا. وهذه الازدواجية اق مخالفة للقانون» وتتعارض مع النظام الأساسى

سسے سھی لے ے۴

80 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

للبنك المركزي واستقلاليته» كما جاء في قانون النقد والتسليف. والمخالفة الثانية التي نت تضج بالفساد والمحسوبية أن تقلا تخلى عن مسؤولياته في مصرف لبنان خاصة إبان أزمة إنترا» عندما ترك الساحة لنائب الحاكم جوزف أوغورليان الذي كان على علاقة قربى برئيس الجمهورية شارل حلوء وعضو في الائتلاف السياسي المالي في البلاد. وليس ذلك فقط» بل أن تقلا جاء ببدعة إدارية غير مسبوقة جعلت أوغورليان حاكمًا لمصرف لبنان بالوكالة. وفوق هذاء تابع تقلا ممارسة أعماله في القطاع المصرفي بصفته عضرا في مجلس إدارة بنك لبتان والمهجر منذ 1951 .

وفي ضوء فضائح تقلا التي خرجت إلى العلن» لم يعد ممكتًا إستمراره في منصب اساھ سی رر بال شور ی بعد ا إ قرا وکات زاین الجمھرر ازل لی کر الپاس سركيس اللئ دورقم من الرتيس السابق فاد اشاب قان ذلك آن سر گی بنظر حلو كان من أصول وضيعة وموظفا عاديا وأنْ سركيس «عد أنفاسه» في قصر بعبداء کہا 8 خی وسو وار واا فون ای مسرکییں نے دنک 1957 ادما موی لحصراف لبتان بذلا سن تفلا ورعقا عن إرادة سر كيس رعا القعيين كان مالفا للقانرن أيضًاء لأنه كان استمرارًا في تسييس المنصب كما كان وضع الشنائي تقلا - أوغورليان» حيث جس سزکون اكم المسرف وجاضي الاين الك الاب خف هال وا ور هذا الخلط السياسي في السبعينيات عندما أصبح سركيس رئيسا للجمهورية واحتفظ بمنصب الحاكمية لغاية 1978.

ولكي لا يقلق سركيس على منصبه في القصر الجمهوري» وعده حلو بتعيينه حاكمًا اصرف بات مشکل عزنت ول شیر ایآ عرد یخدها إلى عا فی کپ رین الجمهورية. ولكن حلو أراد إبعاد سركيس عن القصر تمامًاء فاصدر مرسومًا في حزيران

)1( مارس فيليب تقلا عضويته في مجلس إدارة بنك لبنان والمهجر لمذة 55 عامًا حتى وفاته في تموز 6. وفيليب تقلا هو شقيق الوزير سليم تقلا الذي توفي عام 1945. عيّن حاكمًا لمصرف لبنان في نيسان 1964. المصدر: جريدة النهارء» 11 تموز 2006. آمّا أوغورليان تدج في العمل المصرفي لفترة طويلة جذاء بدءا من زمن الانتداب في بنك سوريا ولبنان. وبرز اسمه في أزمة إنترا عام 1966 الشن لعب فيها دورًا مشبوهًا. ولقد بأه بشكل اعتباطي من أي ذنب في مصير إنترا كتاب صدر عام 2001 عن البنك» تاريخ المصارف في لبنان» غسان العيّاش وجورج عشي. جاء في الكتاب صفحة 127: «لكن أزمة إنترا رمت كرة المسؤولية في ملعب الحاكم بالوكالة الذي تعض إلى الظلم في مقاربة ذلك الملف» (كذا).

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 __ O e ٠‏

8 ثبته كحاكم أصيل ولفترة حاكمية كاملة. وجاءت تسمية سركيس في مرحلة صعبة وجب على مصرف لبنان بدء ممارسة صلاحیاته تجاه قطاع مصرفي منهار. وواجه سرکیس سلسلة مخالفات قانونية أضعفت مقدرة مصرف لبنان على التحرك. فقد كانت حكومة عبد الله اليافي قد وضعت اليد على بنك إنتراء ما كان مخالمًا لقانون النقد والعسايف. لن انون منح مصرف لبنان وليس الحكومة سلطة وضع اليد على مصارف متعتّرة. ولك احكومة تصرفت وكأنٌ المصرف المركزي دكات تابع لهاء وليس هيعة مستقلة عنها. فى دەت كاف اكم المصراف يليپ تفا پجلس کوزير في مجلس الوژراء مس جا فم دور الحكومي» وخاصة في ساتر القرارات والتوجّهات التي أطلقتها حكومة اليافي» والتي كان من الممكن أن يكون لمصرف لبنان رأي آخر فیهاء لو لم یکن تقلا وزيا. كما أ اة الطاابة لات إلى سارك مرك لباك ما ايه كل من الاسانف العامة في البلد.

في 7 صدر القانون رقم 2 الذي ذڏعي «قانون إنترا»» والقانون رقم 67/28 حنظيم وتنقية القطاع المصرفي والحد من توسعه العشوائي» وإنشاء ثلاث هيعات رقابة وتنظيمية تدير وتصؤب العمل المصرفي وتحميه من الإنهيار. والهيئات الغلاثة كانت «لجنة الرقابة على المصارف» و«الهيئة المصرفية العليا» و«المؤسسة الوطنية لضمان الودائم». وفصّل القانون 67/2 الشروط والخطوات المرافقة لأي عملية توقف عن الدفع عند المصارف» ون أي مصرف يعتبر معوقفًا عن الدفعء في كل من الحالات التالية: إذا أعلء بنفسه توقفه عن الدفع وإذا لم يسسدد ذيتًا معرتجا عليه لمصرف لبئان عند اسعحقاقه» وأذا سحب شيا على مصرف لبنان بدون مؤونة كافيةء وإذا لم يؤشن المؤونة الكافية لعغط: رصيد مدين ناتج عن عمليات غرفة المقاصة.

وكان أول رئيس للجنة الرقابة المصرفية أستاذ الإقتصاد في الجامعة الأميركية والخب امصرفي سليم الحص الذي كان ساهم كمستشار للدولة في معالجة أزمة إنتراء وفي إنشاء الهيئة العليا المصرفية ولجنة الرقابة المصرفية. وكان الحص قد قام بأداء قسم اليمين لقانونية مام رئيس الجمهورية شارل حلو في قصره في سن الفيل في 5 حزيران عام 1967. وكانت حرب الأيام الستة بين إسرائيل وسورية ومصر قد نشبت» ولذلك كان وجه حل

مكفهرًا وبقي صامتًا خلال أداء الحص للقسم. فقام مدير المراسم آنذاك الياس سركيس

(1( فانون رقم 67/2« المنستشار؛ اة 9

82 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لينان 1989-1968

بتلاوة القسم عنه» وردده الحص رافعًا يده. فكان ذلك أول لقاء جمع الحص وسركيس»› وأول مرّة يدخل فيها الحص مصرف لبنان» وذلك قبل شهور من دخول سركيس نفسه. في عامه الأول قام فريق سركيس - الحص بوضع اليد على عشرة مصارف لم تتوفر فيها الشروط الوت لعل المضر قى المايم, وطليت سا ماراق أعرى العة الاد مستفيدة من حوافز قذمها مصرف لبنان» حتى بلغ مُجمل رساميل المصارف المتعثرة 75 مليون ليرة.

روجیه تمرز يواجه الیاس سرکیس في الصفحات التالية يشرح روجيه تمرز الظروف التي أحاطت قرار شركة كيدر ودي الأميركية تكليفه كمستشار وموفل منفرد إلى بيروت لتعويم بنك إنترا”. يقول قرز ایل عام سن عملي في شرا گید رهی ردي كدت طاها فن إدارة الأعماله وكاب وعربي كنت آتابع أحوال البلدان العربية وكذلك تطورات القطاع المصرفي في لبنان والتي نت ثعناقلها الصحف وأجهزة الراديو والتلفزة في آميركا وحول العالم. وكنث أتابع خاصة الأنباء المستعجلة عن انهيار بنك إنترا في تشرين الأول 1966. فكنث أجمع المعلومات وقصاصات الصحف والمجلات» وأدوّن الملاحظات حول ظروف إنترا. وبعد أسابيع قليلة من بدء عملي في كيدر بيبودي» دخلث مكتب رئيس الشركة ويدعى ألبرت ریو ف اک وس سالا وک ارا وای کی بیت کے الت يدور اليوم حول كيفية معالجة الأزمة المصرفية في لبنان. فأبدى إهتمامه بالأمر وخاصة أن شركة كيدر بيبودي كانت بصدد افتتاح فروع في البلاد العربية. وكانت بيروت المدينة المالية الأولى في الشرق الأوسط آنذاك والأصلح لمثل هذا التوشع. | «(وبعد دیف تمهيدي عن أزمة إنترا قلت للسيّد غوردن: إن لدي بعض الأفكار الإنقاذية التي آريد أن أستعملها لتعويم بنك إنترا. فضحك وسألني كيف تستطيع ذلك وهذا لبنك أبوابه مقفلة وملقاته بالغة الععقيد. رکا آلبرت غورد قد اشعری شر كة کیدر بيبودي المالية عام 1929» وهو صاحب خبرة طويلة في عالم المال» تمتد عذة عقود»

(1) المارديني» سليم الحص» ص 55 - 56. ۰ ) هذا المنصب المهم» وهو في السابعة والعشرين من عمره» ولم يمض على تخزّجه من الجامعة سوى

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - en ٠970‏ ن سیت 8

ويتمتع بشبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات هامة سياسية وتجارية ومالية في نيويورك وواشتطن» ولقد ساعدني كموظف لديه في العف إلى بعضس هؤلاء حيت كان ألبرت غوردن يقذمني أثناء الاجتماعات واللقاءات كأحد الشبان اللامعين في الشركة على أي أحمل أربع شهادات حصلت عليها من أفضل الجامعات في أوروبا وأميركاء وأتقرءُ الإنكليزية والفرنسية والعربية. وعن طریق غوردنا تعزفت ریمش ارد نیسون وذاقز روكغار وسواهما. وبات غوردن يعتبر أي شاب كفوء» وأعرف ماذا أقول» وخاصة مع تعلق الأمر بالمنطقة العربية» فأصغى إلى باهعمام حول إنترا».

وسالنا تمرز: «هل وظفعك شركة كيدر بيبودي بالذات لتك تيد الل الخر ية واحتمالات ما يمكنك عمله لصالح الشركة في العالم العربي؟».

آجاب: «صحيح ما تقوله... هذا بالفعل كان السبب وراء اختيار هذه الشركة لي. إذ ضبق الہ آلا وات کا5 آلبرت کوردد سس اکر ررس سی إطاز تھا بات تة عن الشرق الأوسط وفرص العمل لكيدر بيبودي للاستفادة من النمو الاقتصادي هناك. ولقد رأوا في خلفيتي كعربي وحامل شهادات معقذمة في إدارة الأعمال أني الشخص المناسب لعطبيق استراتيجيتهم في المنطقة العربية. وما لم يعوقعه أحد أن التو قعات العامة حول فرص عمل الشركة في المنطقة ونمو افتصاديات الشرق الأوسط كانت تعحقّق مسرعه... قد كان محض مصادفة آني العحقت بوظيفعي في شركة کیدر بیبودي فى الأول من تشسرين الأول ٠1966‏ وآن أزمة إنهرا وقعت في 14 قشرين الآول» أي بعد آقل من أسبوعين. وكان بنك إنترا في تلك الفعرة في عامه الخامس عشرء أكبر مؤسسة مصرفية في الشرق الأوسطء وطؤر خبراته منذ تأسيسه في جذب الودائم» وخاصة من الدول النفط: وأثرياء المنطقة.

«وعندما انتشر خبر تعثر إنتراء وتأگدث أ الخبر كان صحيحًاء ذهبث كما قلت إلى مكتب سكرقيرة آلبرت غوردن وطلبت موعدًا. في تلك الأيام في سوق وال سريت ل یکن أحد يعخیّل أن موظمًا صغيڙًا ابن 26 عاما يستطيع أن يلتقي رئيا أسطورئًا في مؤسسة مالية كبرى. فما بالك لو يلتقيه وجها لوجه وفي مکتبه؟ ولکن ألبرت غوردن کان کریما معي ومتحني موعدا للقائه. وفي معرض نقاشي معة شرحت له القضةء ووضع إثترا كنا كان أنذاكء وعرضت الفكرة التي في ذهني. وكنث أطمثنه إلى أله في حال تم إنقاذ إنعرا يمكن استغلال المهارات والخبرات والتجارب التي يملكها إنترا لصالح کیدر بیبودي فی

#4

الشرق الأوسط. وسيمكن الشركة الأميركية أن ترث تجهيزات الإقراض والخبرات من إنت ا

09 سسس روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

لعستعملها فورًا أثناء انتشارها في المنطقة. فوجدته يستمع إلى ويطلب المزيد من الشرح. فقلث له لدي طلبين صغيرين وعلى أساسهما يمكن أن أعقد صفقة لصالح كيدر بيبودي: الأول» لوجستي ويتعلق بشراء بطاقة سفر لي ذهابًا وإيابًا من نيويورك إلى بيروت» وغرفة أوتيل في بيروت. وهذا كل ما أحتاجه. والثاني يعلق بكيفية التعامل مع دائني إنتراء والطريقة التي سيت بها تقديمي لهم».

«وشرحث للمستر غوردن أي ذاهب إلى منطقة الشرق الأوسط حيث المجتمع منغلق» وسوف أتعاطى مع الدائنين للوصول إلى حل مرض يعيد لهم أموالهم. ونحن لا نتكلم عن أي دائنين. إذ ثممة أربعة دائنين رئيسيين هم حكومات الكويت وقطر والولايات المتحدة» والحكومة اللبنانية التي تمثل مصالح آلاف المودعين اللبنانيين في بنك إنتراء» كبيرهم وصغيرهم. وفي تلك الأيام كان التواصل مع الحكومات شبه مستحيل» مقارنة بهذه الأيام بفضل وسائل الاتصال الحديثة والتكنولوجيا. ولذلك كنت أحتاج إلى دعم سياسي آميركي» وإلى تواسط مع الحكومات العربية لتسهيل مهمتي».

«ولم يجد المستر غوردن عائقا في تمويل سفري ولکته شرح أن کيدر بیبودي لا تتمتع بعلاقات سياسية في الشرق الأوسط لتعصل وتقذّمني كممثل لها هناك. ولكن الشركة كانت تتعامل مع شركة محاماة هي .Nixon, Mudge, Rose, Guthrie & Alexander‏ وبالطبع تربط شركة المحاماة هذه علاقات سياسية بالحكومة الأميركية» وبالدول العربية. فتناول المستر غوردن الهاتف وطلب من سكرتيرته أن يكلم المسؤول في شركة المحاماة عن مصالح كيدر بيبودي. ولم يكن المسؤول سوى ريتشارد نيكسون الذي كانت المحاماة مهنته الأساسية» بعدما خدم ثماني سنوات في عهدين متواصلين مع الرئيس دوايت آيزنهاور كنائبه من 1952 إلى 1960. ومغالاً على جدارة نيكسون في عمل المحاماة» فإِنّه استطاع خلال ساعات من اتصال غوردن توفير اتصالات سياسية وتقديم اسمي وتفاصيل مهمّتي في واشنطن وبيروت والعواصم العربية».

ويضيف تمرز: «شرحث للمستر غوردن أن أفكاري هي تجربة يمكن أن تنجح ويمكن أن تفشل» ما يعني أن هناك مجازفة. ولكن لن يكون ثمّة أيّة تكاليف تذكر لشركة كيدر بيبودي باستئناء مصاريف سفري كما ذكرت: ثمن بطاقة الطائرة ونفقات الفندق في بیز وتتد قو آقق اتا وأمر بتسهيل رحلتي. وكان ذلك بعد شهور من تعثر إنترا. وهكذا زضلت إلى سروت فی 15 حزيران 1967» وشرعت في المفاوضات لتعويم البنك كممثل لکیدر بیبودي. وكنث قد أحضرث معي ملفا يضم معلومات عن إنترا والقطاع المصرفي

ابناني» وحملت معي عناوين وأرقام هاتف بعض الشخصيات اللبنانية التي يمكن أن تلعب دورًا في الملف أو قد تمذني بنصح أو معلومة. ونزلت في فندق السان جورج العريق في بيروت» بما يليق بممثل شركة مالية أميركية كبيرة» ترید آن تخلق وجودًا لها في البلاد العربية. ٠‏ وكنث أعرف النائب في البرلمان اللبناني نقولا سالم الذي ساعدني في تحديد موعد مع السيّد بيار إذه على اساس أن اللاجتماع بإذّه سيكون نقطة انطلاق جثدة لعملي في ملف إنترا».

«وفي اليوم التالي لوصولي» طلبت التاكسي وذهبت إلى مکتب بيار إِڏّه» وكان رئيسًا لجمعية المصارف وأيضًا لبنك بيروت والرياض. ولم يكن يعرفني ولا سبق أن العقيناء ولكني جلست بكل ثقة في مكتبه ومعي حقيبة اليد. ففتحتها وفيها ملفات وأوراق وشرحت له باقتضاب بعض الحلول الممكنة لأزمة إنترا والتي تستند إلى آخر ما توصَلّت إليه تجارب سوق نيويورك المالي وأبحاث الجامعات في أميركاء أي أن كلامي لم يكن مسار افا

«ولكني لاحظت أنه لم يكن يصغي لكلامي وإلى شرحي باهتمام» بل کان آسلوبه متعجرفاء وکلامه قلیل وتعابیر وجهه .4۲۲083٩۲‏ فهو یری آمامه شابًا في السابعة والعشرين من عمره» تخرج من الجامعة حديفاء وأني أتكلم العربية بلكنة مصرية كلبناني مولود فى مصر. ولعله كان من الأفضل لي التكلّم بالانكليزية التي تضفي الهيبة في تفوس رجال الأغمال الان والعر ٠‏ وأنهى بيار إذه الاجتماع وهو يقاطعني متبرمًا ويقول: : أعطني هذه الأوراق «ةام ١ط‏ وسنرى ماذا نفعل. . فرفضت بأدب وقلت له إن هذا غير ممكن. زانتهى الاجتماع هکذاء ولكني لم ادع اويه أن يضعف عزيمتي. وعندما غادرت مکتب بيار إِذه مز بخاطري الفرق بين أسلوبه وأسلوب السيد لبرت غوردن رئيس مؤسسة مالية كبرى فى وال ستریت» وکیف کان يحترم |مکانياتي ومعرفتي» وکیف وافق على یفادي ممفلاً لاشرکة. أا السيد بيار إذّه فقد تصرف بشكل غير لائق . ولذلك حافظت على ثقتي بنفسي».

وسالنا تمرز عن احتمال آن یکون سلوب بیار إڈہ لم یکن شخصيًا نحوه» بل قد يوحي اَن الحل الذي يحمله لا يوافق مصالحه» لأنْ إذه كان من الأعداء الرتیسیین لبيدس في لبنان. فأجاب: «على أي حال هذا لم یکن الانطباع الذي خرجت به من زيارتي لبيار ٳه».

وتابع تمرز حدیثه: : «بعد خروجي من لقاء اده فی مپٹی بنك بیروت:الریاض ا سحت لقاء الأسعاذ نجيب صالحةء الذي كان المسؤول الأول ورئيس مجلس الإدارة في بنك إنترا قبل سقوطه. . ونجحت في تحديد موعد معه» وذهبت إلى قصر السيد صالحة في حي

86 - روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

قريطم في رأس بيروت» وهو نفس القصر الذي اشتراه فيما بعد السيد رفيق الحريري والمعروف اليوم ب«قصر الحريري». واستقبلني السيد صالحة» فوجدته مضطربًا غارقًا في مشاكل إنترا الشديدة التعقيد» ولكتّه اختلف عن بيار إِذّه بأنه كان أكثر تواضعًا وانفتاحًا واستعدادًا لالإصغاء لأفكاري التي رأى آتها يمكن أن تحمل بعض الأمل. وساعد في الأمر أنه كان يعرف عن شركة كيدر بيبودي صاحبة العلاقات الواسعة في أميركا. ومما قاله لي نجيب صالحة: «إنس بيار إذه ومن معه. هيدي القَصّة قصّة زعما موارنة ضد يوسف بيدس. وآنا استثني من هؤلاء إلياس سركيس فقط. فهو ماروني من طينة أخرى عن هؤلاءء وهميته لمهمتك آنه سيكون مفتاح حل ملف إنترا بعدما أصبح اليوم حاكمًا لمصرف لبنان» وبيده سلطات مؤثرة جدًا في هذا الاتجاه. ولكني أحذرك من أنه إلى جانب سمعته کرجل نظیف الکف» فهو صعب جداء ويقولون عنه إِّه روبسبير لبنان».

ويضيف روجيه تمرز: «آثناء جلوسي مع نجيب صالحة تداولنا ملف إنتراء ونصحني بالأبواب التي علي أن أطرقها في بيروت» وكان إبنه الشاب مازن صالحة ومعه إثتان من اصدقاته هما نجيب ميقائي وشتيقه طه ميقائي معنا في الصالون. ولقد أصبح هؤلاء الفلدة ف ار جال لقال قا بعد والأخوان ميقاتي من أكبر أثرياء لبنان. ولقد اعترَفَ مازن صالحة لاحقا بفضلي في الحلول» فكان يقول لمعارفه «إِن روجيه تمرز هو الذي أعاد إلينا أوتيل فينيسياء بعدما كاد يقع فريسة سقوط إمبراطورية إنترا من بنوك وشركات وفنادق».

«وهكذا بفضل ما قدمه لي نجيب صالحة من مفاتيح ومعلومات» أخذ بيكار اتصالاتي يتسع كل يوم» واستطعت تأمين موعد مع الأستاذ الياس سركيس في مبنى مصرف لبنان الجديد في أول شار الحمراء لأعرض عليه آأفكازرئ. فذميث إل وؤوعلت المينى ووجدتني أنتقل من مكان إلى مكان» ومن ممر إلى غرفة انتظار» حتى وصلث بالمصعد یاب سکتیه فی الطاب التاسع. وعندما فتح مساعدوه الباب لآدخل» هالني ان مکتبه هو قاعة کبری. وشاهدته منكبًا على أوراقه فوقفت أمامه» ولكته لم يتطلع لفوق ليراني أو يرځب بي» بل تعامل معي وکأني غير موجود. حتى ائه لم يأذن لي بالجلوس رغم مرور بضعة دقائق على وقوفي آمامه».

«وصبرت وانتظرت فراغه من الأوراق التي أمامه. ثم فجأة رفع رأسه ونظر إلى بعينين ثاقبتين دون آن يلقي التحية. حتى آنه لم يسألني ماذا أريد أو على الأقل لم يسألني مَن أنا. لماح مفی سلوات جل رسي قط ل جرد اقا رة ا ا2 تقول للناس بالبلد آنك جايي ومعك خطة لتعويم بنك إنترا... معك 200 مليون دولار؟»

القسم الأول : روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠____‏ - 87

«شعرت بالإهانة من كلام ومن أسلوبه في معاملعي» وكأنّه الحاكم قراقوش» وشم ت ته يقلل من شأني. ولكني تمالكث أعصابيء واعتبرث أن أفضل رة على سواله لباك والقصير هو جواب مباشر.

«فقلت له: لا لیس معي 200 ملیون دولا».

«فقال فورًا: «عال! عال!... فإذن... يعني ما في موضوع ت نحکي فيه».

«ثم انكبٍ على أوراقه إيذاتا لي بان أخر- من مکتبه» وأنْ موعدنا قد انتهی بهذا الحديث المقعضب الذي لم يستغرق دقيقة من وقنه» لأله مشغول جدًا. وكنث محر جا جا من العريقة التي تعامل بها سسركيس معي» وكيف أنهى اللقاء بهذه الطريقة. فإذ كان هر مفتاح الملف الذي حضرت من أجله إلى بيروت» فإ إقفاله الباب على مهمعى يعن أن عود إلى نيويورك» وأبلغ رئيسي أن علينا أن نصرف النظر عن إنترا. ولذلك لب أغادر م مامه» بل آخذت آفگر بما يمني عمله. ومزت لحظات صمت ثقيلة» ثم قورت آر اماه راتات واز قعل اجج ومر سارب کے تد ر عل لیے ويتطلب لهجة صارمة حتى لو كانت أمام سلطان. ۰

دورب ضارة نافعةء إذ أن رذي الغاضب على إهانته غير مجرى حياتيء ذلك ئى قرغ »انا أجمع أوراقي وأتظامر باي أهم بمغادرة مکتبه: ولو کان معي 200 ملين دولا كنت رحعك انت واللي معك». وما حصل بعد ذلك أن كلامي الفجائي خف من حر قزاج آلأسعاڈ سرگیس الصعب. إذ آنه وضع القلم آمامه بهدوء كالأب الحنون ونظر إلى سائلا: «شو بتقصد بکكلامك ؟ اشرح لي».

جات على كرسي دون إذن منه وأخرجت ورقتين من الملف عليهما ملم الخطةء ررحت له عملية إنقاذية لإنترا تقضي بتحويل الوادئع إلى سهم وهذا ي لطريق آمام كايوس تسديد مصرف لبنان لهذه الودائع. وبعد ذلك يمكن شطب ديرن إن ا وکان سرکیس يصغي باهتمام وکأته انقلب 180 درجة عن موقفه الأول» ونسى سواله عن '“ 200 مليون دولار» حتى طغى على أسئلته وجهة محلدة تدور على آله لم يعد أمام اكثير من الوقت لالانقاذء وعمًا إذا كانت الخطة التي أعرضها صالحة للنفيذ. وفهمث أ مراك سركي التب ني بداي دااع ل وکن ہروا ی چ ل فان ر تة اة الي آمامت په معد عبد مهام امیت بارع ترا ئی یروت واا

كانت تتجه نحو كارثة يضاف إليها التدخلات السياسة الثقيلة التى کان سرکیس شا ا اد ريطت العگرة اعات انعا رکس گام لم رف این ت ےت

88 ت روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

بأفق زمني لمعالجة ملف إنترا ينتهي خلال عشرة أيام. وبعد ذلك عليه إعادة الملف إلى مجلس الوزراء لينظر فيه مجدّدًا. ما يعيد الأزمة إلى دوامتها الآخذة في الاتساع».

قام المؤلف بأبحاث إضافية حول الظروف التي أحاطت بلقاء تمرز بسركيس» وتبيّن أن ما لم یکن يعلمه تمرز هو أن سركيس كان مرغمًا على تسآم موقع حاكمية مصرف لبنان» ولم يكن مسرورا البتة في عمله في الأشهر الأولى عندما التقاه. إذ يشرح غابي لحود رئيس المكتب الثاني «الشعبة الثانية» في الجيش في عهد رئيس الجمهورية شارل حلو» أن حلو كان يكزر أمام زواره أن «رئيس الشعبة الثانية ليس لي إنه لفؤاد شهاب. والياس سركيس مدير رئاسة الجمهورية ليس تابع لي. بل هو الرئيس الفعلي في القصر الذي يحڙکه فؤاد شهاب من خارج الحكم».

ولذلك رغب حلو في إبعاد سركيس عن القصر الجمهوري بتعيينه حاكمًا لمصرف لبنان. ويضيف غابي لحود: «كان سركيس صارمًا ومستقيمًا لا يحب اللف والدوران» ويشعر أن وجوده كمدير عام لرئاسة الجمهورية يشكل دعمًا للصف الشهابي والدولة» ولا يجوز له أن يضعف هذا الصف. ولهذا كان مصرًا على عدم ترك المنصب بمبادرة منه على رغم أن راتب حاكم البنك المركزي يفوق بأضعاف راتبه في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية».

بّنت أبحاث المؤلف أن الياس سركيس كان يسعى ليصبح رئيسًا للجمهورية قبل

سقوط إنتراء وكان استمرار وجوده في القصر سيساعده في مواصلة هذا المسعى (راجع الكتاب الأول من ثلاثية إنترا للمؤلف).

كما ان فة جاتا قيش خصية ريس لا غلاق القمرل بهء يل فة وو سیر لتا يشرحه کريم بقرادوني من خلال عمله معه کمستشار بعدما أصبح سرکیس

(1) مجلة الوسط» غسان شربل» «غابي لحود يتذگر»» 3 آب 1998.

)2( م|کسيlnيùl‏ روٻ Maximilien de Robespiere‏ محام فرنسي ومن زعماء الثورة الفرنسية» اشتهر بأته «لا يضحك للرغيف السخن»» لعشدده المفرط في الغورة وعدائه الشديد للاقطاع والملكية» واستعماله العنف والرعب ضد مَن كان يقزر أنهم أعداء الثورة. حتى بات يخاف منه القاصي والداني. وارتبط اسمه بما سمي «عهد الإرهاب» الذي تلا الثورة الفرنسية مباشرة. أمّا تشبيه الياس سركيس به فيعود إلى أمرينء الأول أن روبسبير كان متشتدا في تطبيق القوانين واحترام الأصول» وهذا مطلوب في شفافية الدولة ونقاوتها من الفساد. ولكن هذه الصفة هي سيف ذو حذين إذ أن ذلك يعني أن هذا الشخص هو مفرط في الجديّة يؤذي تطبيقه الصارم للقوانين إلى أذيّة آخرين لأسباب قد تكون أحيائًا

واهية. وهو ما كان يفعله روبسبير في فرنسا. ولقد نجح روبسبير في الوصول إلى مراتب عليا في قيادة -

القسم الاول: روجیه تمرز وانترا ... البدايات 1940 - 1970 بجح 02

ريات ور ية عام 1878, قول بقرادرئي اقساق قلسريل, مصاع ا اقرا واحماس مع الیاس سرکیس کان صعبًا جدًا. فهو رجل بارد جدّاء ويحتاج إلى وقت طويل ليغق بالغير»'.

يعابع تمرز قصته فيقول: «لقد امعد اللقاء مع سركيس حوالى ساعة من الزمن» وانعهرنا ای اغاق ج آنه یماع في أن آستیر في وشي في یروت نمریم إنترا قرط أن آل به مل اوقت وعو غشرة أيام. إذ لم يعد مامتا سوئ بضعة ايام ويجدها تصبح خطة انعر متيل رقي تباي ااج قال لي ريس ما بي مام ع الفط س با تارف شو بتقدر تعمل مع أطراف الملف وكبار المودعين».

«وهكد! منك لحظة خروجي من مكعب سركيس بدا لي أن كل ساغة وكل دقيقة صب ها قيمة كيرى. فامعد يوم عملي من عشر ساعات إلى غشرين ساعة من العمل المتراصا کل يوم. ومن اجتماع إلى اجتماع ومن موعد إلى آخر بدت خارطة المودعين الرئيسيين e‏ ٠ا‏ ع تجاه ج موف اقم الي متمرف بدا وان أفرم سا بقاعي پسجریر ودائعهم إلى أسهم.

رینشارد نیکسون یدعم تمرز

«وسهّل مهمتي أن الملفات كانت تضجتع لدي فى غرفة الفندق ومنها مستنذات ووثائق حصلت عليها مباشرة من بنك إنترا أعطاني إياها نجيب صالحة ومستشار إنترا القانوني بول باركر الذي كان يعمل سابقًا في بنك أوف اچ رگا فی بیرؤت, قى فت توزيع خريطة الودائع وقشمتها بين ودائع كبرى ومهمةء وتلك التي تخص صغار

ِ اللورة الفرنسية فالخ على إعدام الملك لويس السادس عشر وعائلعه عاء ثم انقاخب روبسبیر عضا في مناصب أمنية استعملها بطريقة صارمة مقّزة. ففي غياب أي مُعارض لطموحه» س بط واو امي عل النک وا تی روت انت ورن انی ن تھی رتا ا کی ری حر «اعداء الثورة» حتى طال معظم زعماء الثورة وأعدمهم بالمقصلة. حتى قطعت المقاصل بأمر من دوروو سه الف شمن قي اة سابع وأرقب ملوك ووو سير كيار ضام الج الوطني» فديروا مؤامرة ضده بنفس الطريقة الي كان يقل بها الناس. وجهزوا قرة عسكرية اقتحمت مکتبه واقتادته إلى المقصلة مع مائة من أتباعه وأعدموهم جميعهم» وانتهى «عهد الإرهاب» فى فرنسا.

(1) عاك شربل» «كريم بقرادوني»» لبنان دفتر الرؤساء» بيروت» رياض الرس للكعب والنش ص 208.

90 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

المودعين. وهذه المجموعة الثانية ستكون خارج مشروع تحويل الودائع إلى أسهم الذي سيقتصر على الكبار فقط».

«ووصلتث بسرعة إلى استنتاج أن مهمة إقناع كبار المودعين ستكون شاقة. لقد آيقنت أن صغر سني وضآلة نفوذي ومركزي كموظف في شركة مالية يعني أن المسؤولين في لبتان والدول العربية لن يأخذوني على محمل الجد. وشنو الت ؟ فرت بما اي أعمل في شركة أميركية» وبما أن الحكومة الأميركية ضالعة في الأمر كمودع كبير في إنترا. زائد أن الولايات المتحدة صاحبة نفوذ كبير ومتعاظم في المنطقة العربيية» وخاصة على الحكومات التي تملك أكبر الودائع في إنعرا (ومنها حكومة لبنان وحكومة الكويت وحكومة قطر). فلكي آنجح في إقناع الحكومة الأميركية كان علي العودة إلى نيويورك يحدوني أمل أن الأميركيين يحترمون الشاب المتعلم» وخصوصًا المتخرّج من جامعة هارفرد ويعمل في شركة عريقة مل كيدر بيبودي. إذ لم أجد في ثقافة الأميركيين آي دليل أنهم يطلقون أحكامًا على الشخص من خلال سنه».

«في يورك قدت لرئيسي آلبرت غرردن عر قا وچا لما حصل معي» وشرحت له أن ثمة احتمال قبول الدولة اللبنانية بتعويم إنعرا» شرط أن نقنع كبار المودعين بخطتنا. وهنا قام غوردن بتفعيل الاتصالات التي وفر ا مكف نيمرن للسجاماة روكان ريقارة نيكسون صديقًا قديمًا لألبرت غوردن وقد عفني عليه. وفي تلك الأيام كان نيكسون مستشارًا لكيدر بيبودي» وله نفوذ واتصالات واسعة في العاصمة الأميركية» وفي أوساط الحزب الجمهوري. فقد كان نيكسون نابا للرئيس آيزنهاور» وكان ناجحًا كزعيم سياسي أيضًا. حتى أن نيكسون رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 1960 ضد مرشح الحزب الديموقراطي جون كنيدي» والتي فاز فيها الأخير.

«عام 1967 وأثناء عملي على ملف إنتراء كان نيكسون منهمكا في الإعداد للانتخابات الرئاسية والتي كان موعدها في العام 1968. ورغم انشغاله فقد مهد لي الطريق في واشنطن للقاء كبار المسؤولين. وذهبت إلى واشنطن وقابلت المسؤولين في وزارة الزراعة صاحبة الوصاية على المؤسسة التجارية صاحبة ودائع الحكومة الأميركية في إنترا وهي .Commodity Credit Corporation C.C.C‏ وفي اجتماعي مع هؤلاء قلت لهم إن مشر وعنا هو من مصلحة الحكومة الأميركية» وحتى مصلحة مباشرة» لان وزارة الزراعة تملك ودائع قيّمة في إنترا. ويجب أن لا ندع البنك يفلس» وأن تعطيني جوابًا قبل إنقضاء فترة صلاحية الياس سركيس» لان الحكومة اللبنانية ستتجه نحو تصفية الموجودات في حال تعثر

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 91

الوصول إلى حل. وعندها سيلحق الضرر بوزارة الزراعة الأميركية» لأتها ستحصل على نسبة ضئيلة من مجموع ودائعها إذا تمت تصفية إنترا» وربما بقيمة 5 سنتات عن كل دولار من الودائع. آمّا إذا وافقت الوزارة على خطتي» فوفق دراستي لموجودات البنك السائلة وغير المنقولة» فإن الحكومة الأميركية ستحصل على نسبة مهمة من الأسهم» وسوف ترتفع قيمة هذه الأسهم بسرعة. وبعد ذلك يمكنهم بيع الأسهم وتحقيق الربح واستعادة كامل الودائع عدا عن النفوذ السياسي».

«لقد أنذرٹ المسوؤلين الأميركيين أن الوقت ينفد بسرعةء وكل ما احتاجه هو إشاعة خبر أن الحكومة الأميركية توافق على خطة التعويم التي أقذّمها باسم كيدر بيبودي. وبعدها يحضر المودعون العرب الكبار. وكان المسؤولون حول الطاولة التى جمعتنا ينظرون إلي وهم يعلمون أن نيكسون هو من يدعم حضوري إلى هذا الإجتما وأٽي «خبیر مالي لامع» في شركة كيدر بيبودي العريقة في سوق وال ستريت. والأآهم آنهم فهموا ان الخطة جيدة وليس فيها مجازفة حول مصير الودائع الأميركية. ولكن موقفهم تشابه مع موقف الياس سركيس: إذ باركوا تحزكاتي ولسان حالهم يقول: لنرّ ماذا سيحصل مع الآخرين. فشكرتهم وعدث إلى نيويورك لأزف لرئيسي خبر نجاحي في واشنطن والتي أمضيت فيها ثلاثة أيام.

«وکان على الآن أن أباشر عملية إقناع كبار المودعين العرب» إذ أن مشاركة الحكومات العربية في الخطة يعني أن أصحاب الودائع الكبيرة من الشركات والأشخاص سوف يطمئنون ویوافقون».

مع جابر الأحمد الصباح وأحمد آل ثاني

«عدت بالطاقرة [لے زت لاتزود بمعلومات تساعدني في اتصالاتي مع دول الخليج. وكان لنجيب صالحة مستشار آخر غير بول باركر هو النائب في البرلمان على عرب بوه شيعي من أثرياء معان الذي كزثوا #روتهم في غربه أفريفيا؛ وهو ال قق الأصغر لإبراهيم عرب الذي كان عضو مجلس إدارة بنك إنعراء إضافة إلى رجل الأعمال غات ساام أبن شقيق رئيس الحكودة اللبنانية سابقا صائب سلام والذي ارتبط اخ طا بشركة طيران الخرق الاوسط فعرفني نجيب صالحة على هذين الشخصين ليساعدانى فى

)1( علي عرب ؤلد في مدينة صور» حي المصاروي» عام 1925 وانت نتخب نابا عن صور فی 1964 و 1968 وكان وزيرًا للزراعة عام 1964.

a a e

2 .................... روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

العمل مع المودعين الخليجيين. وتمكنا سوية نحن الغلاثة من الحصول على موعد مع الشيخ جابر الأحمد الصبّاح الذي كان وزيرًا للمالية ورئيسًا للحكومة».

تنجدذر الإشازة إلى أن أبحات العؤلف تبن أن روجيه تمرز كان قت عمل لبقعة شهوز لدى هاني سلام» وأنٌ تمرز قد قم طلب عمل في بنك إنترا إلى يوسف بيدس قبل تخرّجه من الجامعة في تموز 1966ء وذلك قبل تعثر البنك في تشرين الأول (ربّما لرغبته في العمل في لبنان حيث يقيم والده). ولكن تمرز عض عن عدم حصوله على عمل في بيروت بذكائه» وعلومه الجامعية» ودخوله من بوابة الشركة الأميركية. فكان هاني سلام هو أول الأشخاص الذين التقى بهم تمرز كممشل للشركة الأميركية عام 1967. وقذمه سلام لبعض مسؤولي إنترا» حيث أكد لهم تمرز حياديته» وأته يعمل على الملف ليس لمرضاة دای لکا دل عتا ماق کا ني واا یخن أن اة آعساق پل انی جو يدد بيدس (الذي كان في الخمسينيات من عمره آنذاك) ومعجب برؤية بيدس ونجاحاته الكثيرة في عالم المال والأعمال. وان هم تمرز الأول هو وقف نزيف إنتر وحصر موارد البنك» وابتكار هيكلية إدارية تعكس القيمة الفعلية لأصول إنترا وموجوداته. وكان تمرز مصرًا على تشخيصه للأزمةء وهو أن السبب الرئيس لتعثّر البنك كان الهجمة على سیولته» ولیس اف غاس اشر"

وهكذا بدآت جولة تمرز ومرافقيه الخليجية في الكويت» حيث حصل على موعد مع الشيخ جابر. وكان الشيخ جابر ضليعًا في شؤون المال والمصارف» شغل منصب وزير المالية في الإمارة الفتية عام 1962 ومن أوائل مهامه الإشراف على إصدار عملة وطنية للكويت هي الدينار الكويتي» والسهر على دخولها إلى سوق المال وتسويقها لتصبح بوا اقل الكريج وار جوا ركتلك لاس وجا الق انکر الذي آصبح هو واقس وکان من آنجح مشاريعه هو «صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية» الذي قذّم منحًا ومساعدات تقنية واقتصادية للدول العربية والأفريقية والآسيوية الفقيرة» حتى وصل عدد البلدان التي تلقت المساعدات من هذا الصندوق 103 دول. وقد رأس جابر الأحمد هذا الصندوق من 1962 إلى 1964 واستمر في منصبه هذا حتى عام 1965 عندما أصبح رئيسًا للحكومة. وبفضل هذه الخبرات» ولاه كان يزور لبنان باستمرار» فقد كان الشيخ جابر

)1( لم يذكر السيّد تمرز هذه التفاصيل الخلفية للمؤلف» دون أن يعني ذلك أنه أراد أن يخفيهاء بل ربما كان قد ذكرها لو سأله المؤلف أثناء لقاءاتهما.

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠‏ _ 93

مطلحا على ظروف بنك إنتراء ومرافقًا للأحداث الي عصفت به عام 1966ء وكان تمرز محظوظا جذا ن یکون الشیخ جابر ولیس أي شخص آخر هو من يقابله في الکویت.

ويضيف روجيه تمرز: «كان لقاؤنا بالشيخ جابر الأحمد مدهشًا ومنتعجًا للغاية. إذ أنه زب ا - علي عرب وهاني سلام وآنا - وكان قد عم بهدف جولتي والمساعي التي أقوم بها لتعويم إنترا. اله سحي تدافا قوست ہن ااه کت رمش [ان راا إيجابي ما شجعني. وكان معنا في الجلسة مستشار الأمير الاقتصادي ويدعى خالد أبو الشعود وهو فلسطيني. ولقد أعجبتني مداخلات وملاحظات هذا المستشار» وعلمث أنه اليد اليمنى للشيخ جابر. وكان خالد أول فلسطيني يحصل على الجنسية الكويتية من الفلسطينيين الذين هاجروا إلى الإمارة. وكان الدكتور خالد يحتل مرتبة مدير عام وزارة المالية الكويتية. وخبير مالي واقتصادي كسب ثقة أمير الكويت وثقة الشيخ جابر بشخصيته الصادقة وإخلاصه في العمل. وهكذا كان تركيزي في الشرح يدور حول إقناع خالد ابو السعود الذي تولى مهمة طرح الأسئلة لان كلمته «ما بتصير اتنين» مع الشيخ جابر إذا اقتنع بمشروعي. ٠‏ كما آسهبت بالشرح عن موافقة الحكومة الأميركية على المشروع لما أعرفه عن صداقة دول الخليج مع الولايات المتحدة ة. فاجتمعّت عوامل النجاح ووافق الشيخ جابر على الخطة وما زالت الكويت صديقة لأميركا حت آلیوم:

بعد مضي يومين في الكويت لم يبق أمامي سوى خمسة أيام لأجمع أطراف الملفء وأحصل على موافقة الجميع ڈ اعود إلى الأسعاد لباس :سر کس ولحسن الحظ فقد طرنا نحن الثلاثة علي وهاني وأنا إلى الدوحة للقاء أمير قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثائي. وكانت قطر أسهل حلقة في المساعي التي أقوم بها. إذ بعد بضعة دقائق من الشرح فطنَ أمير قطر أن واشنطن تدعم المشروع وأنٌ لبنان والكويت موافقان. . فأعلن موافقته هو أيضًا باسم قطر بدون تردد. وكانت بنود الخطة تشمل تأسيس مجلس إدارة جديد من كبار المودعين بصفتهم الجديدة كمساهمين. ولذلك كنت أفاوض هذه الحكومات وفي ذهني ذلك المجلس الجديك فبد۶! من واشنطن» طلبت من وزارة الزراعة الأميركية أن تسمّي شخصًا يكون موضع ثقةء ونقطة تواصل لمتابعة التفاصيل» وفي ذهني أن شخصًا هذا سيتدڙب على الملف باكراء ويصبح من الطبيعي أن يكون هو ممقّل مصالح حكومته على طاولة مجلس الإدارة الجديدء وليس شخصًا لا يعرف شيئًا عن الملف. وكرت نفس الطلب مع الكويتيين ومع القطريين أن يختاروا شخصًا يتواصل معنا».

94 س روجيه تمرز: امبراطورية اتترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

تعويم إنترا

يشرح روجيه تمرز نتائج جهوده بعد الجولة الخليجية فيقولة «زجعثٹ إلى يروت ولم ببق من المهلة سوى ثلاثة آيام» واجعمعث أولاً بالياس سركيس وشرحت له مجمل ما آنجزته من اتصالات وموافقات وشروط. فأعجبه الكلام. ثم اجتمعت بنجيب صالحة لأوافيه بنفس التفاصيل. وكانا سعيدين للغاية» وخاصة صالحة الذي كان يشكو من احتمال أن يحاكم ويحكم عليه بفترة سجن مديدة. أا الاس سرکیس» وإن کان وضعه أفضل بكر من وضع صالحة. إلا آنه کان يشکو من عارض صحي هو وجع راس لازمه منذ استلامه منصب حاكمية مصرف لبثان وتكليفه معالجة أزمة إنترا. فقد مرت أيام مع هذا الملف جعلته يشعر باليأس من العثور على حل وکان کل يوم يحمل مفاجآت غير سارة وعثرات لا تخطر على بال. فیزداد وجع رأس الاأُستاذ راگیس چ

غد كان سركيس يراس لجبة وضصاية لإدارة إقرا وتسر أعالهء رة اة اشا هم بشارة فرنستيس وشوكت الملا وبيار ذاغر. وكانت مهجة هؤلاء تعيین مجلس جذيد دارةء وتخمين وبيع كل الأصول العائدة لإنترا وتكليف شركة استشارة مالية للقيام بهذ المهمة. وهنا اقترح هاني سلام ونجيب علم الدين وآخرون على الرئيس رشيد كرامي أن بسځي شرکه ګيدر بیبودي وممثلها في بیروت روجیه تمرز لتدرس وسائل تعويم بنك إنترا. فوافق كرامي» واختيرت شركتنا لعخمين الأصول وبيعها واقتراح خطة عمل مسعقبلية». كانت اللجنة التي رأسها سركيس عام 1968 تحمل طابعًا رسميًاء حيث كان شوكت المنلا قاضيًا» وميل ابو خیر ریس سجلس شرری الدولة» وخليل سالم مدير عام المالية . ول مفاوضات مع کبار المودعين والإستماع إلى عروض متعددة لحل الأزمةء وافقت اللحنة على الخطة التي قذمها تمرز باسم شركة كيدر بيبودي الأميركية.

م يذهب مشرو شركة كيدر بيبودي تماما بالاتجاه المعاکس لما کان يقعرحه محامى بيدس بول باركر سابقا. إذ باتت المعلومات متوقرة في ذلك الوقت أن إنترا لم يتعتّر تماما )1( افاصيل حول العقباتة آمام معالجة أزمة إنرا عام 1967 راجع کتاب كمال دیب يوسق بیدس.

إمبراطورية إنترا وحیتان المال فى لبنان 9 -_ 1968. المكتبة الشرقية:

)2( خا تمقو بقك إترا فة وس بیروت» نشر خاص» 9 ص 107. هشام البساط وغد الكريم

الخليل» إنترا: أزمة مصرف م أرزمة نظام» بيروت» دار اليوم» 1967. )3( نعمال الازهرى» هذه تجربتى صف قرڻ من العمل المصرفى» بیروت» دار النهار للنښر: 2008«

20ا

القسم الاأول: روجيه تمرز وإنترا ..٠‏ البدايات 1940 - 1970 DD‏ 95

وأنه ليس من الحكمة بيع الأصول «بأبخس الأثمان» لقسديد المسعحقات للدائنین وأصحاب زمه عجز عن الدفع. ولكن إنترا كان لا يزال يملك أصولاً هائلة. والحل هو فى تحويل ها الاصول إلى اسهم» وتحويیل أصحاب الودائع إلى شركاء» كل حسب مبلغه. وكانت العقبة بالنسبة للحكومة اللبنانية هي إقناع أصحاب الودائع بقبول اسهم مقابل الودائع.

كان الحل الذي جاء به تمرز هو أن الحكرمة اللبنانية لا تحتاج إلى اقناع المودعين هه صيل الحل» إذ يمكنها أن تفرض الحل - إذا كان يناسبها - بقرة القانون. وکان يىد ہکن کل الروای پوچ رنیم کرم إئی ایی ای ت بيبودي ملایین الدولارات لقاء الخطة الي تقذمت بهاء والتي كان يُمكن آن رفض لو قدمت أمام القضاء الاميركي أو الكندي» حيث القضاء كان سيسمح لأصحاب إنترا کیج والسر ن اوی ما عم دزی ارچ والیای لانقاذ مؤسسة اقتصادية بحجم إنترا. خاصة بعدما اثبتت الوثائق والتحقيقات. وحتی اقتراحات «کیدر بیبودی» أنه کان بالإمکان إنقاذها. فقد تبيّن أن مبالغ كبيرة فاضت عن الحاجة بعدما ت تسديد كافة معوجبات إنترا من تعيين مجلس إدارة جدید من أصحاب الودائع السابقين» وتعريض صخار المودعين أموالهم. فاحتفظ كبار المودعين بما بقي من مال كأرباح السنة الأولى شسركة إنتراء ولكن اللوم في اعتماد هذا الحل لا يقع على الشركة الأميركية بل عا ا حسؤولين في لبنان. فيإسم قانون وضعوه هم ققد يوسف بيدس والأصحاب الشر عر ومؤسسو إنترا كل ممتلکاتهم واسهمهم في إنترا وأودع بعضهم السجن بتهم مختلفة. ب«بروتو کول إنترا» 001 ]ntra Prot‏ 6 في العاشر من تشري الول 7. وهکذا وخلال اقل من 12 شهرًا تغيّرت حياتي وحياة أعضاء الفريق الذي كان يعمل معى إلى الأبد. وكان حار بات انرا ثم تعريمه فرصة ذهبية لشسركة كيدر بيبودي لتحقق قفزة فوعية في ترشع عرني ام تكن لعحصل عليه حتی ,بعد عفر ستوآك وقق اسر ايها الطريكة الي

«وهكذا وقبل انقضاء مهلة العشرة أيام» قام فریق الياس سركيس فى مصرف لبنان بمساعد: د غرء بعحضير مسوذة مشروع قانون لتعويم إنترا كحل مقبول لدى المودعين الكبار. وةاء مجاس النواب بالخصويت على هذا المشروع فيما بعد والموافقة عله وكانت خطوتنا الأولى د سيس مجاس إدارة جديد يمل كبار المودعين» بموجب حصتهم من الأسهم. فستت الحكرء:

96 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبتان 1989-1968

اللبنانية خليل سالم مدير عام وزارة المالية عضرا في هذا المجلس» وسمت حكومة الكويت خالد أبو السعود» وعبّنت قطر ممثلاً لها من وزارة المالية القطرية. اما الولايات المتحدة فقد أوعزت للملحق الزراعي في سفارتها في بيروت ليكون ممثلها في مجلس الإدارة الجديد.

«طيلة فترة عملي على هذا الملف كان يعاونني المحامي في القانون الدستوري بيار دار الذي أصبح مستشارًا قانونيًا شخصيًا لي ولشركة كيدر بيبودي. ذلك آني لم آکن أعرف كيفية التعاطي مع النصوص القانونية في لبنان» وطرق العمل المتبعة هناك. وكان داغر مقربًا من رئيس الجمهورية آنذاك شارل الحلوء وما يعني ذلك من علاقات وصلات تسهّل مهمتي. إذ كان في خطة التعويم بنود عن مجلس الإدارة وأحدها تسمية رئيس مجان ارق اق ع اس الها بيار داغر رئیشاء وهكذا كان. وأبلغ داغر بالتعيين فقام بتجميد عمله في مهنة المحاماةء وأصبح رئيسًا للمجلس الجديد والمشرف على تنفيذ خطة التعويم. ووضعنا بروتوكولاً ينمذ على مراحل تمتد من تشرين الأول 1967 اة أيلول 1970 لكي تنطلق شركة إنترا الجديدة» وهي فترة كان بيار داغر في السّة الأولى».

وکن آنا ظبلةاهكه الق أشرف على مراسل الفيد وة أف كر عضا قى مجلس الإدارة. حيث كان مكتبي في فرع بنك إنترا المطل على شارع عبد العزيز» ومكتب بيار داغر إلى اليمين من مكتبي. فكتا نتابع التنفيذ معا وندير شركة إنترا للاستغمار بكل تفاصيلها. ومن کان يعرف هذا الوضع وخاصة وجودي شخصيًا في موقع أعلى صلاحية اتخاذ القرار في إنعراء كان يسجيني «المفؤّض السامي» eءنaءونص«mهء‏ هط م1. ذلك آي لعب أدوارًا رئيسية في كافة مراحل نشوء وتغبيت شركة الاستغمار الجديدة. وكان دور بيار داغر حصريًا في المسائل المحلية الطابع بسبب خبرته في لبنان» أَمّا ما كان يتعلق بالأبعاد الدولية والعربية فكانت من ضمن خبرتي ومجال عملي. وعلى سبيل المثال» في اجتمعاتنا مع ممغلي الحكومة الأميركية كنت أنا الناطق الرئيسي باسم إنتراء في حين كان داغر لا يعرف غير اللغة الفرنسية ولا يشارك في المفاوضات».

تمرز وانتخابات 1970

وأخيرًّا انتهت كل الخطوات التنفيذية والقانونية لإعلان ولادة شركة إنترا للاستثمار وكان ذلك في 2 كانون الأول 1970ء واتخذت الشركة من فرع إنترا جاندارك على شارع عبد العزيز مقَرًا رئيسيًا لها حتى اليوم. وجاءت الولادة بعد ثلاثة شهور من انتهاء بروتوكول

شركة كيدر بيبودي وعمل تمرز في إنترا.

القسم الاول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 97

0 س ا موعد انتهاء بروتوکول کیدر بيبودي عام 1970ء وترافق ذلك مع . ات الرئاسية في لبنان والتي ترشح فيها الياس سركيس للرئاسة» حيث كانت فرص 8 جيدة» ۴ ترشح ق سلیمان فرنجيّة وترشح رئيس حزب الكتائب الشيخ بيار و راا پان الأجواء في لبنان عندما ارتفعت أسهم النائب سليمان فرنجية الي باغلبية صوت واحد. فرفض الرئيس فرنجية تعييني رئيسًا لمجلس إدارة شركة إنتراء ۴ خبرتي الطويلةء ودوري الأساسي في الشركة. فهو والفريق المحيط به والطبقة اياي لم يريدوا شخصًا غريبًا عنهم هو روجيه تمرز. ثم أحضر الرئيس فرنجية قريبه لوسیان دجداح رئیش لمجلس الإدارة. وكانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسة لي. فكانت نهاية عملي في إنترا في أيلول 1970 سببًا كاف لأبحث عن فرص أخرى فى المحيط العربي خارج لبنان. ۰ E‏ خجطيشتي بنظر الرئيس فرنجية أن اسمي بات معروفًا في بيروت أكثر من Fk‏ * ا بحاكم مصرف لبنان الياس سركيس الذي أصبح المرشح

ب e‏ الجمهورية بمواجهة فرنجية. وكذلك بسبب شهرتي كمنقذ لشركة إنغرا. ا موقف فرنجية السلبي تجاهي من مجرد ضيق إلى حقدٍ وضغينة. ذلك أنّى أثناء ا ا الانتخابات والتي أت على آي حال إلى فوزه» دعوث إلى اا کے کی کم کم اورت بعري وزیي اا أو الرئيس الفعلي لشركة إنترا

خم ر, وكان هذا في آب 1970. وكانت عائلنا قد اشترت أراض لا تصلح للزراعة تمعد من الرملة البيضاء إلى ريق الماظار وبنى والدي عمارة من أربعة طوابق على قطعة منها. فكنت أقيم في شقة الروف الكبيرة في هذه البناية أثناء إقامتى فى بيروت».

e‏ الغداء الياس سركيس وبيار الجميّل يرافقه ابنه البکر يوقا امین برد سيارة أبيه. وکاتت صدافة قديمة تجمعني بأمين. فأنا أكبره بعام ونصف العام لأته ولد فى مطلع عام 1942ء وتربطنا علاقات عائلية ممعدة من ضهور الشوير إلى بكفيا. وعلى سبيل ا زوجت اخت امین جاكلين الجميل» من جوزف آبو حلقة وهو ابن فکتوريا قمر ابنة عم ابي. وكان عمري حينها 20 سنة وعمر أمين حوالى 18 سنة.

(1( تزو- اس یاو ١‏ ک E‏ س 6 ۰ ۾ ت ۶ ٍ 2 لشيخ لجميّل من بنه عمّه جنفياف الجميل عام 1934 ورزقا باربع بنات: جاكلين وأرزة و دلين (مادیس) وکلود» وولدین» امین (ولد فى 22 کانون الثانى 1942( وبشیر (ؤلد فى 10 تشرین vil‏ 8 ۴ اا ع i‏ ع ت . 8 ا لثاني 17( سرو جت النثات من رجال اعجال: اما أرزة فقل اصبحت رة دير ال لرهبانيات الفرنسيمتكان. ۰

98 . . روجیه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

«وفي اللقاء السياسي عندي في البيت وکنٹ في الثلاڻين من عمري» کان سركيس وبيار الجميّل في الخمسين من العمر» وكان الهدف من اللقاء أن يتنازل أحدهما للآخر حتى لا تعشتّت أصوات النواب في مواجهة سليمان فرنجيّة. فخاطبتهما بعدما فرغنا من تناول الغداء وبدأنا النقاش» بقولي: «إذا لم تحفقا ويتنازل أحدكما للآخر فسيأًخذها سليمان فرنجيّة على بارد المستريح». . ولكن شو صار؟ عاد الشيخ بيار والأستاذ سركيس إلى أحاديث ومواضيع قديمة» وإلى متاهات سياسية لبنانية مضى عليها سنوات. حتى تشعب حدیثهما وابتعدنا كثيرًا عن الهدف الاصلى للغداءء وهو أن نخرج بمرشح واحد. . وأمام هذا المشهد قلت لنفسي أن لا رجاء للبنان. فإذا فشلنا في التوفيق بين شخصيتين كبيرتين تفهمان المصلحة العامة فكيف يمكن التوفيق بين شعب بأكمله معنوع الاتجاهات والميول ا وكان منطقي في الاجتماع بسيطًاء» أي أن «واحد زائد واحد يساوي إثنين»:

فیتنازل أحدهما لرفيقه الآن فتتحد القوى ويفوز الأول. .ثم د يتنازل الأول للثاني ويساعده ایا عد ست سات وکا قال لدا أ بيار الجميّل كمرشّح للعام 1970 ثم يعود الياس سركيس ويأخذها في انتخابات 1976. ولکن سركيس لم برض بهذا الحساب لات اعتبر أنه أوفر حًا بكشير من الشيخ بيار. وهكذا فشل التوافق في بيتي» وخرج الشيخ بيار والأستاذ مر یس وكلاهما قك بترشجه وپسارب آلا حر . حتى فاز الأستاذ فرنجية ب 50 صوتا مقابل 49 أي بفارق صوت واحد. ولم ينقص سليمان فرنجيّة الوسائل ليعرف عن تفاصيل هذا الاجتماع في بيتي» وفشره بأتي أعمل على توحيد الصفوف ضد ترشيحه. ولكن بعل معرفته بفشل الاتفاق بات أكثر وثوقا بالفوز» ٠‏

دحل تمرز إذّا معمعة السياسة اللبنائية باكرا وعلى مستوى عالٍ» كما دخل الاقعصاد اللبناني من بوابة إنعرا. إذ أن مهمته الاقتصادية لم تكن أقل من إنقاذ أكبر مصرف لبناني» ومهمته السياسية لم تكن أقل من استضافة المرشحين لرئاسة الجمهوريه في بىغة. ولكن افسيرة لبنان الانحدارية التي ابتدآت منذ ذلك اليوم المشؤوم 14 تشرين الأول 1966ء لم تعوفّف في الأعوام التي كان فيها تمرز قريبا من موقع القرار في إنترا

Bernard Reich, Political Leaders of the Contemporary of the Middle East and North : الخض كن‎ = Africa, New York, Greenwood Press, 1990. p.203.

القارئ ۶ علامهة و ن اللقاء وکیف تمکن روجيه تمرر ابن

للا عامًا أن يجمع أ

وهو ا چ عل إقاما قن روك ارهق للات دع اتد

القسم الاول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠‏ 99

(1968 _ 1970). ما . وهو سنعالجه فيما تبقى من هذا الفصل على أن نعود في الفصل القادم إلى عهد سليمان فرنجية. ففي عام 7 انتظم قادة الموارنة فى «حلف ثلاثي» ضد الشهابيةء وضم الحلف بيار الجميّل وكميل شمعون وريمون اذه تحت شعار توحيد الصوت المسيحي. ففه | لجمهورية شارل حلو أن عليه أن يكون أكثر تمثيلاً لنبض الشا الما رع اک نو اسا و کک ا ریا رن اط کر دس | مه ممغا تحت «۲۳٥٤٤هام»‏ مناوئ للیسار والقومية العربية والقضة الفل سط ) دعر علالماف من حطر الارن الفلسطينية على وجود ليان وسادتة وکانت لہ أو راق اميه ا ا ا راروویا اتیل ت 7 ما حلّد باكرا الاصطفاف في ليان بین طقة اس رچمیة اة دمر لرا | لعرب وأميركا والدول الغربية» وتصل امعداداتها إلى تفاهم مع إسرائيل» وحركة يسا َ پار حاف تل بنانية ساود الفلسطينية ودول جمهورية عربية كمصر وسورية والعراق وليساء ودول الكتلة الاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي. حملة «ا 1 ا «الحلف لغلاڻي» مقي دن اب زر لاني رادي و کسروان امات اا وا ان مد مر برقع ند رم در ارهتا اسع من . | | ر ی في جزيرة i i 8 NF‏ ١:3‏ ع 2 ~~ ۰ 9 س e‏ ۹ + 4 للوائح الشهابية كان بفضل العدخل الاميركي المباشرء؛ بالأموال والعخريب على ا ۰ ي والتحريب على لنتائج لدعم اليمين ضد اليسار فى كل بلدان العالم أثناء | وتخو فا م اند ي لحرب الباردة وتخوفا من انعشار لشيوعية. كما أن الحلف الثلاثي غذى النعرة الطائفية لجمهوره بالعخويف من أن المقاومة

oes 5 James Stocker, Spheres of Intervention, P. £2. (1)

: ا‎ Arab World magazine, April 16, 1968. (2)

80[ ی س روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

الفلسطينبة هي تهديد ديموغرافي وسياسي وعسكرىّ لنظام الهيمنة الطائفي السائد منذ الاستقلال. قن ادیال لآماق آلمغجدة وإسر اقل إلى هة مقراضة في لات غا تحالف اليسار اللبناني والمقاومه لفل طينية. فواجه اليمين اللبناني المتمثل بحزب الكتائب وحزب الوطنيّين الأحرار والكتلة الوطنية كل خصومه في حملة انعخابية شاركت فيها بقَوّة جريدة النهار بعناوين الحرية ؤالسيادة والاستقلال. وكانت المقاومة الفلسطينيّة آنذاك في حالة صعود صعب على المكتب الثاني ضبطه كما في السابق. ويضيف آسو خلا «كما أن مؤامرة بنك إنترا هت بنيان النظام اللبناني السياسي والاقتصادي على حد سواء وشارك في تلك المؤامرة أقطاب في اليمين اللبناني مغل صائب سلام وبيار إد بصورة حاض ة2 إسرائيل تضرب شركة الميدل إيست

بعد سقوط إنترا وانهيار القطاع المصرفي وحرب 1967ء تواصلت الهجمة النيوليبرالية على إمبراطوية إنترا. ففي 28 كانون الأول 1968 أغارت إسرائيل على مطار بيروت» وأظهرت السسقتقات تقصیتا قادځا إن لم یکن تساهلا - من قيادة الجيش في هذه الحادثة التي خلت تماما من عنصر المفاجأة. إذ أن إسرائيل صرحت فور حصول عملية فدائية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضد طائرة إسرائيلية في أثينا يوم 26 كانون الأول آنها «تنوئ الرڈ في لبنان». كما أن وزير الأشغال اللبناني ريمون اڏه أعلن صباح 27 كانون الأول عن معلومات أن «مطار بيروت سيكون هو الهدف الإسرائيلي». واستعدادا لذلك أصفر قاق الك العماد اميل البستاني أوامره صباح 8 كانون الأول لكافة الضباط والعسکریین أن يکونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي وخاصة على مطار بيروت»”. وكان إميل البستاني يغتق بقدرات الجيش اللبناني على التصدي.

فلماذا لم يحصل أي رد لبناني لوقف الخنوان؟ سساء الست 25 كاتون الأول 1968: تسلّلت أربع طائرات هليكوبتر إسرائيلية تحمل خمسين عنصرًا من الكوماندوس الإسرائيلي على علو منخقض من شاطئ خلدة جنوب بيروت بعد القاسعة مساءء ووصلت إلى مطاز بيروت الدولي. وإذ طلب برج المراقبة في المطار معرفة هويتها وسبب قدومهاء لم ترد عليه.

)1( شد أبو خلیل»› «اتتخابات الرئاسة فى لبنان عام 0؛:. التحضير للحرب»» الأخبار» 9 نیسان 2014. (2) فؤاد لحود» مأساة جيش لبنان» بيروت»› 6, ص 233 _ 34. لحود رائد سابق في الجيش اللبناني»

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ...... و 101

ا ویاو ا و ي و وأخرى آمام هنغار شركة ال 114 اللبنانية شرقاء وثالغة قرب المبنى الرئيسي للمطار بالقرب من مخرج مركز الإطفاء» ورابعة شرفت على الطريق الذي يربط المطار بالمدينة.

رفي الساعة التاسعة وعشر دقائق» اتصل برج المراقبة بقاعدة أمن المطار يبلغها عن قيرط قرات إمرااولية على المد رج فلم يعبر البينرد اعد السرم الأسرائيلي »بل اكان او و ا 0 و ي الجيش اید کا ولم يتواجد آي ضابط آخر ذو شأن لمواجهة هجوم إسرائيلي في طور التنفيذ الان في مطار بيروت. ۰

آي القام ةو الجا عا 138 الج ال ال الي لار این درن کار مدا کی کال اود کار اض درک اد لغری او ا ای و ویخبون وانھا پت الحطان نکن من اتال باسکندر غانم. وشرح له غانم «أَنٌ الجيش بدا لر ولكن طريق المطار مقطوعة». وفي تلك الآثناء كان الإسرائيليون قد نغذوا عملیتهم مخلفين خراټا ودمارًا دون أي تدخل لبناني سواء من الجيش أو من قوى الأمن المولجة حفظ المطار. ) القد فجر الإسرائيليون أسطول طائرات الميدل إيست في هنغاراتها وعلى المدارج E TEE E O E E e‏ وكان ثمْة طائرة ركاب أميركية تابعة لشركة بان أميركان وآخرى بريطانية» ولكن اللائحة الإسرائيلية كانت واضحة باستهداف الأسطول اللبناني فقط. واندلعت الحرائق طوال الليل ليراها مئات ألوف اللبنانيين في بيروت والجبل. وكانت نتيجة هذا العمل الإإرهابي خسارة 13 طائرة ركاب مدنية لبنانية بعضها من طراز بوينغ. ) ۰ امتدحت وسائل إعلام غربية رئيسية الغارة الإسرائيلية» وهتّأت وزير الدفاع الإسرائيلي مرا دایا جل اجاح ذاكرة خاصة أن العملية نفذت و«عادت الطائرات الإسرائيلية سالا و خی ا ول و اج نامای ا العاح ارم ا رد ا جفن وخاصة أن الضحية كانت طائرات مدنية في بل هو الأكثر مدنية وتعلقًا بالغرب في العربية. فجاء ضرب الميدل إيست ومطار بيروت في سياق أخذ يتسارع منذ 1968 لإضعاف لبنان» بمعرفة وتعاون طبقته الحاكمة. | ورغم أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارًا ينذد بالهجوم الإسرائيلي ويقڙ حق لبنان في التعويض عن خسارة 13 فائرة مدتة: فة إسرال رفت آلقرار الدرلى وخاجمة غل

) |

102 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

: نان لعل أئه «مفلس أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا». ثم واصلت عدوانها العسكري على لبنان هة ی ٤‏ ھل 1 اھ م سنوات. كان موقف لبنان الرسمى من قرار مجلس الامن مخزيًا. إذ فاجات لحكومة از ا م“ قى الدولة اللبنانية الرأي العام أتها ترفض بندًا في قرار مجلس الأمن الدولي حول «حق و بنانية بالتعور نت سا انرما ا انيدل سی کرک : : ¿ سراد نت ل 1 سر غضب شركات التأمين الغربية لان مطالبة حكومة لبنان بالتعويض كان سيرد لهذه اھ کات فی ما اد دف کسروقی . كما غضبت إدارة الميدل إيست من موقف الدولة : . لا با أن الطبقة اللبنانية التي لم تتحرك أجهزتها الأمنية والعسكرية مام عدوان سافر. ا الحاكمة غسلت يديها من قرار دولي يتعلق بشركة طيرانها الوطنية. إذ أن الدولة لم ترد اتخاد ی مو قف عدائی تحاه إسرائیل. ۰ نون الغا ازل قامس الوزازاف فى الجلسة الحكومية صباح 4 كانون الثاني 1969 حصل صدام حر عس الوزارات ۳ چ ا اللامكترث للطبقة السياسية اللبنانية والحكومة بمصير شركة الميدل إيست نموذجا عن موقفه | ذلك أن ته ت حه تدم طائر اتها» سيقد فرصة لأفراد هذه الطبقة لابتلاعها وتأسيس شركة آخرى يسيطرون عليها ويملكونها هم. لقد كانت الحكومة اللبنانية برئاسة عبد الله اليافي متقاعسة في الدفاع عن مرافق البلاد ¢ س ¢ 2 2 ج : Rx ٤‏ | ت ê‏ العامة إلى درجة أن أربعة من أفضل الحقوقيين في فرنسا وكلتهم الميدل إيست لنصحه 4 و ة ف ظ وف مشابهة - فى توه الحمابة والأمان للأزوا واجب الدولة اللبنانية - آو آي دولة في ظروف مشابهه - في توفير الحمايه و د ) ۾ شر که : َة أ ة اللىتانىة قانونًا» والممتلكات. ونصحت المطالعة شركة الميدل إيست «بملاحقه لحكومة اللبنانية قانو وطلب تعويضات مناسبة لأتها لم تقم بواجبها. يمض اسر لعا ا الغارة اید ) ا : ن ال الست ادت اللاحقة على آي اعتداء BRAN A‏ وی کارا لالطو

۰ آ له اليا ٠ة‏ الحادية عشرة منذ الاستقلال التى يكلف فيها

(1) كان رئ الحكومة آنذاك هو عبدالله اليافي» وهي المرّة الحادية عشرة لتي ي ۳ ا ۰ 7 a‏ ۵ ° | ° ف اليافى تشكيل حكومة. وضمّت هله الحكومة اربعه وزراء: عبد الله اليافي و حسیين لعويني وبيار

د i‏ 1 ال 15 کانون الثانى 1969. الجميّل ورمون إده» واسعمرت من 20 تشرين الأول 1968 إلى نون الثاني

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠‏ جم ار 103

كانت حجة إسرائيل في غارتها على مطار بيروت آنها كانت ردا على عملية فدائية. ولكن بدلا من التركيز على العنظيمات الفلسطينية» استهدفت إسرائيل مرفقًا لبنانيًا هامًا هو مطار بیروت» وضربت آكبر شركة وطنية هي الميدل إيست» ما زاد من زعزعة كيان لبنان. وکان مضحكا اذعاء إسرائيل إعلاميًا أن «الدولة اللبنانية تؤوي الإرهابيين الفلسطينيين وتمنحهم كامل الحرية للقيام بهجمات ضد إسرائيل». ذلك أن الدولة اللبنانية في ذلك الوقت كانت حليفة غير مباشرة للعدوان» اقتصر تحزكها على لجم المقاومة الفلسطينية وليس حماية جنوب لبنان أو وقف الاعتداءات. لا بل أن لبتان كان من بين الدول المحيطة بإسرائيل الاكثر هدوءا ومسالمة.

ولذلك يمكن الاستنتاج أن شركة الميدل إيست والاقتصاد الوطني اللبناني كانا هدف الغارة الغاشمة» إلى درجة أن نجيب علم الدين اتهم جهة لبنانية بنصح إسرائيل بضرب مطار بیروت the raid was carried out on a specific request to Israel from someone 1٩(‏ (Lebanon‏ '. وهذا يشابه سعي النخبة اللبنانية لاستجلاب العدوان العربي والغربي ضد إمراطورية إنترا (والذي عالجناه في الكتاب الأول من ثلاثية إمبراطورية إنترا).

لقد أظهرت تحقىقات جلسة لجنة الدفاع النيابية برئاسة فؤاد لحود أن اسكندر غانم خالف أوامر قائد الجيش صباح ذلك اليوم ولم يصدر أوامره بالاستعداد. وأنه منح الک ی المتواجدين في مركز القيادة تصريح عطلة رغم الوضع الطارئ. ولكن لدى معرفة الرئيس شارل الحلو بهذا التحقيق برئاسة لحود» طلب تسليمه الملف لمطالعته قبل أن تتخذ قيادة الجيش والقوى الأمنية أي فرار بموجبه بحق اسکندر غانم والعسکریین. وکانت هذه خدعة من حلو لأته أبقى ملف التحقيق في أدراج مكتبه ولم يره إلى اللجنة البرلمانيةء إلى أن وصل اسکندر غانم إلى سن التقاعد القانوني في تموز 1969 ما عطل آي عمل تأديبي بحقه" . وكان إذّه مصرًا على إقالة اسكندر غانم وواصل ضغطه على الرئيس حاو إلى أن خرج الأخير من قصر بعبدا. فقد صرح إدّه عام 1970: «کان يجب أن يعفیى اسکندر غانم» من منصبه من زمان» من يوم ضرب المطار وللأسباب التي قذمعها للرئيس حلو. ولكن الرئيس حلو لم يقله وقتها لأته لم يكن قد حصل على الضوء الأخض»”.

Alamuddin, Op. Cit., p. 178. (1)

(2) «تفاصيل الجلسة البرلمانية المغلقة لمناقشة الغارة على المطار». 31 كانون الأول Arab World..«1968‏ (3) الاش الديرى» لبنان 0 فؤاد شهاب السابق الباقى العائد ملف النهار» 14 آذار 1970» ص 6.

104 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

ضربُ القطاع المصرفي عام 1966 واهتزارٌ الدولة اللبنانية عام 1969 كانا الضربات الأؤلى ال مدت لضربات آخرىة ولكتها كانت قاتاة للبنان في آوائل السکشانت: وبعد هذا الاستعراض السريع لذيتاميكة أحذات عام 8 نعود إلى نشاط روجيیه تمرز في العال العربي الذي غادر لبنان مع دخول سليمان فرنجيّة القصر الجمهوري

فی آیلول 1975.

الفصل 5 روجیه تمرز رجل أعمال لبناني وعربی

TT استطعنا في شرك کیدر بیبودي افتتاح مکعب في بیروت عام 1967ء وخلال سنوات قلا‎ وسح اص مدا المي ايخلي بخدات علد بن درل اتی الا ہے رق د‎ حکڪومتي الكويت وقطر من خلال عملي في هذه الشركة» وتعاوني معهما أثناء تعويم إنترا‎ وبفضل العلاقات الشخصية التي آنشآتها مع الحکّام العرب. وهكذا لم يكن انسداد الباب‎ ي دجهي داخل إنترا في مطلع عهد الرئيس فرنجية يعني نهاية المطاف بالنسبة لي. بل‎ نت فرص تتوالى بامستمرار مما مساعدني على انطلاقتي في العالم العربي الأوسع.‎ دبدأث حياتي في مرحلة الأشغال الخاصة من بابها الواسى» حيث تقسذت عدا‎ "مشاريع العجارية ومنها تفويض من الشيخ جابر الأحمد لشراء طاثرات للکویت من شر ئة‎ لوكهيد الأميركية».‎

'لانطلات إلى العالم العربي

«وكنث أعلم أن جهودي في شركة إنترا إتما تحصل على مستوى عالٍ جدًاء وأ فة تفاصيل تحتاج إلى اجتهادات ومعالجات صغيرة» هنا وهناك. وكان من جملة التفاصيل خارج خطة التعويم مسألة تخص السيّد كمال أدهي وهو سوري الجنسية وصهر الملك السعودي فيصل بن عبد العزيزء وأصبح فيما بعد رئيسا للمخابرات السعودية. فقد كان كمال أدهم عضرا في مجلس إدارة إنتصراء ويملك صندوقًا حديديًا داخل خزائة البنك فر ريي رکاج المد 11 لاان لوان کد کے کل رر دات رباکا لأحمرء ومنها هذا الصندوق. وكان الأمر يتاج إلى حكم قضائي يسمح بتحرير الصندوق وتسليمه لصاحبه. فعالجث هذه المسألة بهدوء»).

1 س‎ ۰ ۰ 2 e 989-1968 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان‎ 106

اوت اکوا اي آي قرا امار ور سوا ا ن ای ال المتواصل والأشغال الج نے الا ارا ابرا رادت ااي ین ي ا اا کیک تی کہ یں کک ای کی ی تعو ارا ا ر اد کی موی ا ا اا الیو دا د كنت قي الفانة والعشرين من عمري» كان كمال أدهم يملك صندوًا ي خزنة بك إترر کیا فاا کی پاد ی چا یچاد ایی لیے اتی ا الصندوق ومن ضمن ما وجدنا في داخله وثیقة تحت اسم Five Per Cent‏ وا شر ك Arabian Oil Company‏ التي يملكها ياماشيتاء والذي کان والد د رزمیلي في جامعة کابردج في انکارا ما ذکرت. وکانت ها اة هي قد من اشر NT‏ أدهم خمسة بالمئة عمولة على استغماراتها لأته صهر الملك فيصل وكان عبد ل التريكي وزيا للتفط السسمودي في تلك الفعرة» فذحب التريكي إلى الياباذ وأثار A‏ ا د السلطات هناك وقال لهم: «أريد منكم وقف هذه العمولة التي تعطونها لكمال أدهم. وهذا عيب ما تفعلونه». فأوقفت الشركة اليابانية العمولات.

«وشاءت الظروف أن كمال دهم أراد أن يقذّم شكوى آمام القضاء ضد الشركة اليابانية لأتها أوقفت العمولة التي وجبت عليها بموجب وای ا یات از مسجد ياين نشرک سرن لدلد ارود کی سبدلوته اتم کدی یت اهر تي وت. وهو يريد هذا العقد. ولم أكن أعرف كمال أدهم سابقا ولا أعلم صل إل مروت آکہمااف کا کے سے چام کرب پر ر ق سات چلی رک کات نے اط قافرا ا کی سجر وم لراك السا ہتاا ارا رد لای اللقاء به وذهبت إليه ومعي العقد.

وقلث له: شيخ كمال آهذا هو العقد الذي تبحث عنه؟ o.‏

فرحب بي وطلب مني الجلوس وأخذ العقد وقرآه ثم نظر إلى وسألني: شكرًا آستاذ روجيه.. هل أفهم أنك تعطيني العقد؟

فقلت له الس هر الاك

فأجاب: «نعم لقد كان في الصندوق في البنك وأنت جلبته لي...».

ثم فاجأني بقوله: «کم ترید مکافاًة؟». ا

عة اع اا فيا تقد اة اله ماري مان الدو لازا عن العرة رآ جات لهذه الوثيقة مجددًا لم تكن مسألة سهلة.

القسم الأول : روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠‏ 107

فأجبته: لا أريد شيا إّها أمانة وأنا مسرور أئي أرما إليك.

اده مت اروف أن ينهي عملي في شركة إنترا كما ذكرث» وانطلقث إلى المسرح اجربي ا يسع مين حادل مكتيي في بيروت. ودف بلول تلك اقرع آل ارتل بان عبد الناصر قد توفي وخلفه أنور السادات رئيسًا لمصر. وكان السادات مقَرَبًا من السعودية فت الخمسينيات اوضصديقًا لكمال آدهم. فاغتنمت السعودية الفرصة وأوفدت کمال آدھہ اس اهر رالعتى الساداتء ومجل سلرعه به سره بجبلة وانحدة «رید ان بی مصر إلى المعسكر الغربي وأن تتركوا الاتحاد السوفياتي».

«وفي العام 2 اتصل بي کمال آدهم بالهاتف ولم اکن عل أی اتصال أو علاقة به منز ۶ا ال خير في شقته في بیروت عام 1968. وقال لي؛ «هل تعلگرتي؟ لقد قڌمت لي خد کميرة قبل أربع ستوات والآن جاء الوت لار لك الجميل. فتعال وقابلني في القاهرة.

0 فن 22شباط ٠‏ كشف جيم هوغلاند في صحيفة الواشنطن بوست أن أنور السادات كان عل لرئيس المخابرات السعودية كمال أدهم» ويتقاضى منه راتبًا منذ 1962 على الأقل. وأ أدهم کان یعرف السادات منذ الخمسينيات عندما کان السادات يعمل في المؤتمر الإسلامي. وساهم في تطوير العلاقة بينهما خلفية السادات الأخوانية المناهضة للرئيس المصري جمال عبد الناصرء وعقيدته في م ري رضم ا8 ادات كاو رالتاز لمر يد ااي ور ربت رر دفت کانت نمس نوسن جرب الیم بوه الس عردیة کی ارا الستینیات» ثم حرب 1967 مع إسر ائيل 1977 ,22 .Jim Hoagland, Washington Post, February‏ كما ذكرت الصحف الأميركية ووكالات الأنباء في شباط 7 أن الملك حسين وشخصيات رفرعة كه دد ٠‏ ا ايج والجزيرة العربية كانوا أيضا على لأنحة رواب المخابرات الأميركيةء وأ كمال آدى کان أحدهم» و أصبح من أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط» ووشع أعماله التجارية والاستشمارية بمباركة أمراء سعودیین» ودخل في استشمارات عضرفية قي بیروت ودی ولا شك ان ويه في مجلس إدارة إنترا في الستینیات كانت ضمن هذه النشاطات. فم آنه کان يعقاشی عبر لات على کل مبیعات شركتي لوكهيد بوينغ للسعودية. ولكن بعد اغتيال الملك فيصل» استبدل كمال أده بالأمير تركي کب رقي 0ا5 انارت می س آھیے ری رر چ وای اس ف الانقلاب على تو جه الدولةء وأرسل إلى السجن لعدة سنوات كل القيادات المصرية عام 1972. حتی أن سامي رین عب عرد الاسر اللي سر ادات لمل عر ر اس وروق تاا آصابته الدهشة عندما علم عن خلفية السادات: «أنا مثلاً لم أعلم عو مدن العد قد بین السادات وبين واس مثل كمال أدهم» إلا في سنة 1977 عدا تشر چیم مو جلاند مقا فی االراشطان مومت فی قبرآیر یه 7.. المرجع: سامي شرف وعبد الله إمام» عبد الناصر كيف حكم مصر؟. القاهرةء مكتبة مدبولي الصغير» 1997» ص 400.

_— n

.

8 .< روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

وطرث إلى القاهرة والتقيت كمال أدهم هناك فقال لي: «أنا جئت إلى القاهرة لان عندي تفويیض مص من المملكة لكي نعيد مصر إلى المعسكر الغربي ١۲ءا6s‏ مصهت. فأنا استلم ناحية السياسة والسلاح لتقوية الرئيس السادات» وأنت تساعدني بالتركيز على الاقتصاد والتجارة لكى نحؤّل مصر إلى اقتصاد السوق مجدّدًا»''.

في هذا الصدد» سئل سامي شرف رئيس مكتب الرئيس جمال عبد الناصر إذا كانت المباحث المصرية تعنصّت على أنور السادات بعدما أصبح رئیساء فأجاب: «قطعًا لاء فلو وضعوا أجهزة تسجيل في منزل أنور السادات» لعرفت مثلاً ما دار بينه وبين كمال أدهم عندما حرژضه على طرد السوفيات من مصر»ء وعلى إعادة هيكلة الاأقتصاد المصري بما يسمح بدمجه في السوق الرأسمالى العالمى» كما شجعه على الحملات ضد سمعة لاض وتمويل هذه الخا ةي

ويضيف سامي شرف أن شخصًا يدعى عبد السلام الزيات أصبح مستشار السادات المقژب» وان دوره چو عندما أصبح السادات زشسا عام 1970« وأدخاد معدات إلكترونية حديغة إلى منزل السادات ليم عبرها التواصل مع المخابرات الأميركية مباشرة وبعيدًا عن وموفده للقاء شخصيات إسرائيلية وخاصة القناة المغربية» حيث سهل الملك الحسن لقاءات الزيات مع شيمون بيريز وغيره في الدار البيضاء برفقة أمين عام رئاسة الجمهورية حسن التهامى. وكان حسن التهامى أخوانى الهوى وعلى علاقة قديمة بالسادات تعود إلى السات وعملا معا فى المؤتمر الإإسلامی عام 5 قاق ذلك تطوّر علاقة التهامى بسی آی إيه التى بدأت عامى 1958 و 1959 عندما كان يعمل فى المخابرات المصرية. ولقد ضبطه الأمن المصري وهو يراقب خطوط هاتف قادة عسكريين» وشفع له السادات عندها

(1) تجدر الإشارة إلى علاقة السادات القديمة مع كمال أدهم التي تعود إلى العام 1955» وفضحت الصحف الأميركية عام 1977 أن السادات كان يعمل لأدهم منذ 1962 ويتلقى راتبًا كما ذكر محمد حسنين هيكل في كتاب خريف الغضب أن كمال أدهم كيّف زيارته للقاهرة ليلتقي السادات مرارًا منذ كانون الأول 0 آي بعد ثلاثة شهور من وفاة عبد الناصر. وذكر سامي شرف أن السادات بدا فورًا الاتصال بقادة الأخوان المسلمين المصريين في المنفى لإعادتهم إلى مصر بعد وفاة عبد الناصر» ومنهم كمال ناجي الذي جاء من قطر في شباط 1971. والتقى السادات للاتفاق على كيفية العمل معا للقضاء على رجال عبد الناصر. المرجع: سامي شرف وعبد الله إمام» عبد الناصر كيف حكم مصر؟» ص 402.

(2) سامي شرف وعبد الله إمام» عبد الناصر كيف حكم مصر؟» القاهرة» مكتبة مدبولي الصغير» 1997 ص 421.

القسم ألاول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 e eee gS‏

لدى عبد الناص . فاً : فى سقارة ئی و ی ی صر فابعده عبد الناصر للعمل في سفارة مصر في فييناء وهتاك انعشرت حوله

الشائعات فاعفاه عل التاضصر من اي منص . ولڪ لم تنقطع عللاقة التهامى مح السادات في السخینیات» ما پشرخ شدة ثقة السادات به عندما عيّنه أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية ثم اوفده إلى المغرب للقاء الإإسرائيليين ما مهد لزيارة السادات إلى تل أبيب عام 1977. ولذلك كافاه السادات بمنحه رتبة عسكرية هي «فريق» في الجيش المصرى ما يعادل رتبة «عماد» في الجيش اللبنانى . ۰

.

| ٠ he New ork Simes |

۰ 3 ۹ ٠ | Arab Group Is Discussing Buying Refinery F rom Commonwealth Oil |

م سا می اا س :

eiu w4 o. ۹

ويتابع تمرز حديثه: «وهكذا بدآت المملكة السعودية عبر كمال أدهم وسواه فى فنتكذسة السات المصرية لتبتعد عن النهج الاشتراكي وعن السوفیات» ویب ف الخرب. وساعد كمال أدهم السادات في تليين الصعوبات مع واشنطن» لان علاقات ابادين كانت شبه مفقودة في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس عيد التاصر. وقأم كمال ادهم بالتمهيد لاجتماعات بين السادات ووزير الخارجية الأميركية تر کیسٹجر اڏت إلى علاقات وروابط معقّدة ومهمة بين الجانبين المصري والأميركى تطال الاقتصاد السا والعسكر. أَمّا أنا فقد كان الهدف الأكبر في البداية إعادة افتتاح قناة السويس امام الملاحة الدولية ومد أنابيب (سوميد) من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر

1 4 ؛ ت 2 ۰ 3 سامي شرف وعبد الله إمام» عبد الناصر كيف حكم مصر؟» ص 434 و 456 و 459.

110 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

الأحمر بجوار قناة السويس والتي كانت مقفلة منذ الحرب العربية الإسرائيلية الغالفة في حزيران 1967. وكان الجيش المصري يرابط غرب القناة في وجه تحصينات الجيش الإإسرائيلي شرق القناة طيلة هذه الفترة».

«وتعاقدنا مع شركة بكتل 1ء1٥8‏ الأميركية لمشروع الأنابيب. واختارتني مجلة فورتشنj Man of the Month‏ ۳ 13. وفي العام 3 أيضًا رقت شرکه «کيدر بیبودي» لان أعمالي الخاصة كانت تنمو باضطراد ولم أعد أحتاح لأن أكون موظفًا عند أحد» خاصة أن تجربتي الشخصية أثبعت أن استمراري مع تلك الشركة لم يعد مغمرًا بالنسبة لي» بل كان رس مالي الأهم هو علاقاتي الشخصية. فقد كان زبائني من العرب عندما يعلمون أني مع تلك الشركة كانوا يقولون لي: «نريد أن نعمل ونتعاطى معك مباشرة». ولذلك لم أعمل لدى أي شركة أو جهة منذ ذلك الوقت».

«كما أنجزث صفقات طائرات مدنية مع شركة بوينغ لصالح مصر والسودان والسعودية والعراق بالاتفاق مع سيتي بنك وبنك أوف أميركا لتمويل هذه الصفقات» بعدما كان معظم هذه الدول يشتري طائرات روسية. وافتتحت فرعا في مصر لبنك أوف آميركا واسميته Bank of America Egypt‏ ونلت حصّة فيه. وکانت إدارة هذا الفرع مشتركة بيني وبين المقر الرئيسي للبنك في أميركا».

أشغال تمرز ف میرک .

gah OOP EON وکان حاكمًا سابقا لولاية تکساس ووزيرًا للخزينة في عهد الرئيس جون کنيدي. وکان هو‎ نفسه الوزير الذي كان يركب في السيارة المكشوفة مع كنيدي عندما تعض الرئيس الشاب‎ و ی وقتها و راا ت‎ علي الاضبان په رالسارة بس تی اتقات تجاریڈ سی بدا دماین ردا رتال او‎ اتصلت بالسيد أندرسون في شركة لوكهيد وفاتحته بموضوع اقتناء الكويت للطائرات» وأن‎ تساهم في استشمارات فى شركة لوكهيد. فرحب بالأمر وقال: إن هذا الاستثمار جاء فى‎ وقت تحتاجه شركة لوكهيد».‎

القسم الاول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠______‏ 111

«ولأن مسألة شراء حصْة في لوكهيد معقدة وتحتاج إلى عدة مستويات کي تتم الموافقة وإلى رضى الحكومة الأميركيةء فقد كان علي أيضًا الاتصال بالمصرف ا الأميركي ۴er1! Board‏ وکان حاکمه هو آرثر برنز وهو خبیر اقتصادي من أصل يهودي بولندي» ومعروف عنه ميوله السياسية. فلم يوافق على مشروع شراء الكويت لحصة في لوكهيد» وعلق على الأمر «أنْ العرب بإمكانهم شراء فريق كويكرز (للفوتبول الأميركي) ولكن ليس شراء شركة لوكهيد».

Hir i

I iit

e =

9

مم .

..

م“

مسد سه ص “rm‏

حمس م

نه e‏ سے ت

«كما أصبحث شريگًا في بنك سوسييته جنرال» وقد كان في المرتبة الثانية في فرنسا بعد بنك 80٩6 ۴٥٣0٩‏ وتملکت مکتبًا في باریس. > وفي باريس اشتريت 25 بالمئة من أسهم الفنادق الكبرى في العاصمة الفرنسية من فة الخمس نجوم» ومنها «أوتيل برنس دي غال» على جادة جورج الخامس و«أوتيل موريس» الذي كان مركز قيادة الجيش الألماني أفاء لحرت الحالمية الثانية ووجدنا في الفندق الثاني كنورًا لا تقر بشمن من ثاحة موجوداته من المفروشات الأنتيكا واللوحات الفنة الرائعة والقديمة التي تغطى جدرانه. دفي القاعة السفلى لهذا الفندق وجدنا كهفًا بحتوي كميات كبيرة من النبيذ الفاخر. أما الفندق الغالث وكان همهم ذ «Le Grand Hotel» gq‏ الفخم ويقع إلى جانب دار الأوبراء وكان الأديب الأميركي ارنست همنغواي يقيم فيه ويكتب مؤلفاته.

سه د روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

«وازدهرت أعمالي في السعودية ومصرء خاصة بعد الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة في اتج الارن 1563 قد امات العو نى يد الاك تيل يج فب الو ا النفط لدعم مصر وسورية ما آخاف الغرب واليابان. ويومها جاءتني شركة uطعه!‏ اليابانية وطلبت مني التوسط لدى وزير النفط السعودي أحمد زكي اليماني. فعملت بين الجائبين الأنجاز صفقة تلجارية فضت بيع االيترو السعودي اللبابان مايل أن تقيم الشركة اليابانية منشات بتروكيميائية في مدينة الجبيل السعودية.

«وبداتُ مشروع بناء مصفاة بترول في إیران عام 1979 لشرکتي ۸۷10٤٨0‏ لاستيراد النفط إلى آوروبا. وكنث أتقاضى عمولات من صفقات طائرات بوينغ وصفقات النفط. وأصبحت شركة أموكو فيما بعد نواةٌ لشركتي تام اويل 14۳01 (أي تمرز أويل) والتي أصبحَت تديرٌ 3,000 محطة وقود في أوروباء وثلاث مصافي لتكرير النفط في ألمانيا وسويسرا وإيطالياء بمجموع مبيعات وصل إلى 15 مليار دولار سنويًا.

«وطالت فترات ابتعادي عن لبنان في السبعينيات بسبب أشغالي» ما أثر أيضًا على عائلتي التي كنت أتركها مرارًا لفترات طويلة. ثج انقطعت زياراتي تمامًا عن بيروت بسبب إندلاع الألخداث اللبنانية المؤلمة عام 1975. إذ قبل ذلك العام كنث قد أبقيت مكتبي مفتوحًا في بيروت آتردد عليه بين رحلاتي. ولكن بعد ذلك لم أعد إلى لبنان حتى عام 83. أا بالسبة الشركة إنعرا في السبعينيات» فلم يطل الزمن حتى نجح الاس سركيس في انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1976» وخرج لوسيان دحداح من رئاسة مجلس الإدارة وعيّن مکانه سركيس الأستاذ شفيق محرم».

في مقابلة مع مجلة آريبيان بيزنس في دبي في شباط 2017 شرح روجيه تمرز المزيد عن علاقته بکمال آدهم:

«عایشت تطورات عام 1973 عندما استخدم النفط كسلاح» وعندما كان برميل النفط بدولار» وارتفع بعدها من دولار واحد إلى 12 دولارًا في غضون 5 أشهر. قام بهذه الخطوة 4 اشبخاص هكم شاه إيرات السابق محمد زضا بهلري» والريس المضرى الأسبق أئور السادات» والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية حينذاك» والشيخ كمال أدهم رئيس المخابرات السعودية حينها. كنت قد تعرفت إلى كمال أدهم حینما کان يدرس في كلية فیکتوریا بمصر» وکان صديقي. وعندما تولی منصبه وکنت شابًا أيامها» كنت أساعده في المفاوضات. لم نستطع رفع سعر النفط إلا عندما نشبت هناك حرب بين مصر وسورية من جهة» وإسرائيل من الجهة الأخرى. لم يستطع السادات القيام

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 1970 ٠‏ سسس چ ی E‏

بالحرب إلا مع رفع شع النفطة لأنه كان خافًا من خوض خرب بضربة:فيها الإشرائب رن وهو كان قد سال الملك فيصل» إذا دخل الحرب هل سعستخدم النفط كسلعة؟ تمت لاتغاقيةء لكن الملك فيصل طلب من السادات إخراج السوفيات قبل دخوله الحربب وأن يصبح حليفا مع الأميركيين» وبالعالي يمكن بعدها أن نرفع سعر الفط كسلاي.

عام 1975 كتبت مجلة النيوزويك الأميركية تقريرًا عن نشاطات روجيه تمرز في عالم المسال والاغمال طن فيه اروجيه تمرز قصير القامة وتحيف» أبيض اليشسرة ميل إلى الأشقرء عيناه زرقاوان» يرتدي ملابس أنيقة باعتناء لافت» ويتكلم الانكليزية بطلاقة ولكن باكنة فرنسية. سنه لا يعجاوز ال 34 عامًا ولم يمض على تخرجه ۲0 سنوات بشهادة إدارة الأعمال من جامعة هارفرد» ولكتّه أصبح اليوم النموذج المثالي للرجل العربي المعاصر في عالم المال والأعمال».

وتضيف المجلة:

THE FIRST ARAB OF FIRST ARABIAN

¥ 7 He e dead aN ¢ A erol he ive eh م‎ ۹ vt muon dl favryh Al ۴ ى‎ 14- ma? ۹ . ixlae newac yee n - ص‎ ha cem Û pine wm a UA ir berhe ھا سا‎ he ا‎ yp, roy bon a کا سے‎ ee veniam N meye hei ûe oe ag ~1 xi lem spre qe, heee, mer Ti K ir hiri nede û Odoher wt 5 * , . مدت صل می یت اء مهي‎ 4 nar سد‎ e ا 4ا‎ o amos heret se1 . a ا‎ O Kt hesrd vebaant barter frm أ‎ اسف فس زف‎ < Laue ( arp e la wv sored a4 ا ما فا 4 نیم ا‎ e ما 4ا‎ | اص د سی ا به‎ ed û apr ba rl op Arab dr ه١ صا مذ‎ e TS a e « ف انت پالوس‎ n = من ا‎ ١, أ 2 واس‎ wn hed « "1 Pun, «hre ler b oe i Kk أ‎ ت سف و د‎ e e lr n neh as" ha wud la Tasa etiing, Tamas pg أ 22 109 ھ‎ ûs Capon ا‎ e~ ka pounder x ا سڪ‎ pam: oponms. F i siukd 1ahami, lat he US Cmemmene أ‎ Me iar Vayê av aed hel anedody = he أ‎ د اسم ہہ مسار اس ام-4«‎ ney) ond أ‎ 7 ا س‎ od ا‎ 6 gn hew reta en rekê أ ۰ س ا‎ کن فیا نک ف پیت صا بی اسے‎ e n ances, lii om e1 أ‎ A Uemens ad e Ake mem bh On E © 4 أ‎ Coug Fi ba by op aoe bh Als ۸ ee h U Tm اسا صا‎ ne ا‎ pew أ‎ wr nis hie uk oi Keine meet YY bY مھ ر‎ terk © أ‎ Al i e mn, Tee bad e e O ia E Tw Caren. et po 4 hawi ın أ‎ wag e ل‎ e te ا ن‎ srulh bacê serh captxl, ew o Kont. T تایا بع ا وچ‎ lw, oy ھ١‎ lw A Î amer cem, Teas tne mi l<4) ~e أ‎ ا ور نتت وتنا طا پا سیت‎ eee bka reas l.an4 صب ا بار عا مسو فن أ‎ | merr ک ب باسنا‎ rns etat habereet 5 ا‎ e 4 أ مډ نشدت ج جیب‎ Lé, Mabudy sbaeman hen warl (a Are) rr - ne wo te a> أ‎ con od e û "1 wma he e i Neatly eerting Tanna a wf eet, Tar ۰ أ‎ bw iui Cim ode 1 ke perpen u le ee Ww hs e © e ا ست‎ e 4 أ‎ dxsêd w (he Temu lur ûr Anin, wên he Gu mt IN cagtahan. Ha i e أ‎ bun Odds, Pabudy beme pul we a henertelly camanaike Oe AY 4 le, ma n OY | ا ل ا مبب اتس راود‎ u le cemsê Aa me nale we @ 2 wep behe Naw اسف ار نہ اسم‎ mh rewan ve hen hul hey Bum Sud inn mon » أ‎ A, Tusena ile ù ıe, e ek ص جنه غ س ۷ بجت ست وسنت م بلجب اسا بب ج‎ x ûe hoa saa bag ha dag ge arerhp Û $ mn peman gunn ha ried amen ws me ol race mew ei) pm ee جا س ل ا‎ e bee ae 3 nyt bh pie 4 e Tena hu iad ûl Î bai hed o he ener E e he ۹ e ek i û te pey pemosel dun el li be maie ۹ pom. 4 we أ فا »د‎ ا اب < ف‎ e de + طا امب ات کب یا خب‎ e سا‎ ph أ ا ج‎ ەنىمە و اا ا بجر سجس ا يواست‎ ee أ‎ Nui, Tani sd Kiker balped ا ا ونث مت موف فی‎ e 0 عا ر س ف‎ 1n ا 4 ا د‎ tew tom صن فز ہا :اڈ سس صم سم مت‎ we lah imatines you hom a أ‎ he o o fecinag Wo by hueing ehekane waling o 2 n, ں‎ by e” e e. e km ub ome ahe han o lusêy ekı ûw ııe ıl wv أ > فف مھ که دك او‎ me tr banks 0 Wi ie e Ag ûe u, Tante seis) sesiha) e de nem أ‎ Same soy ole, Ib by we OD ا‎ e ا‎ p> ONO HOO oe a a أ‎ أ‎

«تمرز جريء ومقدام يخوض في ملفات أصبحت إشكالية. هذا الشاب انخرط في صفقات تعتبر الأكبر من نوعها في العالم في السنوات الأخيرة. فقد نجح في صفقة بنك الكومنولث دیترویت» ولکن محاولته شراء حصّة في شركة لوكهيد لصناعة الطائرات لم يصبها النجاح. وهذا لم يكن رادعا لتمرزء لاته كان يتقبل قصص تجاه وفش له بهدوء وبدون تبجح أو خيبة. ويمازحنا بقوله: «أكثر ما يشذني إلى أي مشروع هو عامل التحدي.

114 مس روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

إذ عندما يقولون لي إن هذا المشروع لا يمكن القيام به» أو أن هذه الفكرة من المستحيل تنفيذهاء يكفيني هذا التحدي لإثارة حماسي وأدخل آنا على الخط». تمرز المولود في القاهرة هو ابن تاجر لبناني عمل في مصر في الاستيراد والتصديرء ودرس في الجامعة الأميركية في القاهرة ثم في جامعتي كامبردج وهارفرد. وهذه المراحل الدراسية كما نشأته في مصر وآوروبا وآميركا» منحته ثقافات منوّعة سهلت اختلاطه مع الآخرين من بلدان مختلفة» سواء كانوا عربًا من طينته أو من الدول الغربية».

قبل حرب 1973 وإقفال قناة السويس» كان المصريون ودول النفط العربية وحكومات الدول المستهلكة للنفط في الغرب يفكزون في بناء خط أنابيب نفط يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر. وكان هذا الخط في حال بنائه سيخفف من استعمال الناقلات الضخمة غير الصالحة للملاحة في مجرى قناة السويس الضيق لنقل النفط من الخليج حول جنوب أفريقيا إلى مصافي التكرير في أوروبا. كما أن خط الأنابيب كان سيحقّق دخلا للخزينة المصرية باتت بحاجة إليه بعد إقفال القناة عام 1967. وبقي هذا الأنبوب حلمًا حقى تشرين الأول 1973 عندما أعلن أن مضر تعاقدت مع شركة أميركية لبناء هذا الخط بقيمة 345 مليون دولار. وكان الوسيط بين الطرفين هو شركة كيدر بيبودي. وتسخر مجلة تايم من أن «هذه الشركة من النوع الذي يكرهه الراديكاليون العرب» لأنه أداة بيد الإمبريالية الأميركية»". وكان المشروع خطوة كبرى لمصر التي كانت تشهد تحولات نحو اقتصاد السوق منذ وفاة عبد الناصر عام 1970 ووصول أنور السادات إلى الرئاسة. ذلك أن المبَة الأخيرة التي عملت فيها الشركات الأميركية في مصر كان عام 1956. فقي 1956 كانت شركات أميركية تتعاقد مع مصر لبناء السد العالي في أسوان» إلا أن سحب وزير الخارجية الأميركي جون فوستر دالاس الدعم المالي للمشروع دفع عبد الناصر إلى تأميم قناة السويس ووقوع العدوان الثلاثي على مصر» فتراجعت الاستثمارات الأميركية».

وتقول مجلة تايم إن «من محاسن الصدف أن يكون راعي العقد عام 1973 شخص ؤلد في مصر من أصل لبناني» شعره يميل إلى الأحمرار ويرتدي النظارات الطبيّة» هو روجيه تمرز ابن ال 34 عامًا. متخرّج من جامعة هارفرد في إدارة الأعمال» ويرأس مكتب كيدر بيبودي في الشرق الأوسط. وأآنه انتزع العقد من بين أسنان كونسرتيوم من 16 شركة أوروبية سبق أن وقعت اتفاقية أولية لبناء الخط عام ویقول اتر «بدت رزه

«OIL: Political Pipeline», Time magazine, Monday, Oct. 15, 1973. (1)

القسم ألاول: روجیه تمرز وإنترا ٠‏ البدايات 1940 - 1970 ke:‏

الصفقة وكأتها ممن العصر الذهبي للبترك العجارية قبل آن تصبح إجمالاً تحت سطروة موغي المحاسبة والإدارة». ولقد ساعدت هفوات الكونسرتيوم الأرروبى تمرز أن قال لطاولة عليهم. ذلك أنه ا ج 3 اتستجبت مصر من الاتفاق الذي وقع قبل عامين دتا ا اراتا رور أعضاء الكونسرتيوم في التناحر العلني» ما أزعج احكومة المصرية التي تضايقت أيضًا من شروط تعجيزية طلبها الكونسرتيوم» أحدها أ

لی اسي ان تدفع تحاليف المشروع بست عملات أوروبية وعالمية مختلفة. ولكن بالمقابل كانت خطة كيدر بيبودي بسسيطة وسهلة وفرصة كان على مص إن لا تضيّعها. دصت ب تبني الخط بطول 350 كلم شركة بكتل ومركزها الرئيسي سان فرنسيسك. دهي شرةة تماك خبرات ضخمة في البناءء ويم الدفع المسهل بالدولار الأميركى فقط. ديجا الحم في .اشا الخط لدى انتهاء العمليات العسكرية بين مصر وإسرائيل عام 1974 تل ان یتم إنجازه عام 1976.

م احمويل فقد جمعت شركة كيدر بيبودي صندوقًا بالاشتراك مع «فرست ناشنال ي ناته تیویور ت وساممات مالس وديا رالروت رانا رای وروش ب بذك اكسبورت - إمبورت العابع للحكومة الأميركية. وقدر المشروع أن ينقل الأنبوب م جوت من من التفط في السة ودخل الحكومة المصرية 150 مليون دولار سنويًا رسوم ريت . وتوفعت مجاة تايم أن «يساهم المشروع في إعادة الرباط بين الاقتصاد المصرى والامیرکي المقطيع منذ آيام عبد الناصرء ويشجع مصر بقيادة أنور السادات على متابعة هج المواصل يعيسلا عن الايديولوجية القومية. ويمريد مسن الذعم المالي الأميرى > م مر اععمادها على أموال ليبيا وتقاوم إغراء ليبيا التي تسبح على بحر من الط e‏ لاميركا. وبالطبع نیچ المشروع منافسة من مشروع مشابه تبنيه إسرائيل هو ع إيلات - عسقلان. والمغير أن الصحافة المصرية المؤعمة لم تشر إلى الهوية الأمر ئة لشركتي کیدر بیبودي وبکتل»'. ) وتحت عنوان «اسعدمارات في آمیركاء العرب قاد مرن( كتبت تايم أن العرب يبيعون النفط ويجنون ثروات ويحتاجون 5 سستعمارها في أميركا وأه خلال سنوات قليلة (مطلع اعاتا ا رسلت تیم ما پیلک المرب فی ایریا 15 مهای دو لار ومذ الدرل العا "سان كالسعودية والكويت وقطر ومشايخ الخليج الصغرى الأخرى تمع بعدفق استاء

«OIL: Political pipeline», Time magazine, Monday, Oct. 15, 1973. (1)

: 2 «Investment: Arabs Are Coming», Time magazine, March 11, 1974. 2

__

6 .<< روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

للشروة بعد ارتفاع أسعار النفط وأکثر بکثیر مما یمکنهم استیعابه زاره قي بام ولذلك فهم يسعون إلى دفع المزيد من المال للتوظيف في أميركا. وهم في البداية يوظفون اموالهح قي رساال ا تيلب الإ ادم .رلا تير إلى العان الال ابات في المصارف الأسرة رالشارات الراة الشن رست الك ا المرب مساق رة جا يه الاستشمارية» ويخافون أن يقعوا ضحية خداع إذا استشمروا في أمور فيها مخاطرة. وكذلك يعلمون المناخ المعادي للقضية الفلسطينية وللعرب إجمالاً في الولايات المتحدة فهم يبقون على رزمة استغمار لا تجذب اهتمام الناس. ولا يمر يوم دون أن يدخل اا المتحدة مئات ملايين الدولارات من عرب النفط» حيث قال مدير بنك في كاليفورنيا أن العرب يحضرون يوميًا إلى مصرفه ويريدون توظيف 200 مليون دولار على الأقل. فنشتري لهم سندات خزينة أميركية. أَمّا رجل الأعمال السعودي عدنان خاشقجي فلم يكتف بإدخار أمواله في البنوك الأميركية» بل انتقل إلى شراء مصارف آميركية. ففي العامين الماضيين اشعری امعبراری» ف نیگیورکی قاش دان 9 ابرق در ومک اون قرا رادید (23 مليون دولار). وفي قطاع العقارات الأميركية» قامت مؤسسة الاستغمار الأميركية بتوظيف 0 ملايين دولار في مشروع بناء بقيمة 100 مليون دولار في وسط مدينة أطلنطاء يتضمّن آوتيل هيلتون ومكاتب ومجمعات تسؤق كااةه. كما اشترت الكويت جزيرة في جنوب کارولینا لبناء فندق فخم.

وأكثر ما جذب المستفمرين الخليجيين في أميركا كانت العقارات في مواقع وعلى شوارع مهمة (sعءوه‏ له ءعط)» حیث اشتری السخودیو ن وال كز يتين ابنية مكاتب في

تهات وغاضة فى شار راك سم ب تدوالجادة الام وكذلك اة للمكاكت

دوع سر ي ابورا اسار تروصت میود ال ملین درا تا واه وشوبنغ سنتر في کاليفورنيا باسعار تر يون ! توقع خبراء الاستثمار أن يتضاعف حجم التوظيف العربي في سوق العقارات الأميركي 20 مرة كل ثلاث سنوات. وأنٌ العرب عاجلا أم آجلاً سوف يدخلون في استغمارت ذات طابع مجازف. وعلى سبيل المثال مشتقات صناعة النفط كالتكرير والتسويق في البلاد المستهلكة للنفط» ما يعني أن يتشجع العرب للتوظيف في سهم شر كات النفط العملاقةء كما فعلت الكويت» بشرائهم أسهم من شركة غولف آويل.

وتقول مجلة تايم «إن النموذج الذي يفضّله العرب هو الذي قذّمه لهم روجيه تمرز» ممثل شركة كيدر بيبودي الأميركية في الشرق الأوسط. وسوف يتبعون خطواته كما فعل تمرز فى إنشاء شرك .First Arabian Corp‏ وهي نسخة عربية عن شركة ..First Boston Corp‏

القسم الأول: روجيه تمرز وإنترا ... البدايات 1940 - 970 اس 7

ودور فيرسست أريبيان التي آنشأها تمرز من مكاتبها على شارع بارك أفنيو الش هير فى نيويورك» هو بالضبط تسلم الأموال العربية وضخها في الأسواق الأميركية. ويقول تمرز لمجلة تايم إنه يخطط لشراء مصرق أميركي كبير ويعد ذلك يقدّم عروضًا لشراء شر كة صد عية كبرى معروفة جيدا لدى الأميركييسن. وإ هاتين الخطوتين هما لاختبار مزاج الاستثمار الأميركي لقبول خطوات استشمار عربي لاحقة وهو سيعمل عليهما باعتناء وهدوء وبالطبع سيقوم تمرز بالحصول على موافقة وزير الخارجية لارا خر کیستچر زوزیر الخزينة جورج شولتز.

كما أن انتشار فروع المصارف الأميركية في الشرق الأوسط سوف يجذب استدمارات عرب حيث تقذم لهم هذه الفروع النصح والمعلومات للعثور على استفمارات مناسبة في أميركا. وفي الأشهر السعة الأخيرة (1973 - 1974) اشترت المصارف الأميركية ستة بنوك في بان فقط . ويؤكد أصحاب المصارف الأميركية أهمية استفمار أموال النفط العربي فى أميركا لان عدم فعلهم ذلك أو إذا منعتهم أميركا من ذلك فسيلحق الولايات المتحدة ش د اقتصاديٰ فادح» وستتنقّل أموال النفط العربي من بلد إلى بلد.

وعام 1975 أشارت مجلة تايم إلى أن العرب إجمالاً لا يعرفون بعد إذا ما كانت اسستخماراتهم مرحب بها آم لا في الولايات المعحدةء خاصة عندما تواجه محاولاتهم للاستثمار في الشركات وخاصة في القطاع المصرفي بالعراقيل". ولكن رجل الأعمال السعودي غيث فرعون» 34 عامًاء الذي تربطه علاقات وثيقة بالعائلة الحاكمة» اسعطاع أن يدخل فطاع المصارف بشرائه حصّة وازنة من مصرف في ديترويت يدعى بنك أوف کومنولث» والذي بلغت موجوداته ملیار دولارء السادس في ولاية ميتشغن. وكان بنك تشايس مانهاتن قد اشترى بنك الكومنولث عام 1971 واحتاج إلى سلفة من مؤسسة ضمان الودائع الحكومية .Deposit Insurance Corp‏ لابقائە عائمًا ثم باعه لشركة التمويل العقارية Barnes‏ ۰ esصهل‏ عام 1972. ولکن عندما بلغت خسائر البنك 3.2 مليون دولار عام 1974 باعه بارنز إلى غيث فرعون. وفرعون هو أبن الشيخ رشاد فرعون» الوزير في الحكومة السعودية ومستشار شخصي للملك فيصل.

نشا غيث فرعون في فرنسا ودرس في ستانفورد حيث تخرج عام 1963 ثم انتقل إلى مدزسة هارفرد للاعمال في جامعة هارفرد في بوسطن. وخلال إقامته في آمیرکا بنی شبك

«INVESTMENT: Breaking a Bank Barrier», Time, February 17, 1975. (1)

E س ج‎ e س‎ >

118 روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968 ٠‏

علاقات شخصية كانت له مفغاحا هامًا عندما عاد إلى الشرق الأوسط عام 1966 ليعمل في العقارات وفي تنمية ثروته الشخصية. وقد أصبح رئيسًا لعشر شركات إستثمارية» وفي قطاعات التأمين والبناء معظمها في السعودية. ووصفه رجل أعمال إيطالي صاحب مصالح في الشرق الأوسط أنه «أميركي الهوى والتنشئة ومن نوع الأشخاص الذين تغق بهم كشريك ضغیر فی بنك آمیرکی».

وتضيف مجلة تايم أن مستشار فرعون الذي نفذ الصفقة ليس سوى خبير الصفقات اللبناني روجيه تمرز» على ساس أن وجود البنك في ديترويت بما هي مدينة صناعية أميركية كبرى سوف يساهم في نقل التكنولوجيا الأميركية إلى الدول العربية بأن تفعتح مصانع أميركية في الشرق الأوسط» ويشجع الدول العربية في توظيف أموالها في آميركا وإدخارها في هذا البتلك. وأآن بين يديه عدد غير محذد من المشاريع يمكن خلال بضعة اھر تحويلها إلى شراكات manufacturing ventures‏ intەز‏ صناعية بین ا کا وعرب.

إن تراكم الخبرات في عالم المال والأعمال وخاصة في النفط والمصارف والمشاريع الأتعاية وتات بات ملاسن الدرلارات سن الدرل العربية والرلايات المسحهثة القسمى التاناى : ارصع رزه ورز اکن 15 عاقا ین 1566 الى 1985 إت س ری اقسر گة افیا ۰ کک

سے پیت کے

ن ا و ٢‏ ب ۳ .۱۲۲

تداعيات أزمة إنترا السبعينيات

للاستشمار في لبنان في عهد الرئيس أمين الجميّل عام 1983. ولكن بين 1973 و 1983» مر كثير من المياه تحت الجسر» حيث انهارت الدولة اللبنانية» وغرق لبنان في حرب تدميرية ٠‏ استمزت حتى 1990. وقد عاد تمرز إلى لبنان آخر غير ذلك الذي غادره عام 1970 لبنان غريب خاضع للدبابات الإسرائيلية والأساطيل الأميركية والخربية.

سنعود إلى سيرة روجيه تمرز في القسم الرابع من هذا الكتاب على أن نعالج في القسمين الثاني والغالث أحداث لبنان السياسية والاقتصادية التي أذت إلى إنهيار الدولة وأجهزتها ودمرت الاقتصاد» وذلك من 1970 إلى 1982. )

= a ”م سس ت س ل‎ 7 -—-—

الفصل 6

o6 هه‎

ضرب الأجهزة الأمنية اللبنانية

من خصائص الاقتصاد الرأسمالي الناجح أن يتمتّع ببيئة مستقرة» وشبكة مؤسسات وقوانين وقضاء ت تشجع المستشمرين والمسعهلكين» وتؤدي إلى النمو والبحبوحة. ولبنان نل اة إنترا وتداعيات الأحداث بدا ساء ٿرا في منحدر قاتل» وگاتة ساس رب کائی نهايته سفك الدماء ودمار بیروت جوهرة البلاد. وكانت الأجهزة الأمنية رغم عيوبها التي رگ لیا ساز ضو الشهابية على مدى سنوات» هى هي العمود الفقري نسبيًا التي حفظت كيان الدولة وسمعتها لأكثر من عشر سنوات.

أفول نجم فؤاد شهاب

نعهى عهد شارل حلو عام 1970 بخلفية تطورات خطيرة ة منها صعود المنظمات المسلحة الفلسطينية وأحزاب اليسار اللبناني» والمطالب الاجتماعية الضاغطةء وتداعيات هرينه جرب 1867 بين إمسرايل اوسر وسرو والودن. . وفيما خسر مرشح الشهابيين الاس سركيس بفارق صوت واحد لصالح سليمان فرنجيةء اعتبر ذلك انتصارًا لفريق الزعماء العقليديين وهزيمة لمسيرة ة الإإصلاح الشهابي. فأذنت هذه النتيجة بأفول تدریجی او ي ت ج ا وتاي N‏ ا اغا بي س

وکان هاب محا في تغدیر. سار la EÛ‏ 1 مانن اسر لاان اج ردقمو اتیل سر ت ا ن روا ا

137 «1999 باسم الجسر»ء فوٌاد شهاب» بىروت» نشر خاص»›‎ (LJ

0٠0٠0 22‏ روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

المتعجرف الإقطاعي الذي طبع الطبقة الحاكمة في لبنان منذ زمن المتصرفية. فلو تحلى فرنجية وفريقه وا اا لکان ممکتًا للبنان موحُدًا اجتماعيًا آن یواجه تحدیات سنوات السبعينيات. ولكن فرنجية - وهو زعيم اقطاعي تعوزه المعرفة التي اتصف بها شقيقه حمد - ومعه الطبقة العقليدية الفاسدة» ارتكب سلسة قرارات حمقاء ومتهؤّرة عجزت الدولة عن مواجهة مفاعيلهاء وسارت من كارثة إلى أخرى» حتى انهارت الدولة تماما في مطلع 1976 وانفرط عقد الجيش وفز فرنجية من القصر الجمهوري.

يوسف بيدس وهزيمة جماعه شهاب

كان الرئيس فؤاد شهاب إبن المؤسسة العسكرية. ولذلك سعى في بداية عهده إلى بناء أجهزة أمنية وتقوية الجيش لضبط الأمن وتحقيق الاستقرار في البلاد. ولكن الطبقة المهيمنة أدركت أن قيام دولة قوية في لبنان خارج إطار تحالف حيتان المال وآمراء الحرب ستمنع الفاسدين والمرتهنين عن ابتلاع خيرات البلاد والتلاعب بالمؤسسات.

كما أن بنك إنترا كان على علاقة متينة بجماعة النهج الشهابي. وقد تضمَن الكتاب الأول من ثلاثية إمبراطورية إنترا تفاصيل عن عمل يوسف بيدس مع جماعة النهج لتمويل الانتخابات الرئاسية عام 1968 والانتخابات الرئاسية لانتخاب الياس سركيس عام 1970. إذ بعد فوز سليمان فرنجيّة عام 1970ء بدأت مرحلة ضرب الأجهزة الأمنية المتعاطفة مع جماعة النهج» وفتح ملف يوسف بيدس وبنك إنترا وعلاقته بهؤلاء.

وهنا يجب فتح هلالين حول علاقة بيدس بالشهابية. فرجال شهاب لم يتراكضوا لنجدة بيدس ومصرفه عندما وقع» لا بل يستنتج القارئ من مطالعة الكتاب الأول من هذه الثلاثية أن فؤاد شهاب نفسه لم یکن متعاطمًا مع بیدس» بل کان آکثر حرصًا على تطمين أعداء بيدس من سياسيين ومصرفيين» بدلالة طلباته الكثيرة من نجيب علم الدين. كما أن «الشهابي» شارل حلو كان فى خانة أعداء بيدس عندما تعثر البنك. وحذث ولا حرج عن باقي رجال شهاب وخاصة مواقت ازير تاد رى السا حا آز تدرا لکن رق كل عذاطإة یدمن كاذ فى صف الشهابية من حيث المبداً والتمويل والموقف المشترك من الطبقة التقليدية. فقد جاء فی قاری المقایا الآ کچ کے پیر وت ا لبط یر پو کی پطرویی انسر شی آتماروتی کان يخرف مد عظلع الستيعبات قي بنك انعر الذى وصفه بأنه «مؤسسة ذات أغلبية إسلامية ستستطيع بثقلها المالي وحجمها الاقتصادي أن تصل إلى نفوذ سياسي يهلد الهيمنة المسيحية على القطاع السرقى وعلى الجازة ق الأساد اللبناني». وأن المعوشي عقد لقاءات سيه

القسم الثاني : تداعيات أزمة إنترا السبعينيات EF‏ 123

مع القادة المسيحيين ليواجهوا المطالب الإسلامية حول الإصلاح السياسي» وأصر في هذه اللقاءات على ضرورة «أن مصلحة المسيحيين تقضى سحخق بنك إنقرا بضربة قاضية». Lag .«Smash Intra once and for all in the interest of the Christians»‏ بعل تقرير السفارة الأميركية أن المكتب الثاني والجماعة الشهابية «ينظرون بقلق إلى مساعي البطريرك للفرقة بين المسيحيين والمسلمين في البلاد ما يهد الاستقرار الداخلي». كما يستشهد التقرير «بمصدر في حزب الكتائب» بلغ السفارة أن «لقاءات المعوشي السرية مع القادة المسيحيين حقت هل الوخدة المسيحية للوقوف في صف واحد بوجه الضغط الإإسلامي لتعديل الدستور وتقوية وضعهم في لبنان»". وعلى أساس هذه اللقاءات وهذه الأفكار انتهى بيدس»› وصعَد حلف مسيحي کبیر فاز في انتخابات 8. وهنا يتبيّن اه في هذا الموضع بالذات كان مصير بيدس والشهابية مترابطا والمصالح المشتركة.

کان شهاب بصفته قائدا للجيش قد عين أنطوان سعد الذي کان موضع ثقغه ريسا لمكب القالي ٠‏ قم ازى في تهاية خاد ارين اللي جاد بعد ازل »وء سي النقيب غابي لحود مکكانه في 1 يلول 1964. فبقي غابي لحود في منصبه حتی 23 تشرين الثاني 1970ء أي بعد أسابيع من دخول الغنائي صائب سلام وسليمان فرنجيّة الحكم وفشل الاس سركيس بالفوز بالرئاسة. وكان غابي لحود يوصف بأ «الرجل الثاني» في الدولة بعد رئيس الجمهورية شارل حلو مباشرة» ویتمتع بنفوذ واسع» وقد یکون في هذا مبالغة كما شرح هو فيما بعد. لقد رفع غابي لحود عدد ضباط المكتب الثاني من 12 إلى 22» ووشع شبكة مخبري المكتب المدنيين والعسكريين. وفي عام 1965 أصدر مذگرة بانشاء مكحتب شؤون العسكريين الخاص لمنع العسكريين من الاتصال بالادارات الرسمة وإجبارهم على المرور دومًا عبر المؤسسة العسكرية. وكان شعور الرأى العام في لبنان أنه لم يعد ثمة شارع أو زاروب في لبنان بدون وجود فعلي لرجال المكتب الثاني على الأرض.

وكانت المواجهة مستمرة طيلة عقد الستينيات بين جماعة النهجح والطبقة التقليدية. وعلى سبيل المثال» في عام 1964 فام شخص یدعی فیلیب خير موالٍ لریمون إِڏّه في حزب الكتلة الوطنية بالترويج بالكلام الهابط ضد فؤاد شهاب. فأرسل غابي لحود في طلبه لعنبيهه إلى عدم جواز استخدام عبارات تحقيرية في الكلام على رئيس الجمهورية. ويقول Jonathan Marshall, The Lebanese Connection, pp. 58, 208 ROS, E‏

)2( لقراءة وأفية عن تاریخ المكتب الثاني في لینان» پر چجی فراءة كانت نقو لا ناصف»› المكتب الثاني حاکم فی الظل› بہروت» دار مختارات» 2007.

124 _.. _ < روجيه تمرز: امبراطورية انترا وحيتان المال في لبنان 1989-1968

لحود: «جاء فيليب خير إلى مكتبنا في مبنى قيادة الجيش قرب المتحف وسألته عن الكلام وقلت له إن شهاب رئيس البلاد ورمز لا يجوز المس به بهذا الاسلوب. ففوجئت به ينظر ا باستهزاء» ولا أذكر تحديدًا ما قاله. فأثار غضبي وارتفع صوتي. وزاد من استهزائه بي وبكلامي وأنا على هذه الدرجة من الإثارة» فصفعته. وسمع العسكريون الذين كانو ينتظرون خارج المكتب صراخي فدخلوا وأمسكوا به وانهالوا عليه ضربًا وأصابه أحدهم بلكمة في أنفه. فسال الدم ونزل على قميصه. وبلغ الخبر ريمون إده فاحتج على توقيف فيليب خير» وطلب إخلاء سبيله» وطالب برأس الضابط المسؤول. ثم استقال إذّه من الوزارة وبدأً معركة طويلة ضد شهاب» وركب موجة المحتجين عليه» بل قاد حملة المعارضة للشهابية ونجح في العزف على وتر العسكر و«الشعبة الثانية» و«الاجهزة» واتخذ من جريدة النهار قاعدة لهذه المعركة.

اعتبر فؤاد شهاب أن ريمون إذّه ذهب بعيدًا في الضخ المستمر ضد الجيش والشعبة الثانية بسبب قصة فيليب خير التي لا تسعحق الوصول إلى هذه الدرجة. وفي انعخابات جبيل الفرعية عام 1965 طلب شهاب من رئيس الجمهورية شارل حلو دعم مرشحي النهج ضد ريمون إذه. وكان شهاب يظنٌ حتى ذلك الوقت أن حلو هو من جماعة النهج. ولكن حلو دعم ريمون إذه بعكس تمي شهاب وضد توجُه المكتب الثاني. فغضب شهاب على حلو واعتبر آنه كذب عليه. ثم أن إِذّه كان ينافس بيار الجميّل حليف شهاب في معاداة شهاب والشهابية.

وهكذا حصلت اصطفافات منها الحلف الثلاثي - بيار الجميّل وكميل شمعون وريمون إدّه - قبل انعخابات 1968 النيابية.

يقول غابي لحود: «ؤلد الحلف الثلاثي في آذار 1967 بمباركة البطريرك المعوشي الذي كان قد تصالح مع كميل شمعون""'» وبتعاطف وتغطية رئيس الجمهورية شارل حلو

(1( البطريرك الماروني بولس المعوشي (ؤلد عام 1894 وتوفي عام 1975) کان مناهضًا للرئیس كميل شمعون منذ أصبح بطريركا عام 1955» وخصوصًا خلال ثورة 1958 في لبنان» فلقبه شمعون باسم ((محمد المعوشى» لان الوك کان ضد تزوير الانتخابات و ضصد انضمام لبنان لحلف بغداد» وضد فشو لماو رات (صرح البطريرك: «عندما تطأً أول رجل لجندي أميركي لبنان» سأكون اول الذين يخوضون المعركة») ودعم انتخاب فؤاد شهاب. ولکنه تصالح مع شمعون فیما بعد وسعی لوحدة مارونية برعايته» ووقف ضد اتفاق القاهرة عام 1969 حول الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان» ونسب للبطريرك المعوشي قوله عن فؤاد شهاب في الستينيات: «آنا الثابت وهو العابر... قل

القسم الثاني : تداعيات أزمة إنترا السبعينيات - 125

وبدعم وتعهم حلف ثلاڻي آخر هو صائب سلام - كامل الأسعد وسليمان فرنجيّة ومعهم جوزف سكاف وكاظم الخليل. . ولقد تحالف شارل حلو مع الحلف الثلائي ضد الشهابية والجيش اللبناني في المعركة الانعخابية عام 1968. . فخسرت الشهابية وربح الحلف الثلاثي. ورغم أن أهم زعماء الموارنة كميل شمعون وبيار الجميّل وريمون ا تراش اتاف العلاثي إلا آنهم ضربوا الشهابيةء وضربوا مديرية المخابرات في الجيش اللبناني» وجعلوا المسيحيين يقومون بحملة ضد فتح والفلسطينيين. ٠‏ ثم حصلت الحرب عام 1975 وبداً التهجير› > وخاض اللبنانيون معركة بين مسلمين ومسيحيين. ولولا الرئيس حافظ الاأسد الذي دخل لمنع التقسيم ومنع ضرب المسيحيين» لکان المسيحيون خسروا کل شيء. ومن المعيب ان تنكر الجبهة اللبنانية أتها وجهت للرئيس حافظ الأسد نداء ء لإنقاذ المسيحيين في ان . فقد دخل الجيش السوري لبنان في ربيع 1976 وان رسي حيث بقيّ رئيس وزراء روسيا آلكسي كوسيغين أربعة أيّام في دمشق مشق يريد مقابلة الاسد لكن الاسد كان لا يريد مقابلته قبل دخول الجيش السوري بالقوة ة وإنقاذ لبنان ومنع تقسيمه» وانقاذ الطوائف وخاصة الطائفة المسيحية المهدّدة بالخسارة. فأين أصبح قادة الموارنة اليوم؟ أين أصبح الموارنة تلك الطائفة العظيمة التي صنعت لبنان والشرقء وصنعت نهضة عربية ضد التتريك» وآلفت الكتب وأطلقت الفكر العربي الحقيقى ٠٩‏

كان شهاب يرى النظام اللبناني حكرًا على آكلة